في ظل التطورات الميدانية الأخيرة، وما تبعها من تحذيرات حول نوايا مليشيات الحوثي في إطار "التعبئة العامة"، يرى مراقبون عسكريون أن المرحلة تتطلب من الجميع تحويل حالة "القلق المشروع" إلى "وعي مجتمعي" يقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال المخاوف الشعبية.
وتأتي التحذيرات التي طُرحت صباح اليوم حول خطط الحوثي، في سياق رصد دقيق للتحركات العدائية التي دأبت الجماعة على افتعالها، ومع ذلك، يؤكد القادة الميدانيون أن الفرق بين الأمس واليوم جوهري؛ فجنوب اليوم يمتلك مؤسسة عسكرية محترفة، تدربت وخاضت معارك طويلة، وأصبحت في أعلى درجات جاهزيتها للرد على أي حماقة عسكرية.
ويؤكد المختصون أن هناك فرقاً بين "التحذير المسؤول" الذي يهدف إلى رفع اليقظة، وبين "التهويل غير المبرر" الذي قد يُحدث بلبلة داخلية تخدم أهداف الخصم في تفكيك الجبهة الوطنية، لذا، فإن الهدف من نشر المعلومات هو تعزيز الحصانة، وليس نشر الذعر الذي قد يُضعف المعنويات.
وتكمن قوتنا الحقيقية في تلاحم الشارع الجنوبي مع أبطالنا في الجبهات، و إننا اليوم في مرحلة تتطلب الانتباه لكل التحركات، ولكن دون الانجرار إلى فخ الحرب النفسية التي يسعى الحوثي لفرضها، والثقة في أبطالنا المرابطين هي صمام الأمان، واليقظة المستمرة هي الرد الميداني الأبلغ، وهي دعوة للجميع إلى استشعار المسؤولية الوطنية، والتعامل مع مستجدات المرحلة بحكمة، فالميدان لا يعترف إلا بالصلابة، والوطن لا يحميه إلا أبناؤه الواثقون بثبات جبهاتهم.