في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء والتضحية، تقدم البطل علوي عبدالله علوي حسن، أحد جرحى الحرب من أبناء مديرية خنفر بمحافظة أبين (يافع)، صفوف الجماهير المحتشدة في العاصمة عدن للمطالبة بفتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المغلقة، متحدياً إعاقته الجسدية التي لم تزد إصراره إلا ثباتاً.
ورغم فقدانه لقدمه في سبيل الدفاع عن الوطن، إلا أن البطل "علوي" حرص على الحضور والمشاركة الفاعلة، ليثبت للجميع أن العزيمة لا تقيدها الجراح، وأن الانتماء للقضية الوطنية يتجاوز كل العوائق المادية.
وقد لفتت مشاركة هذا البطل أنظار الحاضرين ووسائل الإعلام، كونه يمثل شريحة الجرحى الذين قدموا أطرافهم رخيصة، ولا يزالون في طليعة الصفوف لمواصلة النضال السلمي والسياسي.
وهذا الموقف البطولي يستدعي اليوم لفتة إنسانية ووطنية عاجلة من رجال الخير والجهات المعنية، حيث يحتاج البطل علوي إلى تركيب طرف صناعي حديث يعينه على ممارسة حياته اليومية ومواصلة دوره الوطني.