آخر تحديث :الجمعة - 24 يوليو 2026 - 09:25 م

كتابات واقلام


مديرية الأزارق.. الجرح النازف والصوت الصامد في زمن التضحيات

الجمعة - 24 يوليو 2026 - الساعة 08:29 م

محمد قايد
بقلم: محمد قايد - ارشيف الكاتب



تزف مديرية الأزارق، مديرية الشهداء، يوم أمس اثنين من خيرة أبنائها، هما الشهيد البطل عبد الكريم محسن محمد، والشهيد البطل شهيم محمد أحمد العلاج المعفاري، إلى جانب ثلاثة جرحى سقطوا وهم يؤدون واجبهم في الدفاع عن أرضهم وكرامتهم.
سلامٌ على شهدائها الذين ارتقوا دفاعًا عن الوطن، وسلامٌ على جرحاها الذين خطّوا بدمائهم صفحات المجد والبطولة، وسلامٌ على الأمهات الصابرات، والآباء المحتسبين، وعلى كل أسرة قدّمت أعز ما تملك فداءً للوطن.
ورغم حجم الجراح، ما زالت مديرية الشهداء صامدة، تستمد قوتها من إيمان أبنائها بعدالة قضيتهم، ومن عزيمتهم التي لا تلين. فهي تواصل مسيرتها بثبات الرجال الذين لا يعرفون سوى طريق الكرامة والعزة، وكلما ارتقى شهيد من أبنائها ازداد تاريخها شموخًا، وازدادت إرادتها صلابة.
ستظل الأزارق شامخة كشموخ الجبال، عصية على الانكسار، مرفوعة الرأس بما قدمه أبناؤها من تضحيات. فكل شهيد فيها صفحة عز، وكل جريح وسام شرف، وكل أم صابرة مدرسة في الثبات، وكل أب محتسب عنوان للفخر والوفاء.
أما أطفال الشهداء، فقد كبروا على صور آبائهم، يحملون في قلوبهم وصية الوفاء، ويرددون: "نحن على درب آبائنا سائرون، وسنكمل المشوار."
ولم تكن الأزارق يومًا محطة تتخلف عن الواجب، فقد كان أبناؤها دائمًا في مقدمة الصفوف، يحملون أرواحهم على أكفهم في ميادين القتال، كما كانوا حاضرين في مختلف الفعاليات والمليونيات، عنوانًا للحضور المشرف والموقف الثابت.
هكذا ستبقى الأزارق... جرحًا نازفًا، وصوتًا صامدًا، ورمزًا للتضحية والفداء، يكتب أبناؤها بدمائهم تاريخًا من الصمود والكرامة، ويؤكدون في كل مرحلة أن الأوطان تُصان بتضحيات الأوفياء.