أوضح "الناطق الرسمي حاتم عثمان الشَّعبي" للرأي العام في ظلّ الموجات الجيوسياسية العاتية التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي على حقيقة لا مواربة فيها أن الخطوط الجوية اليمنية تخوض اليوم معركة بقاء استثنائية، في وجه طوفان سعري عالمي رفع كلف الوقود ورسوم الخدمات الأرضية والمناولة في محطاتنا الخارجية إلى نسب فاقت 100% مما ولّد فجوة تمويلية تضع أي ناقل جوي في دائرة الخطر
وقال الشعبي في بيان هام : "لكن وفي قرار يُترجم جوهر رسالتنا الوطنية تُؤكد الخطوط الجوية اليمنية عن وعي كامل وإصرار لا يلين أنها اختارت أن تثبت أسعار تذاكرها كما هي في هذه المرحلة الحالية ليس عجزاً عن المواجهة، بل إيماناً راسخاً بأن وراء كل مقعد على متن طائراتنا أباً يحمل همّ لقمة عيش وأماً تنتظر عودة فلذة كبدها وطالباً يحمل حلم اليمن في جعبته ومريضاً لا يحتمل جسده تأخيراً إضافياً، اخترنا أن نتحمل وحدنا ثقل هذا العبء لأن هذا الجسر الجوي ليس رفاهية.. إنه شريان نبض ونبض حياة يربط أبناء هذا الشعب بأهلهم وأملهم
وإذ نواجه هذه الظروف الاستثنائية، فإننا نتوجه إلى الله تعالى بالدعاء أن يُلهم جميع الأطراف الحكمة وأن تهدأ الأمور في منطقتنا، فالسلام والاستقرار مصلحة عليا لشعوبنا جميعاً
وخلف كل إقلاع آمن وكل هبوط مطمئن تقف أيادٍ يمنية مخلصة طيارون يخترقون السحب بعزيمة لا تلين ومهندسون ومراقبو حركة وفنيو تشغيل يسهرون على تفاصيل الرحلات إننا لا نُسيّر رحلات فحسب.. بل نُعيد بناء الثقة ونُجسّد الصمود، ونُترجم الانتماء في كل ميل نحلّق فيه
وإذ نضع هذه الحقائق بين أيديكم بكل شفافية، فإننا نستحضر قول الله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾
[سورة المائدة: الآية 2]
ندعوكم من خلال هذه الآية الكريمة إلى "شراكة وطنية واعية" تقوم على التعاون والتفهم والمساندة، فالجميع في مركب واحد
ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرفع عنّا كل بلاء، وأن يُعجّل بزوال هذه الأزمة، ويعيد الاستقرار والأمن والسلام إلى منطقتنا العزيزة، ويحفظ بلادنا وشعبنا إنه سميع مجيب الدعاء
وسنبقى كما عهدتمونا حراساً لأمانكم ورافعين لواء اليمن عالياً في كل سماء.. لأن طيراننا عهدٌ نجدّده مع كل إقلاع".
صادر عن
الناطق الرسمي بإسم
الخطوط الجوية اليمنية
حاتم عثمان الشَّعبي
06ابريل2026