دولة رئيس الوزراء د. شايع محسن… طيٍب الله اوقاتكم وسدد بالخير خُطاكم لانجاز مهامكم الصعبة…
نحيطكم علما بما يلي، رغم ،معرفتكم ذلك أكثر مِنا، ولكن نافلة في التأكيد لعل وعسى :
-مرتبات متأخرة لعدة أشهر للمدنيين والعسكريين.
-كهرباء متدهورة.
-اختناقات بمادة الغاز.
- ارتفاع مفاجِى وكبير بمادة البنزين وربما الديزل- لاعلاقة لحرب الخليج بها أبدا-، فالزيادة هذه أتت بعد توقف الحرب بالخليج بل وفتح مضيق هرمز، هذا على افتراض ان كل الوقود يأتينا عبر هذا المضيق، مع أنه ليس كذلك.
-فساد يُدلّي بلسانه بوجوهنا ساخرا، حيثما يممت بوجهك.
-جنود وضباط جنوبيون يشكون الويل والجحيم من سوء المعاملة والإقصاء وابتزاز وإذلال بالرواتب والأرقام العسكرية والرتب،ومفاقمة معاناتهم بشكل متعمد بذرائع متعددة منها البصمة والبطاقة الذكية وغيرها من الحجج. فضلا عن معاناة عائلات الشهداء ،ومحنة الجرحى التي طالت ومالت.
- انقطاع المياه على كل أحياء عدن، زادت من معاناة الناس وبؤسهم.
- وضع النظافة في أسوأ حالاته .
- اسعار السلع وكُلفة الخدمات وصلت إلى مستويات قياسية بالارتفاع رغم انخفاض قيمة العملات الأجنبية التي كان يتذرع بارتفاعها التجار واصحاب الخدمان مثل المستشفيات والفنادق والمواصلات.
-اسعار تذاكر سفر الطيران داخليا وخارجيا ما تزال تحلق بالعلالي رغم الوعود التي أطلقها الوزير لحالي الاستاذ محسن حيدرة غداة تعيينه.
-معاناة الطلاب المبتعثين بالخارج مستمرة على أشدها بسبب ممطالة تسليم مستحقاتهم المالية.
-احوال المعلمين لا تسر الخاطر ابدا..."ايتام على موائد لئام".
-التلاعب بصرف العملة المحلية والأجنبية واحتكار العملات لأغراض المضاربة والتكسّب في كل محلات الصرافة والبنوك الخاصة بشكل فج لم يسبق له مثيل حتى في ذروة الحروب، في ظل صمت رسمي معيب، أو في أحسن الأحوال في ظل وعود لا أثر لها على الواقع.
-الوضع السياسي محتقن و شديد القتامة مع افق تسوية لا يزال مسدودا بشكل مخيف قد ينذر بانفجار لا طاقة للناس المنهكة به وبتبعاته المدمرة لا قدر الله.
ما سبق ذكره ليس كل المأساة بل هو نتفٌ صغيرا من كومة مأساة كبير،كما انه لا يحدث في عدن فحسب،فباقي المحافظات تعيش ذات الأزمات بل وأشد وطأة منها.
د.شايع… نعلم أنكم وحكومتكم تكافحون في ظروف صعبة وتعقيدات محلية ودولية أصعب وامكانيات ليست على ما يرام ، لكن هذا لا يعفيكم من المسئولية، ولا تشفع لكم الإجراءات التي تقومون بها مشكورين ولا يسقط عنكم العتب إن ظل الوضع يتدحرج على رؤوس الناس بقسوة، فقد بلغت القلوب الحناجر، فبوسعكم ان تفعلوا أشياء كثيرة لحلحة الوضع وفتح كوة للامل، يبدا من اغلاقكم صنابير الفساد وسد حنفيات اللصوص التي تنسكب بغزارة الى جيوب المسئولين في حكومتكم وجيوب سائر المسئولين مدنيبن وعسكريين في كل المؤسسات والمرافق وبالذات الايرادية، وسلك دبلوماسي هو اشبه بمغارة عميقة لا قرارة لها، وانتم خير من يعلم اغوارها، ومن يسبر هذه الاغوار إن أردتم،… واتخاذكم قرارات إصلاحية جريئة لا هوادة بها تنسف بها عش الدبابير وتطيّر برؤوس تجار العملات وسماسرة الوقود والمرتبات وعصابات التهريب وشلة الادوية وكشوفات المرتبات بالعملات الصعبة والمحلية الضخمة بالداخل والخارج، وشبكات الجبابات التي ما تزال قائمة برغم الإجراءات المتخذة، وتنال من عصابات التهريب بكل المنافذ، ومافيا التهرب من والالتزامات الضريبية، وستجدون كل الشرفاء الى جانبكم وما أكثرهم، غير ذلك فالفشل يقبع لكم خلف الباب ليفعل بكم ما فعل بمن سبقكم.
تقلبوا خالص التقدير والود....
*صلاح السقلدي.عدن