تُوّجت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الثامنة عالمياً، بلقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى، بفوزها على البولندية مايا خفالينسكا بسهولة تامة 6-3 و6-2 السبت في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في كرة المضرب.
وكانت مواجهة السبت بين لاعبتين لم تُتوجا سابقاً بأي لقب كبير، مع ترجيح كفة أندرييفا التي سبق لها أن وصلت إلى نصف النهائي في «رولان غاروس» عام 2024 وربع النهائي العام الماضي.
وفي المقابل، باتت خفالينسكا أول لاعبة تصل إلى نهائي البطولة الفرنسية بعد مرورها بالتصفيات، والثانية فقط في البطولات الكبرى بعد البريطانية إيما رادوكانو عام 2021 في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.
واختتمت هذه المواجهة، التي لم تكن في الحسبان، أسبوعين حافلين بالمفاجآت انقلبت خلالهما الموازين بفعل موجة الحر التي ألقت بظلالها على الأسبوع الأول من ثانية البطولات الأربع الكبرى.
وانخفضت الدرجات في الأسبوع الثاني، لكن الحرارة كانت مرتفعة تنافسياً في الملعب مع خروج البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، والأميركية كوكو غوف، بطلة 2025، والبولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة أربع مرات في باريس، والأوكرانية مارتا كوستيوك التي كانت من دون هزيمة على الملاعب الترابية في 2026 حتى خسارتها الخميس في نصف النهائي.
وبأسلوبين مختلفين؛ إذ تعتمد أندرييفا على القوة وخفالينسكا العسراء على التنويع في لعبها، أظهرت اللاعبتان قدرات بدنية وذهنية وفنية لا جدال فيها لقلب التوقعات وبلوغ المباراة النهائية. لكن الغلبة في النهاية كانت للروسية البالغة 19 عاماً، مُنهية القصة الخيالية لمنافستها البالغة 24 عاماً، والتي وصلت إلى القرعة الرئيسية للبطولة للمرة الأولى، في مسار غير مسبوق في تاريخ «رولان غاروس» في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968.
وبعد أن كانت مجهولة قبل ثلاثة أسابيع، نجت البولندية من ثلاثة أدوار في التصفيات قبل أن تحصد ستة انتصارات متتالية في الأدوار الرئيسية.
وكان هذا النجاح غير وارد حتى في حسابات خفالينسكا التي لم تكن واثقة من قدرتها على تمويل بضع ليالٍ إضافية في فنادق باريس بعد فوزها في الدور الثالث.
ومنذ بداية حقبة الاحتراف، لم تنجح سوى رادوكانو في بلوغ نهائي بطولة كبرى بعد مرورها بالتصفيات، لكن البريطانية تُوجت حينها بلقب «فلاشينغ ميدوز» عام 2021.
وخلافاً للبولندية، قدمت أندرييفا أوراق اعتمادها في مناسبات عدة رغم أعوامها الـ19، إن كان في البطولات الكبرى أو في دورات رابطة المحترفات (دبليو تي إيه)، فارضة نفسها من بين المواهب الاستثنائية المرشحة لحرق المراحل وبلوغ القمم. وقد بلغت نصف نهائي «رولان غاروس» عام 2024، وأحرزت عام 2025 لقبَي دورتَي دبي وإنديان ويلز للألف نقطة، لتستقر بثبات ضمن العشر الأوليات في تصنيف «دبليو تي إيه».
وعرفت أيضاً نصيبها من خيبات الأمل، على غرار ما حصل العام الماضي في ربع النهائي على ملعب «فيليب-شاترييه» الذي كان جمهورُه بأكمله يساند منافستها الفرنسية لويس بواسون (361 عالمياً حينها).
وأمام كوستيوك لم تتأثر اللاعبة التي تشرف على تدريبها الإسبانية كونشيتا مارتينيز (وصيفة «رولان غاروس» عام 2000)، لا بإغلاق سقف الملعب حين كانت متقدمة 6-1 و4-1، ولا بخسارتها إرسالها وعودة الأوكرانية إلى الأجواء بتقليصها النتيجة إلى 3-4.
ومن المتوقع أن تصعد خفالينسكا إلى المركز 21 عالمياً على الأقل بعد «رولان غاروس»، لكن التتويج كان سيخلّد اسمها في سجل بطولة لم تُتوج بها سوى بولندية واحدة، هي المصنفة الثالثة عالمياً شفيونتيك التي أحرزت اللقب أربع مرات.
المصدر / الشرق الأوسط