قال عضو مجلس القيادة محافظ حضرموت سالم الخنبشي، إن الشهيد محمد عيضة، مراسل العربية، أبلغه بأنه مستهدف من قبل الحوثيين.
وأكد في مداخلة مع قناة الحدث أن الشهيد أبلغه شخصياً قبل أيام من اغتياله بأنه مستهدف من الحوثيين، وأن الرد الصادم كان من المحافظ حين قال له: الزم بيتك ولا تغادره حتى لا تصاب بأذى.
واعتبر صحفيون ونشطاء أن رد محافظ حضرموت صادم ويعبر عن قصور أمني لدى السلطات المعنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحفيين والمواطنين بشكل عام من التهديدات الواضحة.
وفي هذا الصدد، قال الصحفي نشوان العثماني إن اللافت أن محافظ حضرموت صرّح بأن محمد عيضة أبلغه شخصياً بأنه مستهدف من الحوثيين، وأنه نصحه بعدم مغادرة منزله. وأضاف: إذا صح ذلك، فهذا يعني أن مؤشرًا أمنيًا مسبقًا كان متوفرًا قبل وقوع الجريمة، وهو ما يثير تساؤلات مهمة حول الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الجهات المختصة لحماية شخص كان يواجه تهديدًا محددًا.
ولفت إلى أن هذه ليست أول مرة، مشيراً إلى أن وسام قائد واجه التهديد والمصير ذاته أيضًا. كما كتب محمود العتمي عن هذا النمط من الاستهداف، ونجا هو نفسه من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بينما قُتلت زوجته رشا الحرازي وهي على وشك الولادة، والحادثة تتشابه إلى حد كبير مع اغتيال عيضة، وقبله صابر نعمان الحيدري في عدن، يونيو/حزيران 2022. الثلاثة استُهدفوا بعبوات ناسفة في نمط يكاد يكون غير مسبوق في تاريخ استهداف الصحفيين في اليمن.
وقال العثماني: إن وجود مؤشرات مسبقة على تهديدات اغتيال ثم وقوع الجريمة يفرض مراجعة شاملة لآليات الرصد والحماية والاستجابة، لأن تكرار مثل هذه الوقائع -وما حدث أمس- لن تكون الأخيرة، يضرب الثقة بالأمن العام ويثير مخاوف مشروعة من استمرار هذه الخلايا القادرة على العمل داخل مناطق الحكومة دون كشف أو ردع.
واستشهد مراسل قناتي العربية والحدث في حضرموت الصحفي محمد عيضة، مساء أمس، إثر انفجار سيارته في المكلا، ناتج حسب التحقيقات الأولية عن زراعة عبوة ناسفة في سيارته.
الجدير بالذكر أن الصحفي عيضة تعرض لمضايقات ومحاولة اعتقال من مليشيا الحوثي في عام 2019م، فاضطر للهرب متخفياً من صنعاء والوصول إلى العاصمة عدن، ومن ثم التوجه إلى مدينة المكلا، وتحدث مع زملائه عن استمرار التهديدات له من قبل مليشيا الحوثي إلى ما قبل استشهاده.