آخر تحديث :الأربعاء - 13 مايو 2026 - 10:27 م

مجتمع مدني


المهندس خالد العمري : المرحلة الحالية تتطلب تجاوز مفهوم الإغاثة العاجلة إلى بناء حراك تنموي حقيقي يعالج جذور الاحتياج

الأربعاء - 13 مايو 2026 - 09:43 م بتوقيت عدن

المهندس خالد العمري : المرحلة الحالية تتطلب تجاوز مفهوم الإغاثة العاجلة إلى بناء حراك تنموي حقيقي يعالج جذور الاحتياج

عدن/ نبيل غالب

الاتحاد يوحد 200 جمعية ومؤسسة لتنسيق العمل الإنساني في المحافظات المحررة




قال المهندس خالد هرم العمري، رئيس اتحاد المؤسسات والجمعيات الاجتماعية الخيرية التنموية، إن الاتحاد ومنذ تأسيسه بالعاصمة عدن، عمل كجسر يربط بين فاعلي الخير والمؤسسات العاملة على الأرض، في ظل ظروف استثنائية فرضتها الحرب والأزمة الاقتصادية على ملايين الأسر في المحافظات المحررة.


وأوضح العمري في تصريح صحفي أن الاتحاد بذل خلال الفترة الماضية جهوداً مكثفة لتوحيد عمل الجمعيات والمؤسسات المنضوية تحت مظلته، والبالغ عددها 200 جمعية ومؤسسة، إضافة إلى 150 مشغلاً و25 مركزاً للتدريب على الخياطة في المحافظات المحررة. وأشار إلى أن العدد لا يزال في تزايد، وأن هذه الجهات تخدم قرابة 2 مليون نسمة، لكنها بحاجة إلى إمكانيات ضخمة لتسيير أنشطتها.


ولفت إلى أن الاتحاد يعمل على تنسيق التدخلات الإنسانية والإغاثية والتنموية بما يمنع الازدواجية ويضمن وصول المساعدة لمستحقيها.


وأضاف: "لم نكن نعمل في معزل عن الواقع. كنا ولا نزال في الميدان، نرصد الاحتياج، ونبني قاعدة بيانات موحدة، ونؤهل الكوادر، لنحول العمل الخيري من ردود أفعال إلى خطة مستدامة".


وأشار رئيس الاتحاد إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز مفهوم الإغاثة العاجلة إلى بناء حراك تنموي حقيقي يعالج جذور الاحتياج. وذكر أن الاتحاد أطلق ويُنفّذ حالياً عدداً من البرامج في مجالات الأمن الغذائي، ودعم المشاريع الصغيرة، وتمكين المرأة والشباب، ورعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، وتأهيل البنية التحتية للمدارس والمراكز الصحية في المناطق الأشد فقراً.


وقال: "المجتمعات المستضعفة لا تحتاج فقط إلى سلة غذائية تنتهي في أسبوع، بل تحتاج إلى فرصة عمل، ومشروع صغير يُغنيها عن السؤال، وتعليم لأبنائها يخرجها من دائرة الفقر. وهذا ما نعمل عليه عبر شراكات مع منظمات دولية ومحلية وبدعم من الخيرين".


وكشف العمري عن خطة الاتحاد للمرحلة القادمة، والتي ترتكز على ثلاثة محاور:

أولاً: التوسع الجغرافي ليشمل أكبر شريحة مجتمعية في المحافظات المحررة، عبر تفعيل فروع الاتحاد وتقوية قدرات الجمعيات القاعدية.

ثانياً: التحول الرقمي في إدارة العمل الخيري لضمان الشفافية والدقة في الاستهداف وتقييم الأثر.

ثالثاً: إطلاق مشاريع تنموية إنتاجية تخلق فرص عمل مستدامة وتقلل الاعتماد على المساعدات.


وأكد أن نجاح هذه الخطة مرهون بتضافر الجهود، داعياً رجال الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، وفعاليات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والجهات الحكومية، والمنظمات الدولية والمحلية، إلى تقديم يد العون ودعم أنشطة الاتحاد وبرامجه.


واختتم المهندس خالد هرم العمري تصريحه بالقول: "المسؤولية اليوم جماعية. الحرب أرهقت الناس، والأسعار قضمت ما تبقى من دخلهم. لذلك ندعو كل قادر إلى أن يكون شريكاً في هذا الحراك. دعمكم ليس تبرعاً عابراً، بل استثمار في استقرار المجتمع وتماسكه. الاتحاد مفتوح للشراكة، ومستعد للعمل وفق أعلى معايير الشفافية والمهنية، ليصل العون إلى كل أسرة محتاجة في مكانها".


وشدد على أن الهدف الأسمى هو إيجاد حراك تنموي يغطي أكبر شريحة مجتمعية، ويلبي احتياجات المؤسسات والجمعيات والاتحادات المنطوية في إطار الاتحاد، في مختلف المجالات الإنسانية والاجتماعية والتنموية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحقيق تنمية مستدامة في المحافظات المحررة.