اكد رئيس مؤسسة الراصد لحقوق الإنسان " انيس الشريك " إن جرائم حرب حدثت في حضرموت عقب انسحاب الكتائب والألوية الجنوبية من وادي حضرموت نهاية شهر ديسبمبر من العام الماضي وقال: الشريك
عقب أحداث حضرموت ، قمت بنزول ميداني إلى حضرموت بهدف رصد وتوثيق أي جرائم أو انتهاكات بما في ذلك أوضاع الأسرى .
ومن بين الوقائع التي أثارت صدمتي، ما يتعلق بالدور المنسوب إلى العميد فهد بامؤمن، قائد الفرقة الثالثة درع الوطن آنذاك، والذي جرى تعيينه بعد احداث حضرموت مباشرة قائدآ للمنطقة العسكرية الأولى وترقيته إلى رتبة لواء.
وبحسب إفادات جنود ناجيين وجرحى على قيد الحياة، التقيت بهم ميدانيآ وأخرين في منازلهم وقراهم فإن العميد فهد بامؤمن قدم لهم وعودآ بالأمان والحماية وقال لهم انتم بوجهي، طالبآ منهم تسليم السلاح الثقيل الذي بحوزتهم ، مؤكدآ لهم أنهم سيكونون في حمايته وأنه سيؤمّن خروجهم الآمن إلى خارج حضرموت.
غير أن الشهادات ذاتها تفيد بأنه، وبعد تجريدهم من السلاح الثقيل، ترك الجنود عزل و ودون حماية، ليتم نصب كمائن لهم واعتراضهم والتقطع لهم واستهدافهم في الطرقات والمسارات التي حددت لهم للانسحاب ، ما أسفر وفقآ للإفادات والرصد والتوثيق عن سقوط عدد غير قليل من القتلى والجرحى .
وتندرج هذه الجرائم والوقائع ضمن الأفعال المحظورة بموجب المادة (37) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف، والتي تحظر اللجوء إلى الغدر أو استغلال الثقة، بما في ذلك تقديم وعود بالأمان أو الاستسلام، كوسيلة لاستدراج الخصم بقصد قتله أو إصابته. وعليه، فإن هذا الفعل قد يرتب مسؤولية جنائية فردية بحق القائد فهد با مؤمن، سواء بصفته الشخصية أو القيادية،وكل المتورطين، الأمر الذي يستوجب إجراء تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين وفقًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وتعمل المنظمة على اعداد تقرير متكامل عن هذه الجرائم وفقا لشهادات ميدانية، ومطالبات بتحقيق دولي
ومن جانبها عقبت قيادة المنطقة العسكرية الأولى المتهمة ببيان باهت وهزيل، يدينها اكثر مما يبرئها،حسب تعليقات ناشطون حقوقيون واعلاميون في محافظة حضرموت