السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعد الله صباحكم.
صباح الخير جنوبنا الحبيب، وصباح الخير يا عدن.
٤ مايو يوم الوحدة الوطنية والتفويض الشعبي لحامل القضية الجنوبية المجلس الانتقالي الجنوبي .
من حق الناس أن تعبّر عن رأيها بالطرق السلمية.
من حق الناس أن تدافع عن حامل قضيتها، المجلس الانتقالي الجنوبي، وأن تتمسك به؛ أصاب أم أخطأ، فالشعب من يقيّمه، وسيستجيب لرأي الشعب، وهو شأن داخلي.
من حق الناس أن تدافع، وبشراسة، عن حقها في فك الارتباط واستعادة دولة الجنوب العربي الحرة الفيدرالية كاملة السيادة، والعيش جنبًا إلى جنب مع أشقائهم في الجمهورية العربية اليمنية، إخوةً وجيرانًا، لا ضرر ولا ضرار.
من واجب الناس أن تحافظ على اللحمة الوطنية في جنوبٍ يتسع للجميع، ويحافظ على حقوق الجميع (الجنوب لكل وبكل أبنائه)، وأحبّ لأخيك ما تحب لنفسك.
من واجبنا أن نتوافق، ليس فقط مع من نتطابق معهم في الرأي، بل أيضًا مع من نختلف معهم، ونحن أهل حكمة.
من واجب الجميع أن يحافظ على أمن واستقرار الجنوب؛ فلا نماء ولا تطور ولا عيش كريم دون استقرار.
لم يعد يحكم الجنوب اليوم على الأرض غير أبنائه؛ نتقبل بعضنا كما نحن، ومصلحة الشعب الجنوبي تجمعنا.
من واجبنا أن نحافظ على شراكتنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وبقية الشركاء. لا ننسى ما قاموا به معنا، ونحن أهل وفاء، ونحن أصحاب مبدأ (التسامح والتصالح)، وجبر الضرر، وتقييم الماضي، والاندفاع إلى الأمام.
كسب الأصدقاء والحفاظ عليهم أصعب بكثير من خسارتهم.
وأعيد وأكرر: لا المال ولا القوة ولا السلطة سبب نجاح أي فكرة، وإنما القبول هو سر نجاحها. وشعب الجنوب مع فكرة فك الارتباط واستعادة الدولة، ولم يعد يقبل أي فكرة غيرها، وقد جُرّبت عليه كل الأفكار وفشلت.
فكرة الوحدة فشلت، و٣٥ سنة من الفشل والتناحر والقتال وعدم الاستقرار تكفي، ومن عدم الحكمة حتى مجرد التفكير فيها مجددًا. شعبان جاران متحابان مع مصالح مشتركة خيرٌ للشعبين، وكل الخير بإذن الله للإقليم والعالم. الحروب والمشكلات والخلافات لم تتوقف بين الشمال والجنوب منذ عام ١٩٩٢م، فإلى متى؟! أليس للشعبين الحق في الحياة؟! أم نحن حقل تجارب؟!
الخلاصة: أنا ليس لدي مشكلة مع إخواني الجنوبيين في كل المحافظات. نأخذ ما يريده أبناء المحافظات الجنوبية (عدن، لحج، أبين، الضالع، شبوة، حضرموت، المهرة، سقطرى)، ونسلمه لفريق خبراء قانوني محلي وعالمي يعيد صياغته في دستور واحد، وبضامن إقليمي، ألا وهو الأشقاء في المملكة مع توثيق دولي، لمدة عشر سنوات، وهي الفترة اللازمة لأي اتفاق أن يصمد:
• يصبح الاتفاق مستقرًا ومؤسسًا
• يتحول إلى جزء من الواقع السياسي
• يصعب الرجوع عنه
المشكلة هي مع الطرف الشمالي المحتل!! هنا نحتاج إلى الأشقاء والعالم لفك ارتباط آمن بلا ضرر ولا ضرار.مع كل الاحترام والتقدير للقوى الوطنية الشمالية العقلانية والمتفهمة.
الرحمة والمجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، وما النصر إلا صبر ساعة.
تحياتي
أ. د. عبدالناصر الوالي.
الرياض
٣٠ ابريل ٢٠٢٦م