تشهد بطولة كأس العالم 2026 تحولًا جوهريًا في طريقة تحديد ترتيب المنتخبات داخل المجموعات، بعد أن قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" منح الأفضلية لسجل المواجهات المباشرة بين الفرق المتساوية في النقاط، بدلًا من الاعتماد على فارق الأهداف كما جرت العادة طوال العقود الماضية.
ورغم أن التعديل يبدو بسيطًا للوهلة الأولى، فإن تأثيره ظهر سريعًا على أرض الواقع، حيث أسهم في حسم بعض المراكز مبكرًا، كما تسبب في خروج منتخبات من المنافسة قبل خوض الجولة الثالثة، وهو ما يضيف بعدًا جديدًا إلى حسابات التأهل والصدارة في البطولة الأكبر على مستوى المنتخبات.
وعلى مدار أكثر من نصف قرن، كان فارق الأهداف هو العامل الحاسم الأول عند تساوي فريقين أو أكثر في عدد النقاط خلال دور المجموعات. لكن نسخة 2026 شهدت تحولًا لافتًا مع اعتماد المواجهات المباشرة كأولوية أولى في كسر التعادل.
ويُعد هذا التغيير امتدادًا للنهج المتبع منذ سنوات في بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي يمنح نتائج المواجهات المباشرة بين الفرق أهمية أكبر من إجمالي نتائجها في المجموعة، وذلك حسبما أفادت "BBC".
ويرى مؤيدو القرار أن الحكم على فريقين من خلال المباراة التي جمعتهما مباشرة أكثر عدالة من الاعتماد على نتائج أخرى قد تتأثر بفوارق كبيرة في المستوى أمام منتخبات أضعف. أما المعارضون فيعتقدون أن فارق الأهداف يظل المعيار الأكثر شمولية لأنه يقيس أداء الفريق خلال جميع مبارياته وليس في مواجهة واحدة فقط.