أثار توجيه صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يقضي برفع كشوفات بأسماء أعضاء هيئة التدريس لإعداد مشروع يهدف إلى تحسين أوضاعهم المعيشية ورفعه إلى الجهات المختصة في العاصمة السعودية الرياض، حالة من الاستياء في أوساط الموظفين الإداريين والفنيين في الجامعات الحكومية اليمنية، بعد استبعادهم من المشروع.
وجاء ذلك خلال اجتماع تنسيقي موسع ضم ممثلي الموظفين الإداريين والفنيين في الجامعات الحكومية، حيث ناقش المجتمعون المذكرة الوزارية، مؤكدين ترحيبهم بأي خطوات حكومية تسعى إلى تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين في قطاع التعليم العالي، إلا أنهم أعربوا عن رفضهم اقتصار المشروع على أعضاء هيئة التدريس دون غيرهم من منتسبي الجامعات.
ووجّه ممثلو الموظفين، من أكاديميين وإداريين، تساؤلاً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين نعمان بشأن مبررات استبعاد الجهاز الإداري والفني المساعد من أي استحقاقات تتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية، معتبرين أن هذا التوجه يكرس التمييز الوظيفي داخل مؤسسات التعليم العالي.
وأكد المجتمعون أن الجامعات تمثل منظومة متكاملة، وأن استمرار العملية التعليمية والبحثية يعتمد على تكامل الأدوار بين أعضاء هيئة التدريس والجهازين الإداري والفني، مشددين على أن استثناء أي فئة من الحقوق المالية لا ينسجم مع طبيعة العمل الجامعي.
من جانبه، أوضح رئيس نقابة موظفي جامعة عدن وممثل مجلس تنسيق موظفي الجامعات اليمنية، الأستاذ أديب عبد الكريم، أنه تم رفع مذكرة احتجاج إلى وزير التعليم العالي، تضمنت المطالبة بإدراج منتسبي الجهاز الإداري والفني ضمن أي زيادات أو تحسينات مالية مقترحة، سواء بالريال اليمني أو السعودي، إلى جانب تعديل الكشوفات المطلوبة من الجامعات لتشمل جميع العاملين دون استثناء.
وشدد ممثلو الموظفين، في ختام اجتماعهم، على أن أي مشروع لتحسين الأوضاع المعيشية لن يحقق أهدافه أو يحظى بقبول واسع ما لم يكن شاملاً وعادلاً، ويضم جميع فئات العاملين في الجامعات الحكومية، بمن فيهم أعضاء هيئة التدريس والإداريون والفنيون.
وأعرب المجتمعون عن أملهم في أن تستجيب وزارة التعليم العالي لمطالبهم قبل رفع المشروع بصيغته النهائية إلى الجهات المختصة، بما يضمن تحقيق العدالة الوظيفية والحفاظ على التماسك داخل مؤسسات التعليم العالي.