في زمن تشتد فيه الظروف وتثقل كاهل الشباب، برهنت "يافع" ورجالها الأخيار مجدداً أن العطاء الحقيقي لا يُقاس بحجم الأموال المتدفقة بل بعمق الأثر الذي تتركه في القلوب، وأن مواقف الرجال تُقاس بمدى قدرتها على رسم البسمة وجبر خواطر الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
وفي لفتة إنسانية نبيلة حظيت بإشادة واسعة، شهدت محافظة لحج رعاية مشروع زواج جماعي مبارك استهدف إسعاد 17 شاباً من ذوي الاحتياجات الخاصة، بتنسيق ودعم سخي تقدمه الشيخ نايف جرهوم اليزيدي ومعه نخبة من رجال الخير والجهات المساهمة، ليتحول هذا العرس الإنساني إلى درسٍ عملي في التكافل والمسؤولية المجتمعية.
ولم تكن هذه المبادرة مجرد رعاية عابرة لمشروع زواج، بل كانت إعلاناً عملياً صارخاً بأن ذوي الاحتياجات الخاصة هم فئة عزيزة، ولهم مكانتهم الكاملة وحقهم الأصيل في الحياة الكريمة، وفي تكوين الأسرة، ومشاركة المجتمع أفراحه دون قيد أو عائق.
ولم يقتصر إسعاد 17 شاباً في هذا المشروع المبارك عليهم وحدهم، بل امتد ليزرع البهجة في قلوب أسرهم وعائلاتهم، معيداً رسم الأمل في نفوسهم، ليظل هذا العطاء شاهداً على أن صناعة البسمة ورد كرامة الإنسان هي أعظم أبواب الخير وأجلّها عند الله.
وتقدمت الأوساط المحلية والمجتمعية ببالغ الشكر والعرفان للشيخ نايف جرهوم اليزيدي على هذه اللفتة الكريمة، والشكر موصول وممتد لكل أبناء يافع الأوفياء، ولكل رجال الخير والمؤسسات والشركات والجهات الرسمية التي تكاتفت يداً بيد لإنجاح هذا العرس الإنساني البهيج، حيث كان الجميع بحق شركاء في صناعة فرحة استثنائية لن تنساها الذاكرة.