مساء اليوم (السبت) بعثة اليمن قادمة من مدينة سانيا الصينية عقب مشاركتها في منافسات الدورة الآسيوية الشاطئية السادسة التي شهدت حضورًا واسعًا بمشاركة نحو 45 دولة آسيوية في واحدة من أبرز الفعاليات الرياضية القارية على مستوى الألعاب الشاطئية استمرت من ٢٢ ابريل وحتى ٣٠ ابريل ٢٠٢٧م
وجاءت عودة البعثة اليمنية مع إسدال الستار على نسخة جديدة من البطولة التي اتسمت بمستوى عالٍ من التنافس بين نخبة من نجوم الرياضة في القارة إلى جانب تنظيم متميز عكس حجم التطور المتسارع الذي تشهده الألعاب الشاطئية في آسيا سواء من حيث البنية التحتية أو الجوانب الفنية والإدارية.
وخاضت اليمن منافساتها في لعبتي ألعاب القوى (رجال وسيدات) والمصارعة الشاطئية،حيث واجه اللاعبون تحديات كبيرة أمام دول تمتلك خبرات طويلة وإمكانات متقدمة الأمر الذي جعل المنافسة صعبة ومليئة بالتفاصيل الدقيقة.
ورغم ذلك حاول لاعبوا اليمن تقديم مستويات مشرفة عكست روحا قتالية عالية وإصرارًا واضحًا على الظهور بصورة إيجابية تليق باسم اليمن.
وصحيح لم تتمكن البعثة اليمنية من حصد ميداليات في الدورة إلا أن المشاركة بحد ذاتها حملت في طياتها العديد من المكاسب الفنية والمعنوية حيث وفرت فرصة ثمينة للاحتكاك المباشر مع مدارس رياضية متقدمة وأسهمت في تعزيز خبرات اللاعبين لا سيما العناصر الشابة التي تخوض غمار المنافسات القارية للمرة الأولى.
ويرى متابعون أن هذه المشاركة تمثل خطوة مهمة في طريق بناء قاعدة رياضية أكثر صلابة خاصة في ظل ما أظهره اللاعبون من انضباط فني والتزام تكتيكي، إلى جانب رغبة واضحة في التطور وتحقيق نتائج أفضل مستقبلًا.
ويؤكد هؤلاء أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف برامج الإعداد والتأهيل وتوفير دعم أكبر للمنتخبات الوطنية لضمان استمرارية التطور.
وكانت البطولة قد اختتمت مساء ( الخميس) بحفل ختامي مميز تضمن عروضًا فنية وثقافية عكست التنوع الحضاري الآسيوي وأبرزت النجاح الكبير الذي حققه الحدث على المستويين التنظيمي والفني ليُسدل الستار بذلك على نسخة ناجحة من إحدى أهم البطولات الشاطئية في القارة.
وتتطلع الأوساط الرياضية اليمنية إلى أن تشكل هذه المشاركة نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز الحضور اليمني في المحافل الآسيوية وفتح آفاق أوسع أمام الرياضيين لتحقيق نتائج إيجابية تلبي الطموحات المتزايدة وتعيد للرياضة اليمنية بريقها على الساحة القارية.
*الخليفي والأهجري يعقدان لقاءات هامة على هامش دورة سانيا الآسيوية*
وعلى هامش فعاليات الدورة الآسيوية الشاطئية السادسة بمدينة سانيا الصينية عقد كل من الاخ/ خالد الخليفي النائب الاول لرئيس اللجنة الاولمبية البمنية والاخ/ محمد الأهجري الامين العام للجنة الاولمبية اليمنية سلسلة من اللقاءات المهمة مع عدد من مسؤولي الوفود والاتحادات الرياضية الآسيوية في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الرياضية وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
وشهدت هذه اللقاءات حضورًا لافتًا لعدد من القيادات الرياضية في القارة حيث جرى تبادل وجهات النظر حول سبل تطوير الألعاب الشاطئية والارتقاء بمستوى المشاركة في البطولات القارية إلى جانب مناقشة فرص إقامة معسكرات تدريبية مشتركة وتنظيم بطولات ودية تسهم في رفع جاهزية المنتخبات الوطنية.
وتركزت مباحثات الخليفي والأهجري على الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في المجال الرياضي خصوصًا في ما يتعلق بالبنية التحتية،
وبرامج إعداد اللاعبين وآليات اكتشاف المواهب حيث أبدوا حرصهم على نقل هذه الخبرات إلى الواقع الرياضي في اليمن بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية خلال المرحلة المقبلة.
كما تناولت اللقاءات إمكانية تعزيز التعاون في مجالات التحكيم والتدريب من خلال إقامة دورات تأهيلية وورش عمل مشتركة إضافة إلى تبادل الزيارات بين الاتحادات الرياضية بما يعزز من مستوى الكوادر الفنية والإدارية.
وأكد الخليفي والأهجري خلال هذه الاجتماعات أهمية توسيع الشراكات الرياضية مع الدول الآسيوية.
مشيرين إلى أن مثل هذه اللقاءات تمثل فرصة ثمينة لبناء جسور التواصل وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الرياضيين اليمنيين للاحتكاك بمستويات متقدمة.
من جهتهم أبدى عدد من مسؤولي الوفود الآسيوية ترحيبهم بتعزيز التعاون مع الجانب اليمني مشيدين بروح الإصرار التي أظهرها اللاعبون اليمنيون خلال منافسات الدورة، رغم التحديات. مؤكدين استعدادهم لدعم أي مبادرات من شأنها تطوير الرياضة في اليمن.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها القيادات الرياضية اليمنية لتعزيز الحضور الخارج، والاستفادة من المشاركات القارية ليس فقط على صعيد المنافسة بل أيضًا في بناء علاقات استراتيجية تسهم في تطوير الرياضة الوطنية على المدى البعيد.
*الهمداني.. قيادة ناجحة للبعثة اليمنية في سانيا*
حقيقة كان رئيس البعثة الرياضية الكابتن/ عبدالستار الهمداني اسما بارزا وأحد أبرز القيادات الإدارية التي لعبت دورًا محوريًا في إنجاح مشاركة البعثة اليمنية في الدورة الآسيوية الشاطئية بمدينة سانيا الصينية حيث أدار مهامه بكفاءة عالية وروح قيادية واضحة انعكست بشكل إيجابي على أداء البعثة واستقرارها طوال فترة المشاركة.
فمنذ وصول البعثة إلى سانيا أظهر الهمداني قدرة لافتة على التنظيم والمتابعة الدقيقة لكافة التفاصيل سواء المتعلقة بالجوانب الإدارية أو اللوجستية الأمر الذي أسهم في تهيئة الأجواء المناسبة للاعبين ومكنهم من التركيز على منافساتهم دون أي معوقات.
واتسمت قيادة الهمداني بالحكمة والمرونة في التعامل مع مختلف التحديات حيث حرص على تذليل الصعوبات التي واجهت البعثة وتعزيز روح الانضباط والتعاون بين أفرادها ما خلق بيئة إيجابية داخل البعثة انعكست على الروح المعنوية للاعبين والأجهزة الفنية.
كما كان له حضور فاعل في مختلف الفعاليات والاجتماعات المصاحبة للبطولة حيث عمل بصورة مشرفة في بناء علاقات طيبة مع مسؤولي الوفود الأخرى وقيادة البعثة الرياضية بما يعزز من مكانة الرياضة اليمنية على المستوى القاري
واكد من خلال هذه المشاركة امتلاكه مقومات القيادة الناجحة سواء من حيث الخبرة الإدارية أو القدرة على اتخاذ القرار في الوقت المناسب وهو ما يجعل منه أحد الأسماء التي يمكن التعويل عليها في القيادة في كل المحافل المقبلة.
وتأتي هذه النجاحات في إطار الجهود المتواصلة لتطوير العمل الإداري في الرياضة اليمنية حيث يشكل وجود قيادات كفؤة مثل الهمداني عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار والنجاح وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق نتائج أفضل في المشاركات الخارجية القادمة.
*بدر المرادي.. إداري محنك يقود العمل بروح احترافية وفهم عميق*
وصراحة اثبت الكابتن/ بدر المرادي واحدًا من الكفاءات الإدارية البارزة في الوسط الرياضي اليمني حيث نجح في ترسيخ حضوره كإداري محنك يمتلك فهمًا عميقًا لطبيعة العمل وقدرة لافتة على التعامل مع مختلف التحديات التي ترافق المشاركات الخارجية.
وخلال مشاركته ضمن بعثة اليمن في الدورة الآسيوية الشاطئية بمدينة سانيا برز دور المرادي بشكل واضح من خلال متابعته الدقيقة لكافة التفاصيل الإدارية والتنظيمية وحرصه المستمر على تهيئة الأجواء المناسبة للاعبين والأجهزة الفنية بما يسهم في تحقيق أفضل مستوى ممكن داخل المنافسات.
ويتميز المرادي بأسلوب عمل قائم على الانضباط والدقة والاخلاق إلى جانب قدرته على اتخاذ القرارات في الوقت المناسب وهو ما جعله محل ثقة لدى زملائه في البعثة حيث شكل حلقة وصل فعّالة بين مختلف مكونات البعثة وساهم في تعزيز روح التعاون والعمل الجماعي.
كما عُرف عنه تعامله المرن مع الضغوط وقدرته على احتواء أي صعوبات قد تواجه البعثة الأمر الذي انعكس إيجابًا على استقرار اللاعبين وساعدهم على التركيز الكامل في أدائهم داخل المنافسات.
ولم يقتصر دور المرادي على الجوانب التنظيمية فقط بل امتد ليشمل الدعم المعنوي للاعبين حيث كان حاضرًا إلى جانبهم في مختلف الأوقات محفزًا ومساندًا بما يعزز من ثقتهم بأنفسهم ويمنحهم دافعًا إضافيًا لتقديم الأفضل.
فوجود شخصية إدارية بخبرة وكفاءة بدر المرادي يمثل إضافة حقيقية للرياضة اليمنية خاصة في ظل الحاجة إلى كوادر قادرة على إدارة المشاركات الخارجية باحترافية والتعامل مع متطلباتها المتزايدة.
وتؤكد هذه التجربة أن نجاح أي بعثة رياضية لا يقتصر على الأداء داخل الميدان فقط بل يعتمد بشكل كبير على العمل الإداري المنظم وهو ما جسده المرادي بامتياز ليقدم نموذجًا للإداري الواعي الذي يجمع بين الخبرة والالتزام ويُسهم في بناء بيئة رياضية أكثر استقرارًا ونجاحًا