آخر تحديث :الأحد - 26 أبريل 2026 - 10:43 م

قضايا


حزب الإصلاح ودموع التماسيح على استشهاد التربوي عبدالرحمن الشاعر

الأحد - 26 أبريل 2026 - 08:53 م بتوقيت عدن

حزب الإصلاح ودموع التماسيح على استشهاد التربوي عبدالرحمن الشاعر

عدن تايم /رصد

ليس غريباً أن نرى حفلات الزار الإعلامي والمزايدات لحزب الإصلاح التي تتباكى على الضحايا؛ فهي مجرد "دموع تماسيح" تتقنها قيادة أدمنت الاستثمار في الجنازات، بينما يواجه الأفراد الموت في الميدان، تنشغل هذه القيادات في تأمين مستقبلها المالي والسياسي، وكأن دماء البسطاء ليست سوى "وقود" لمحركات نفوذهم في عواصم الشتات وفنادق الفخامة.


ومن السهل جداً على من يسكن القصور ويعبث بالأرصدة البنكية الضخمة أن يوزع صكوك الشجاعة على من يواجهون الموت يومياً في عدن، يطالبون الآخرين بالانتحار لأجل قضايا هم أول من خذلها، لو كانت لديهم ذرة من "مروءة سياسية"، لسألوا أنفسهم: ماذا قدمتم لهؤلاء الضحايا غير بيانات إدانة باهتة تُكتب بدم بارد؟


ويكشف الواقع وجهاً أكثر قتامة؛ فهذا الحزب ليس متهماً فقط بإهمال كوادره، بل تلاحقه اتهامات أشد خطورة تتعلق بتصفية كوادره "المستقيلة" أو "التي انتهت صلاحيتها" لخدمة توازنات سياسية جديدة، كما يحدث دائماً في تعز، قيادة لا تكتفي ببيع أنصارها في سوق المصالح، بل قد تضحي بهم لإتمام صفقات مشبوهة، ثم تعود لتتباكى عليهم أمام الكاميرات في مشهد يجسد ذروة الانحطاط الأخلاقي.


أخيرا، إن قيادةً تتاجر بأرواح من وثقوا بها، وتتركهم لمصيرهم المؤلم بينما تنعم هي بملذات الحياة وشراكات السلطة، هي قيادة لا تستحق الاحترام ولا الولاء، فكفوا عن المزايدة، فمن تلوثت يداه بخذلان رفاقه لا يحق له الحديث عن الوفاء أو البطولة.

رحم الله الضحايا، ولا عزاء لمن اتخذ من دمائهم سلعة في سوق السياسة.