تظل مصر قلب الوطن العربي ومدرسة ومنارة إشعاع ل العلم والثقافة والمدنية والتحديث والتنوير وصانعة الحكماء والدبلوماسيين والدعاة والمفكرين والفنانين للوطن العربي والعالم.
مصر بكل فخر اليوم تحيي وتحتفل ومعها كل المهتمين والمحبين والعالم— احتفالاً قوميا ووطنيا وشعبيا بمرور مائتي عام 1-على تاسيس قصر العيني في العام 1827كاول مستشفى للعلاج وللطب والأبحاث الطبيه والتدريب واول مركز طبي في الوطن العربي وافريقيا وهناك مسيره طويلة من الإنجازات والمخترعات والعلاجات الطبيه والمضادة للمكروبات اخترعت وانتجت في مستشفى قصر العيني خلال العقود المنصرمة واليوم قصر العيني اصبح مدينة طبيه كبيره وشامله وحديثه بمساحة بلد واصبحت من اعرق المراكز الطبيه المشهوره والمشهود لها في الشرق الاوسط وافريقيا مجهزة باحدث المعدات والتكنلوجيا الطبيه الحديثه وفيه اكبر وأشهر كليات الطب والصيدله التي تعالج الأمراض المستعصيه والعمليات الكبرى والصغرى للرجال والنساء والأطفال وهناك عشرات العيادات الخارجيه تعالج المرضى والرواد بمختلف الأمراض ومجانا وبدون اي اعلانات واليوم في مصر هناك العديد من الجامعات منها عشر جامعات مصرية مشهورة عالميا ومراكز أكاديميه
2- وفي نفس التوقيت الخارجيه المصريه مدرسة الدبلوماسيه ايضاً احتلفت بتأسيسها في العام 1826 في عهد محمد علي باشا منذ مائتي عام بينما تأسست الدبلوماسيه المصريه الحديثه في مارس من العام 1922 واستردت الخارجية منصب وزير الخارجيه في تلك السنة وخلال هذه العقود اصبحت الدبلوماسيه المصريه قايمة وموجودة وتحتل الصداره في كثير من المواقع الاقليميه والعالميه والمنظمات الدوليه ومنتشرة ومؤثره وصانعة احداث في الوطن العربي وافريقيا وامريكا واسيا ومتفاعلة مع كل القضايا العربيه والدوليه وأبرز مثال على ذلك تواجد ودور وتأثير مصر اليوم وتفاعل دبلوماسيتها نراه ملموسا في حرب ايران وأمريكا وإسرائيل. وحرب إسرائيل ضد غزه وفلسطين ولبنان واصبحت مصر احد القوى التى تشارك في اخماد تلك الحروب وعدد من بؤر التوتر إلى جانب تركيا وباكستان ودولة قطر وقامت مصر باستضافة مؤتمر شرم الشيخ الذي شارك فيه الرئيس الأمريكي ترامب وكبار قادة العالم من اروبا وباكستان وإيطاليا والمانيا برفقه الرئيس عبدالفتاح السيسي وهدف هذا المؤتمر إلى إيقاف الهجوم الشامل والحرب الاسرائيليه الوحشيه ضد غزة والمستمرة حتى اليوم منذ اكثر من عامين راح ضحيتها اكثر من مائة الف شهيد فلسطيني وجريح وهناك كثير من الاحداث والمواقف والمؤتمرات والأبحاث التي أسهمت الخارجيه المصريه وروادها من عمالقة الديبلوماسية المصريه في صناعتها ونجد بصمات مصر واضحه في صياغتها وخاصه منذ 1937وعلى على مستوى عصبة الامم عام 1937وحتى تاسيس الامم المتحده في سانفرنسيسكو في العام 1945والجامعه العربيه مقرها القاهره منذ تأسيسها في مارس عام 1945ومنظمة الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الاسلامي وغيرها واليوم نرى الديبلوماسية المصريه تترأس منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو). والدكتور خالد العناني أول مصري وعربي وثاني إفريقي يتولى قيادة هذه المنظمة، وقد باشر مهامه رسمياً في نوفمبر السنه 2925
وايضا نأيب الامين العام للأمم المتحده السيده الدكتوره رانيا المشاط المدير التنفيذي للشؤون الاقتصاديه لغرب اسيا الإسكوا والدكتوره ياسمين فواد الامين العام التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وهناك رجل القانون الدولي الوزير بطرس بطرس غالي الذي انتخب كاول عربي مصري ترأس الأمم المتحده واصبح الامين العام للأمم المتحده في العام 1992 والسيده الدكتوراه غادة والي نائب الامين العام للأمم المتحده والمدير التنفيذي لمنظمة مكافحة المخدرات والجريمة في فيينا .والجامعه العربيه التي تأسست في مصر في العام 1945وامينها العام السابق السفير والدبلوماسي والوزير المخضرم أبوالغيط وقبله نبيل العربي والأسبق عمرو موسى وخلف ابو الغيط الامين العام الحالي للجامعة العربيه السفير ونجل الوزير والسفير والوزير ايضا نبيل فهمي كامين عام للجامعه للفتره من العام 2026 ولمدة خمس سنوات وهناك كثير من المراكز والمنظمات الدوليه والإقليمية مكاتبها ومقراتها في القاهره كل تلك صروح كبيره وتاريخيه وعظيمة أسهمت في التنمية والاقتصاد والتطور الاجتماعي والصحي وصناعة الدبلوماسيه المنضبطه والهادفة والغير مفرطه في قضايا الارض والسيادة مثال استعادة سيناء وطابا ومعالجة قضية مياه النيل وسد النهضه بشكل واعي وحكيم وغير مندفع كما أسهمت بشكل إيجابي في تطوير العلاقات الدوليه لما فيه مصلحة الامن القومي المصري والعربي والامن والسلم والتعاون الدولي وتحديث القانون الدولي والدبلوماسي والعلاقات الدوليه وتسهيل وتحديث الخدمات القنصليه المتطوره وهذا ما اكد عليه واشاد به سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في برقية التهنئه لوزارة الخارجيه وثمن الدور الكبير لهذه الوزاره السياديه التي تعتبر واجهة مصر المشرق وأحد حماة أمن مصر القومي والماكينة التي تقود عجلة السياسه المصريه منذ ثورة يوليو 1952 وتولي الوزير الدكتور محمود فوزي حينها دفة تنظيم وتحديث الوزارة بكل اقتدار والسير في سكة البناء وحماية الامن والسلم والاستقرار والتعاون ومواجهة الاعداء والحروب حرب العدوان الثلاثي في 56 إلى جانب الشعب والقوات المسلحه والامن كما و ساهمت الوزارة في الدفع بعجلة التطور الاقتصادي وتشجيع الاستثمار والسياحة والصناعه والإعمار في ربوع مصر المحروسة واستدامة النمو والتطور .
-.وبهذه المناسبة اجدها فرصة لدعوة حكومتنا وبلادنا ونخبنا وتذكير حكومتنا الرشيدة للالتفات للناس والخدمات وللأخذ بتجربة مصر الثرية وللاستفادة من هذه الإنجازات والصروح والسير في طريق البناء الحقيقي والاهتمام بالكادر والخبرات الواعدة التي اهملت وتم تجاهلها وعدم تركها للمجهول بقصد او غير ذلك او نتيجة مكايد واحقاد وذلك الاهتمام سيشكل رافعة لإنجازات تتحقق في مختلف الجوانب وخاصة اصلاح سوء الإدارة ومواجهة الفساد اسوة بالدول المتقدمه وفي الصدارة الشقيقه مصر.
وختاما مبروك لمصر احتفالاتها بتلك الصروح والإنجازات الباهرة وعقبال بلادنا التي اتمنى لها التطور وان نرى ونلمس انتعاشها وازدهارها بعد طول المعانات وان تتحرك عجلة التنميه التطور للميناء والطرق والمياه والكهرباء ومصافي البريقه والمطار ومستشفى الجمهوريه -الملكه سابقا -ومستشفى الصداقه التي أصابهم التلف والخراب والاهمال والفساد بعد ان كانوا شعلة نشاط و اعمدة للخير و للعطاء وخدمة المواطن وكل الناس في بلادي وكانت عدن عاصمة يشار لها بالبنان واصبحت اليوم للاسف بلد جريح ومعذب تنعدم فيه الكهرباء والمياه النظيفه والصحه و ابسط الخدمات و سبل الحياه والعيش الكريم والآمن أنهكته الصراعات والمكايدات والتداخلات والأطماع كفى صراع وكفى معانات أسال الله الفرج والخير والسلام لبلادنا وشعبنا الصابر والله المستعان والقادر على كل شي !
السفير الدكتور محمد صالح الهلالي. المحروسه القاهره يونيو 2026