أعلنت قوات الأمن في ولاية بونتلاند، إحدى الولايات الفيدرالية في الصومال اعتقال مقاتل أجنبي يحمل الجنسية اليمنية وينتمي إلى تنظيم داعش، خلال عملية "كالمسكاد" العسكرية المتواصلة في منطقة باري، في تطور أمني يسلط الضوء على الامتداد المتزايد للشبكات المتطرفة بين اليمن والصومال.
ووفقاً لمصادر أمنية، جرى اعتقال العنصر اليمني في منطقة "أف-كاس" بعد مغادرته إحدى قواعد التنظيم في منطقة "شكالا"، حيث سار لمدة ثلاثة أيام برفقة عنصرين آخرين بحثاً عن حمير لاستخدامها في نقل الإمدادات الغذائية إلى مواقع التنظيم في المناطق الجبلية الوعرة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من إلقاء القبض عليه.
ويأتي الاعتقال ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ أشهر تستهدف فلول تنظيم داعش في جبال منطقة باري، التي تعد من أبرز معاقل التنظيم في بونتلاند. وتشير المعطيات الأمنية إلى اعتماد التنظيم بشكل متزايد على المقاتلين الأجانب، ولا سيما العناصر اليمنية التي انتقلت خلال الأشهر الأخيرة إلى تلك المناطق.
ويكتسب الاعتقال أهمية خاصة كونه قد يوفر خيطاً استخباراتياً لفهم شبكات الترابط بين تنظيم داعش والتنظيمات المتطرفة الأخرى، وكشف ما إذا كانت هناك قنوات دعم أو تخادم بين الشبكات الإرهابية المرتبطة بالقاعدة وداعش وبين جماعات وأطراف مسلحة تنشط في اليمن والصومال، بما في ذلك الشبكات المرتبطة بالإخوان والحوثيين، وهي ملفات ظلت محل اهتمام ومتابعة أمنية خلال السنوات الأخيرة.
كما يثير التطور الأمني تساؤلات بشأن تنامي النشاط الإرهابي في الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل مخاوف متزايدة من تداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع شبكات التهريب والجريمة المنظمة، وما قد يترتب على ذلك من تهديدات لأمن الملاحة الدولية في خليج عدن وبحر العرب، إضافة إلى المخاوف من عودة أنشطة القرصنة واستغلال الجماعات المتطرفة لحالة الاضطراب في بعض المناطق الساحلية.
وتواصل قوات بونتلاند عملياتها العسكرية ضد عناصر داعش في منطقة باري، وسط تأكيدات بمواصلة ملاحقة ما تبقى من خلايا التنظيم وتفكيك شبكات دعمه وتحركاته داخل الولاية.