آخر تحديث :السبت - 04 يوليو 2026 - 03:18 م

اخبار وتقارير


حرب مقبلة على الطاقة في خليج عدن وجنوب اليمن في قلب الصراع

السبت - 04 يوليو 2026 - 02:12 م بتوقيت عدن

حرب مقبلة على الطاقة في خليج عدن وجنوب اليمن في قلب الصراع

عدن تايم / عن سوث 24

"الصراع في خليج عدن هو تنافس على السيطرة على البنية التحتية للطاقة حيث بنت الإمارات شبكة نفوذ واسعة، والسعودية تحاول مواجهتها



يقدّم تقرير «حصاد المنظورات» لهذا الأسبوع ملخصات لأبرز التحليلات الدولية حول مسارات التصعيد الإقليمي بعد الاتفاق الأمريكي-الإيراني، حيث تتقاطع التقديرات عند خلاصة رئيسية مفادها أن التهدئة القائمة لا تزال هشّة، وأن المنطقة قد تكون أمام مرحلة جديدة من الصراع على الطاقة والممرات البحرية.


وتشير التحليلات إلى أن خليج عدن وجنوب اليمن يبرزان في قلب هذه المعادلة، مع انتقال جزء من الثقل الاستراتيجي إلى باب المندب والبحر العربي، في ظل تنافس إقليمي ودولي متزايد على الموانئ وخطوط التصدير والبنية التحتية للطاقة.


وفي موازاة ذلك، ترى التحليلات أن عودة الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران تكشف حدود الاتفاق المؤقت وغموض بنوده، خصوصًا فيما يتعلق بمضيق هرمز وملفات النفوذ الإيراني في المنطقة. كما تحذر من أن تعثر المفاوضات، أو رفض الخطوات الضرورية لإنجاحها، قد يدفع مجددًا نحو خيارات التصعيد.


وتخلص هذه التقديرات إلى أن الحرب المقبلة، إن اندلعت، قد تأتي سريعًا، ليس فقط عبر المواجهة العسكرية المباشرة، بل أيضًا عبر الطاقة، والموانئ، والممرات البحرية، والتحالفات المتغيرة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.


التفاصيل..


حرب مقبلة على الطاقة في خليج عدن وجنوب اليمن في قلب الصراع


قال تحليل نشره "معهد أطلس للشؤون الدولية" إن "إغلاق مضيق هرمز، نقل ثقلًا استراتيجيًا هائلًا إلى مضيق باب المندب، وهذا يضع خليج عدن في قلب معادلة إعادة توجيه الطاقة عالميًا."


وأضاف التحليل، الذي كتبه الباحث، أحمد حسن، أن "إيران التي اعتمدت استراتيجيًا على التهديد بإغلاق هرمز، تدرك أن خصومها يبنون الآن بنية تحتية قد تجعل هذا النفوذ غير ذي جدوى مستقبلاً. وقد بدأ السباق للسيطرة على الممر البديل بالفعل."


وأشار أن "اليمن يمثل قلب هذا الصراع، حيث يملك موقعًا حاسمًا على المضيق؛ كما أن جماعة الحوثيين لا تزال قوة مدعومة من إيران، وقد أثبتت قدرتها على استهداف خطوط الملاحة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ورغم أن الهدنة المرتبطة بالمحادثات الأمريكية–الإيرانية في أبريل 2026 خفّفت من حدة التهديد، إلا أنها لم تنهِه. فقد صرّح قادة الحوثيين صراحة أنهم يحتفظون بخيار استئناف الهجمات، كما أن البنية العسكرية التي مكّنت تلك الضربات لا تزال قائمة."


ولفت التحليل إلى أنّه "في المقابل، يواجه جنوب اليمن مشكلة مختلفة وأكثر تعقيدًا. فالتحالف الذي تدخل في 2015، بقيادة السعودية والإمارات، انهار فعليًا. وبحلول ديسمبر 2025، كانت الدولتان تتواجهان في المحافظات الشرقية لـ [جنوب اليمن]. وهذه ليست خلافات هامشية، بل صراع على من سيسيطر على المستقبل الاقتصادي لجنوب الجزيرة العربية." حد وصف التحليل.


مشيرا إلى أنّ "السعودية نفذت ضربات جوية على ميناء المكلا في حضرموت.. كما دمّرت الضربات السعودية مواقع تتمركز فيها قوات كانت، اسميًا، أعضاء في التحالف نفسه. - في إشارة إلى القوات الجنوبية. ولاحقًا، أعلنت الإمارات انسحابًا كاملًا لقواتها من اليمن.


وبحسب المعهد "تُعدّ المحافظتان الشرقيتان، حضرموت والمهرة، السبب الذي يجعل هذا الانقسام الخليجي الداخلي مهمًا بالنسبة للطاقة. فحضرموت تمتلك أهم احتياطيات النفط والغاز في اليمن. كما أن ساحلها الطويل على بحر العرب يوفّر محطات تصدير محتملة يمكن أن تخدم دولة يمنية جنوبية مستقبلية. أما محافظة المهرة، فتحدّ سلطنة عُمان، ما يمنحها أهمية كممر بديل للطاقة والنقل، سعت السعودية منذ فترة طويلة إلى إدخاله ضمن نطاق نفوذها، متجاوزةً كلاً من هرمز وباب المندب."


ويرى التحليل أن "الصراع في خليج عدن هو تنافس على السيطرة على البنية التحتية للطاقة. حيث بنت الإمارات شبكة نفوذ واسعة، والسعودية تحاول مواجهتها... بينما لا تزال إيران لاعبًا مقلقًا. كما تتحرك روسيا والصين لتأمين مصالحهما. بالإضافة لتحوّل السودان إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي بسبب موقعه الساحلي."


وخلُص التحليل إلى أن "خليج عدن ليس على حافة حرب تقليدية، بل في قلب حرب تُخاض عبر الموانئ والاستثمارات والتحالفات، والأدوات ليست عسكرية فقط، بل اقتصادية ودبلوماسية أيضًا، لكن الرهان واحد: من يسيطر على طرق الطاقة العالمية؟ والإجابة تتشكل الآن، عبر صفقات الموانئ، والضربات العسكرية، والاعترافات السياسية، في واحد من أكثر الممرات حساسية في العالم."