اعتمد المجلس الأعلى للطاقة في اجتماعه اليوم الأحد بالعاصمة عدن، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، حزمة من القرارات والمشاريع الهادفة إلى تحسين خدمة الكهرباء، وتأمين إمدادات الوقود، وتطوير البنية التحتية لمنظومة الطاقة في عدن والمحافظات المحررة.
وحسب وكالة سبأ، فقد أقرّ المجلس آلية مستدامة لتأمين إمدادات الوقود وضمان استمرارية التوليد، تضمنت معالجة الفجوة التموينية لمادتي الديزل والمازوت مقارنة بالاحتياج الفعلي، وذلك عبر الاستفادة المثلى من الكميات المتوفرة ضمن الاتفاقية المبرمة مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
كما وجّه المجلس بتأمين حصة الوقود الخام اللازمة لتشغيل توربينات محطة الرئيس في عدن بكامل طاقتها الإنتاجية.
هل من تنفيذ للتوجيهات؟
وتشير الوقائع على الأرض إلى أن هذه التوجيهات ليست الأولى، حيث سبق أن صدرت توجيهات خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى توجيهات خلال نحو ثلاثة أعوام سابقة، لكنها لم تلقَ أي استجابة من السلطات المحلية في محافظتي مأرب وحضرموت.
وحسب مصادر في كهرباء عدن، فإن محطة الرئيس (بترومسيلة) تعمل حالياً بأقل من نصف طاقتها نتيجة عدم توفر وقود الخام القادم من محافظتي مأرب وحضرموت، وهي بحاجة إلى مضاعفة الوقود حتى تعمل بكامل طاقتها البالغة 220 ميجاوات.
وقد سبق أن رفض محافظ حضرموت توجيهات برفع إمدادات الوقود الخام من مخزون المحافظة، داعياً إلى شراء الوقود من المحافظة، فيما يمتنع محافظ مأرب عن رفع كمية الإمدادات.
وتحتاج محطة الرئيس إلى حوالي 30 قاطرة يومياً حتى تعمل بكامل طاقتها، في حين يتم تزويدها بحوالي ثلث الاحتياج فقط.
وبين هذا وذاك، يبقى السؤال: هل ستُنفَّذ توجيهات مجلس الطاقة من قبل محافظتي مأرب وحضرموت، أم أنها ستظل مجرد توجيهات بعيدة عن التنفيذ؟