رغم توجيهات وزارة المالية بصرف رواتب شهر واحد للعاملين في المؤسسات الإعلامية والصحفية والمرافق المدنية الأخرى في عدن، تواصل قيادة البنك المركزي الامتناع عن صرف راتب مايو 2026م. وقد أُودِعت المبالغ المخصصة لهذه الرواتب في حسابات المؤسسات الإعلامية قبل إجازة عيد الأضحى، إلا أنها لم تُصرف حتى تاريخ كتابة هذا التقرير.
أكد ممثلو المؤسسات الإعلامية، اليوم الأربعاء، أن قيادة البنك لم تصدر تعليمات تتيح عملية تحويل رواتب العاملين والموظفين في القطاع الإعلامي. وأشاروا إلى غياب أي توضيحات رسمية من قبل قيادة البنك لسبب رفض صرف رواتبهم المتأخرة، مما أدى إلى وقوع العديد من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي وأسرهم تحت وطأة الفقر وحرمانهم من حقوقهم الأساسية.
هذا التأخير والمماطلة يفاقمان معاناتهم ويهددان استقرار حياتهم، خصوصًا أن الرواتب تُعتبر المصدر الوحيد الذي يعتمدون عليه للبقاء على قيد الحياة.
ويعاني الموظفون في المؤسسات الإعلامية بشكل مستمر من تأخر الرواتب عند بدء كل فصل مالي، إذ تمر الأموال عبر وزارة المالية إلى البنك المركزي، ثم تواجه مشكلات التأخير والعراقيل داخل أروقة البنك. تمتد هذه المماطلات إلى أيام وأسابيع بدون أسباب واضحة، ما يؤدي إلى الحط من كرامة مستحقي الرواتب ويُدخلهم في دوامات العَوَز والمهانة. كل ذلك يتم في ظل غياب تحرك جاد من قيادة وزارة الإعلام لحل هذه الأزمة وكأن القضية لا تعنيها.