كشف مسؤول بوزارة الكهرباء عن الارتفاع المتسارع في الأحمال الكهربائية واتساع الفجوة بين الطلب المتزايد والقدرة المحدودة على التوليد وقال : "تبدو الأزمة اليوم أكثر تعقيدا من أي وقت مضى. مدينة تحتاج إلى أكثر من 700 ميجاوات، بالكاد تحصل على أقل من نصف هذا الرقم، لا يمكنها انتظار حلول تقليدية أو وعود مؤجلة".
ولفت بأن الرهان المستمر على توفير الوقود الخام لمحطة الرئيس، لم يعد كافيا وحده خاصة في ظل بطئ الإجراءات وتعقيدات الواقع. فكل يوم تأخير في توفير الوقود يعادل معاناة مضاعفة للمواطنين، ويقرب المدينة أكثر من حافة الانهيار .
وقال محمد حسن المسبحي ، مدير المكتب الاعلامي بالوزارة في منشور على حائط صفحته بالفيسبوك : "في ظل هذا المشهد يبرز الترشيد ليس كخيار مثالي وانما كحل اضطراري لتقليل الخسائر و إعادة تنظيم الاستهلاك بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار. ومن هنا يصبح من الضروري التفكير بإجراءات مؤقتة تستهدف كبار المستهلكين مثل تنظيم عمل الورش والمصانع الصغيرة خارج أوقات الذروة وتقنين تشغيل المراكز التجارية وقاعات الأفراح والحدائق العامة خلال ساعات المساء.
كما أن إشراك القطاع الخاص في تحمل جزء من المسؤولية، كإلزام الفنادق باستخدام مولداتها الخاصة خلال فترات الذروة، يمكن أن يخفف الضغط قليلا عن الشبكة العامة.ويوفر طاقة أكبر للاستخدامات الأساسية.
هذه الإجراءات رغم صعوبته. تظل أقل كلفة من الانقطاع الشامل أو الانهيار الكامل للمنظومة.
فالحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الحلول الجذرية تحتاج وقت واستقرار واستثمارات، بينما الأزمة الحالية تتطلب استجابة فورية وواقعية
قد لا يكون الترشيد الحل الذي نريده، لكنه في هذه اللحظة قد يكون الحل الذي لا بد منه".