آخر تحديث :السبت - 27 يونيو 2026 - 12:01 ص

قضايا


بلاغ إلى الرأي العام المحلي والدولي :هذا ما يحدث مع الصحفي صالح حقروص في شبوة

الجمعة - 26 يونيو 2026 - 11:14 م بتوقيت عدن

بلاغ إلى الرأي العام المحلي والدولي :هذا ما يحدث مع الصحفي صالح حقروص في شبوة

شبوة / خاص

يوم الأحد الموافق 28 يونيو 2026م، سيتوجه الصحفي صالح حقروص إلى نيابة عتق الابتدائية استجابةً لطلب الحضور الموجه له ، لسماع أقواله بشأن شكوى مقدمة ضده تتعلق بادعاءات القذف والتشهير بموظف عام عبر النشر الإلكتروني، وذلك للاطلاع على مضمون الشكوى، ومعرفة الجهة التي تقدمت بها، واتخاذ ما يلزم وفقًا للإجراءات القانونية.


وفي هذا السياق أوضح حقروص بلاغ إلى الرأي العام المحلي والدولي :


"أجد من واجبي أن أوضح للرأي العام المحلي والدولي حقيقة ما أتعرض له، وذلك على النحو الآتي:


أولًا: في نهاية شهر أكتوبر 2025، تقدمتُ بشكوى إلى نيابة عتق الابتدائية ضد أحد المسؤولين في محافظة شبوة، إلا أنه، وللأسف الشديد، لم يُتخذ أي إجراء بشأنها حتى اليوم، حيث جرى تجاهلها وحفظها دون تحريك للإجراءات القانونية اللازمة.


ثانيًا: بتاريخ 23 مايو 2026م، تقدمتُ ببلاغ إلى مدير أمن شرطة عتق بشأن التهديدات التي تعرضت لها عبر ثلاثة أرقام هواتف مختلفة، طالبتني جميعها بحذف المنشورات المتعلقة بمدير مكتب الاراضي بمحافظة شبوة محمد صالح المرزقي.


وبعد مباشرة إجراءات التحقيق والكشف عن هوية أحد المتصلين، تبيّن أن التهديد الأول صدر من شخص مقرّب من أحد المسؤولين في المحافظة. وبدلًا من ضبطه وإحالته إلى الجهات المختصة، جرت محاولات لإنهاء القضية عبر تحكيم قبلي وإحضار "بندق عدل". وقد رفضت ذلك بشكل قاطع، وأكدت أنني صحفي، وأن ما أطالب به هو تطبيق النظام والقانون دون أي وساطات أو حلول خارج إطار العدالة.

كما أبديت استعدادي للعفو عمن قام بتهديدي، شريطة حضوره والإفصاح عن الشخص الذي حرّضه ووجّهه لتهديدي. ومع ذلك، لا يزال ملف القضية محفوظًا في قسم شرطة عتق حتى اليوم، دون ضبط المتهم أو إحالة الملف إلى النيابة العامة، رغم مرور أكثر من شهر على تقديم البلاغ.


ثالثًا: في بداية شهر أكتوبر 2024، خضعت للتحقيق على خلفية شكوى تقدمت بها شركة النفط، اتهمتني فيها بالتحريض على إثارة الشارع وخلق الفوضى، بسبب انتقادات صحفية موثقة بالأدلة. وبعد التحقيق، قدمت جميع الأدلة التي تثبت صحة ما نشرته، وطُوي ملف القضية دون اتخاذ أي إجراء بحق الجهة التي قدمت الشكوى.


رابعًا: في نهاية عام 2023، رُفعت ضدي أول قضية نشر وصحافة في مسيرتي المهنية بمحافظة شبوة، وكانت من أسرع القضايا من حيث الإجراءات؛ إذ جرى التحقيق معي في نيابة عتق بتاريخ 3 ديسمبر 2023م، ووصل ملف القضية إلى محكمة عتق الابتدائية بتاريخ 5 ديسمبر 2023م.

وانتهت القضية بنشر توضيح، كان يفترض أن يُرسل إليّ منذ البداية وفقًا لما يكفله قانون الصحافة من حق الرد والتوضيح، إلا أن هذا الحق لم يُمارس، وتم تجاوز هذه الوسيلة القانونية المباشرة واللجوء إلى تقديم بلاغ ضدي.


إن المثير للاستغراب هو أن الإجراءات القانونية التي يُفترض أن تُطبق على الجميع بمعيار واحد، تُنفذ بسرعة فائقة عندما يكون الصحفي صالح حقروص هو المستهدف، بينما تتوقف عجلة العدالة وتدخل في حالة من الجمود عندما يكون هو صاحب الشكوى أو المتضرر.


هذا التباين الصارخ يثير تساؤلات مشروعة حول مبدأ المساواة أمام القانون، ويبعث برسالة سلبية مفادها أن سرعة العدالة أصبحت مرتبطة بالأشخاص لا بالحقوق والوقائع، وهو ما لا يخدم هيبة القضاء، ولا يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات إنفاذ القانون.

إن ما يحدث يعكس محاولة لإسكات الأصوات الحرة، رغم أن حق الرد والتوضيح مكفول قانونًا وأخلاقيًا. فإذا كانت هناك جهة ترى أن ما نُشر بحقها يتضمن معلومات غير دقيقة أو تشهيرًا، فكان الأولى بها ممارسة حقها في الرد، وعلى الصحفي نشر ذلك الرد وفقًا للأصول المهنية وأحكام قانون الصحافة.

أما اللجوء إلى الشكاوى والاتهامات بسبب ممارسة العمل الصحفي القائم على النقد المستند إلى الأدلة والوقائع، فإنه يمثل تعسفًا في استخدام الإجراءات القانونية، ويمس بحرية التعبير وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.


ختامًا، أناشد كافة المنظمات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحرية الصحافة وحقوق الإنسان، ونقابات واتحادات الصحفيين، وكل الجهات المدافعة عن الحريات العامة، الوقوف إلى جانبي، ومتابعة هذه القضية، ورصد مجريات الإجراءات القانونية، بما يضمن احترام القانون وحماية الصحفيين من أي استهداف بسبب عملهم المهني".


26 يونيو 2026م