أثارت واقعة نشر مقطع فيديو يتضمن اعتداءً جنسياً على طفل، موجة عارمة من الاستنكار والرفض الأوساط الإعلامية والمجتمعية، وسط تحذيرات شديدة من خطورة السقوط الأخلاقي والمهني الذي يرافق توظيف القضايا الإنسانية الحساسة في الخصومات السياسية.
ووصف مراقبون وحقوقيون إقدام بعض النشطاء—وفي مقدمتهم الارهابي "عادل مفوجة"—على تداول ونشر مثل هذا المحتوى الصادم، بأنه سلوك يتسم بـ"الدناءة" والانتهازية، مؤكدين أن الهدف من وراء هذا النشر ليس رفع مستوى الوعي أو حماية المجتمع كما يُشاع، بل محاولة مكشوفة للنيل والطعن في أطراف سياسية معينة على حساب كرامة الضحايا والقيم الإنسانية.
وجددت منصة واعي دعوتها لجميع العاملين في الحقل الإعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي، بضرورة التجرد من العصبيات الحزبية والسياسية عند التعاطي مع الجرائم والانتهاكات الجسيمة، والالتزام التام بالمعايير المهنية والأخلاقية التي تحظر بوضوح نشر وتداول أي محتوى يمس بسلامة وحرمة الأطفال أو يساهم في نشر الرذيلة والتشهير بالضحايا.
ويتطلب حماية الطفولة والدفاع عن الحقوق مسارات قانونية وأمنية واعية، وليس تحويل الجرائم البشعة إلى مادة للمناكفات السياسية وتصفية الحسابات الضيقة، لافتة إلى أن الوعي الحقيقي يبدأ من احترام القانون والحفاظ على النسيج الاجتماعي من هذا الانزلاق الخطير.