قال تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إن «الحوثيين تعمّدوا اختيار توقيت حساس للضغط على المملكة العربية السعودية، التي كانت تعتمد بصورة رئيسية على مضيق هرمز لتصدير نفطها، قبل أن تجد نفسها مضطرة إلى الاعتماد بشكل أكبر على البحر الأحمر، بعدما أصبح المضيق عرضة للاضطرابات نتيجة الصراع مع إيران».
وأضاف التقرير أن "هذا التحول الاستراتيجي جعل البنية التحتية النفطية السعودية أكثر عرضة للتهديد، وهو ما استغله الحوثيون لتعزيز موقعهم في الصراع. فالجماعة، التي خاضت حروبًا طويلة، قد ترى أن لديها الكثير لتكسبه من مواجهة جديدة مع السعودية، بما في ذلك الوصول إلى عائدات النفط اليمني وزيادة نفوذها في البلاد".
وأشار التقرير، نقلًا عن خبراء، إلى أنه "بعد أربع سنوات من الجمود السياسي في اليمن، كان إحباط الحوثيين يتزايد تدريجيًا، إذ تحوّلت الهدنة بينهم وبين السعودية إلى حالة من الجمود الهش. كما تمتلك الجماعة قدرة ملحوظة على رصد نقاط الضعف لدى خصومها واستغلالها في اللحظة المناسبة، فيما تتحرك دعمًا لحليفتها الرئيسية إيران، وبهدف الضغط على السعودية والمجتمع الدولي لتقديم تنازلات سياسية في اليمن".
ويرى التقرير أنه "في المقابل، جاء رد السعودية حتى الآن حذرًا ومدروسًا، إذ تسعى إلى تجنّب الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تكون مكلفة على المستويين الاقتصادي والأمني، خاصة في ظل التوترات الإقليمية الأوسع".
ولفت إلى أن "هذا النهج يضع المملكة في موقف صعب؛ فالتريث وضبط النفس قد يفسرهما الحوثيون على أنهما علامة ضعف، ما قد يشجعهم على المضي قدمًا في التصعيد. ولهذا تجد السعودية نفسها أمام معادلة دقيقة، تجمع بين ضرورة الردع والحفاظ على الاستقرار وتجنّب حرب أوسع نطاقًا".
وأوضح التقرير أن "مدى تفاقم التصعيد يعتمد على موقف إدارة ترامب"، ناقلًا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية قوله إن الولايات المتحدة "ستمكّن حلفاءها من تولي زمام القيادة في مجال الأمن الإقليمي، وستدعم التوصل إلى حل دبلوماسي في اليمن". كما هدد ترامب بفرض عقاب عسكري كبير على الجماعة إذا استمرت في مهاجمة ناقلات النفط السعودية.