آخر تحديث :الإثنين - 22 يونيو 2026 - 06:36 م

كتابات


كل جنوبي مستهدف ما دامت سياسة الإقصاء مستمرة

الإثنين - 22 يونيو 2026 - 06:20 م بتوقيت عدن

كل جنوبي مستهدف ما دامت سياسة الإقصاء مستمرة

د.عبدالله عبدالصمد

للأمانة والحق، اللواء القملي ليس مجرد قائد عسكري، بل رجل دولة استطاع أن يصنع مؤسسة من العدم، ويعيد بناء قوات خفر السواحل في واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.


سنوات من العمل الدؤوب، وطرق الأبواب، وبناء العلاقات الدولية، حتى أصبحت قوات خفر السواحل تحظى بدعم واحترام وثقة من شركاء دوليين عديدين، وفي مقدمتهم بريطانيا. لم تأتِ هذه المكانة من فراغ، بل كانت ثمرة جهد وإخلاص وحضور فاعل على المستويين المحلي والدولي.


اليوم، عندما يتم إقصاء شخصية بحجم اللواء القملي، فإن القضية لا تتعلق بشخصه فقط، بل برسالة خطيرة تستهدف كل صاحب إنجاز وكل من استطاع أن يبني مؤسسة ناجحة خارج حسابات المصالح الضيقة. ما يجري ليس إجراءً عابرًا، بل استمرار لسياسة الإقصاء الممنهج التي طالت وتطال الكفاءات الجنوبية في مختلف المواقع.


لقد حذرنا مرارًا، ونؤكد مجددًا: الاستهداف لم يكن يومًا موجهًا ضد أفراد بعينهم، بل ضد مشروع كامل وضد كوادر أثبتت حضورها وكفاءتها. ومن يعتقد أن الصمت أمام إقصاء الناجحين سيحمي الآخرين، فهو واهم؛ فالدائرة تتسع يومًا بعد آخر، ولن تتوقف عند أحد.


التاريخ لا يرحم، والحقائق لا يمكن طمسها. سيبقى من بنى المؤسسات وعزز حضورها محل احترام الناس، بينما سيتحمل الآخرون مسؤولية هدم ما تم بناؤه وتضييع ما تحقق من إنجازات.


كل جنوبي مستهدف ما دامت سياسة الإقصاء مستمرة، وكل صاحب كفاءة أصبح في مرمى الاستهداف عندما يتحول النجاح إلى تهمة والإنجاز إلى سبب للإبعاد.