آخر تحديث :السبت - 16 مايو 2026 - 09:54 م

اخبار محافظات اليمن


200 مزارع ومزارعة ينهون برنامج تدريبي لتعزيز الصمود الزراعي والتكيف المناخي في المسيمير والصلو

السبت - 16 مايو 2026 - 09:07 م بتوقيت عدن

200 مزارع ومزارعة ينهون برنامج تدريبي لتعزيز الصمود الزراعي والتكيف المناخي في المسيمير والصلو

لحج – تعز | 14 مايو 2026

اختتم مشروع “تعزيز قدرة الزراعة والأمن الغذائي على الصمود في اليمن” البرنامج التدريبي الخاص ببناء قدرات المزارعين في مديريتي الصلو بمحافظة تعز والمسيمير بمحافظة لحج، والذي نُفذ خلال الفترة من 10 – 14 مايو 2026، مستهدفاً 200 مزارع ومزارعة بواقع 100 مشارك من كل مديرية، ضمن جهود تعزيز الأمن الغذائي وتحسين قدرة المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات المناخية.


البرنامج نظمته وحدة إدارة مشروع المياه والصرف الصحي للمدن الحضرية بوزارة المياه والبيئة، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الحكومة اليابانية، وبالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي والإدارة العامة للإرشاد والتدريب الزراعي بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، إضافة إلى مكاتب الزراعة في المحافظات والمديريات المستهدفة، في إطار تعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة تحديات التغير المناخي وشح المياه وتحسين سبل العيش الريفية.


وتضمن البرنامج سلسلة من الجلسات التدريبية النظرية والتطبيقية التي ركزت على عدد من المحاور الرئيسية، شملت الاستفادة من خدمات الإنذار المبكر والمعلومات المناخية الزراعية في التخطيط للمواسم الزراعية، وتقنيات الري الحديث ورفع كفاءة استخدام المياه، إضافة إلى ممارسات الزراعة الذكية مناخياً مثل المكافحة المتكاملة للآفات وإنتاج الأسمدة العضوية (الكمبوست)، والتعريف بتدابير التكيف المناخي التي تسهم في تحسين الإنتاجية الزراعية والحفاظ على الموارد الطبيعية.


كما شملت الأنشطة تدريبات ميدانية تطبيقية نُفذت مباشرة في الحقول الزراعية المستهدفة بشبكات الري الحديث المنفذة ضمن المشروع، حيث تلقى المشاركون تدريباً عملياً حول تشغيل وصيانة أنظمة الري الحديثة وأساليب الاستخدام الأمثل للمياه والطاقة في الأنشطة الزراعية، بما يعزز استدامة الإنتاج الزراعي ويرفع كفاءة إدارة الموارد المائية.


وفي هذا السياق، أكد الأستاذ أمين شرف الفضلي - مدير عام مديرية الصلو أن المشروع يمثل تدخلاً تنموياً مهماً لدعم المزارعين وتعزيز قدرتهم على مواجهة آثار التغيرات المناخية، خاصة في المناطق الريفية المتأثرة بشح المياه، مشيراً إلى أهمية استمرار هذه البرامج في دعم الاستقرار الزراعي وتحسين مستوى معيشة الأسر الريفية.


من جانبه، أوضح الأستاذ عبدالحبيب محمود - مدير مكتب وزارة الزراعة بمديرية المسيمير أن التدريب العملي داخل الحقول الزراعية أسهم في رفع وعي المزارعين بتقنيات الري الحديث والممارسات الزراعية المستدامة، بما سينعكس إيجاباً على تحسين الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام المياه.

بدوره، أشار المهندس حلمي أنعم، مدير المشروع، إلى أن البرنامج يأتي ضمن رؤية متكاملة لبناء مجتمعات زراعية أكثر قدرة على الصمود، من خلال تمكين المزارعين بالمعرفة التطبيقية وربطهم بالمعلومات المناخية الزراعية الحديثة، بما يدعم استدامة الإنتاج الزراعي ويعزز الأمن الغذائي في المناطق المستهدفة.


وعبّرت المشارِكة ليلى عبد الله صالح حسين عن تقديرها لأهمية البرنامج، مؤكدة أن التدريب أسهم في رفع الوعي بالممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز دور المرأة الريفية في مواجهة التحديات المناخية، وقالت:

“التغير المناخي أصبح مسؤولية جماعية تتطلب وعياً وممارسات مستدامة، وقد منحنا هذا التدريب معرفة عملية تساعدنا على تحسين الإنتاج الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التكيف مع الظروف المناخية والبيئية.”

كما أكدت المشارِكة أنيسة فضل فرج أن البرنامج وفر للمزارعين معارف عملية مهمة، خاصة في مجال استخدام المعلومات المناخية ورصد الأمطار وإنتاج الأسمدة العضوية.


وأضافت :“استفدنا كثيراً من التدريب العملي على الزراعة الذكية مناخياً، وتعلمنا طرق إعداد السماد العضوي والمبيدات الطبيعية وآليات الاستفادة من المعلومات المناخية لتحسين الإنتاج الزراعي ودعم أنشطة النساء في المجتمع.”

ويُعد هذا النشاط جزءاً من استراتيجية مشروع “تعزيز قدرة الزراعة والأمن الغذائي على الصمود في اليمن” الهادفة إلى تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية، وبناء نظم زراعية أكثر استدامة وكفاءة في اليمن.