آخر تحديث :الخميس - 30 يوليو 2026 - 10:33 ص

الصحافة اليوم


غارات العراق تفضح الوجود العسكري للحوثيين خارج اليمن

الخميس - 30 يوليو 2026 - 10:33 ص بتوقيت عدن

غارات العراق تفضح الوجود العسكري للحوثيين خارج اليمن

عدن تايم/ العربية نت

في إقرار رسمي جديد يؤكد حجم التنسيق الميداني والوجود العسكري المباشر لميليشيا الحوثي داخل الأراضي العراقية، اعترفت الجماعة بمصرع أحد عناصرها، جراء ضربات جوية استهدفت مواقع للميليشيات الموالية لإيران في العراق.


ونعت قيادات حوثية، مساء الأربعاء، مصرع القيادي محمد خالد العياشي، نتيجة الغارات على مواقع ميليشيات الحشد.


ولقي العياشي مصرعه إلى جانب أربعة مستشارين من الحرس الثوري الإيراني، جرى نقل جثامينهم إلى طهران، مما يقدم دليلاً ملموساً جديداً على طبيعة "غرف العمليات المشتركة" التي تجمع الحوثيين بالميليشيات العراقية وبإشراف مباشر من طهران داخل العراق.


ويأتي هذا الاعتراف الحوثي ليدعم ما كشف عنه تحقيق موسع نشره في وقت سابق موقع "يمن مونيتور" حول تحول الوجود الحوثي في العراق من مجرد تمثيل سياسي أو "دبلوماسية شعبية"، كما أطلق عليه مسؤول دبلوماسي عراقي، إلى تخادم عملياتي وعسكري عابر للحدود.


ونقل الموقع عن مصادر قولها إن بعض الهجمات التي انطلقت من العراق نفذها الحوثيون بعد فبراير (شباط) 2026 حيث كان خبراء الجماعة هم من يشغلون الطائرات المسيّرة والصواريخ، مضيفةً أن معظمهم يتواجد داخل الأراضي العراقية ضمن عملية تآلف ونقل خبرات داخل ما يسمى "محور المقاومة" لتصنيع وتدريب تشغيل المسيّرات والصواريخ.


من جهته أكد مصدر من الحوثيين أن أوامر الإطلاق كانت بيد فصيل عراقي لكن الإطلاق كان على يد مشغلين يمنيين وبالتشاور معهم.


ولا يبدأ تاريخ النشاط الحوثي في العراق في 2026، حيث ظهر في 2016 وفد تابع للجماعة بصورة أكثر علنية، قبل أن تتوسع اللقاءات لاحقاً مع أحزاب وفصائل منضوية في ما يُعرف بـ"محور المقاومة".


اغتيال غامض لقيادي حوثي في صنعاء.. وترجيحات بصراع داخل الميليشيا

اليمن

اليمن والحوثياغتيال غامض لقيادي حوثي في صنعاء.. وترجيحات بصراع داخل الميليشيا

لكن التحول الأبرز وقع في 2024 عندما افتتح الحوثيون مقراً رسمياً في حي الجاردية في بغداد على مقربة من المنطقة الخضراء ومقار قوى سياسية نافذة. وتولى إدارته أحمد الشرفي الملقب بـ"أبو إدريس" والذي ظهر في زيارات لمقار تابعة للحشد الشعبي، واجتمع بقيادات فصائل وزعامات عشائرية ودينية.


وبحسب تقرير للأمم المتحدة، أشرف الشرفي على شراء مواد لصالح الحوثيين، ورتب دورات تدريبية لمقاتلين من الجماعة مع مجموعات مسلحة، ونظم زيارات لقيادات حوثية إلى بغداد. كما ذكر أنه التقى رؤساء جماعات مسلحة وشيوخ عشائر ومسؤولين عراقيين بهدف توسيع نفوذ الجماعة.


وعقب الحرب على إيران في 2025 قالت مصادر إنه جرى إنشاء مراكز عمليات مشتركة في العراق ولبنان بمشاركة ممثلين عن الحوثيين لتنسيق التحركات العسكرية ضمن المحور الإقليمي المتحالف مع إيران.


وتؤكد المعطيات أن العياشي لم يكن سوى جزء من منظومة من الخبراء والمشغلين اليمنيين التابعين للحوثيين، والذين وصلوا إلى العراق لإدارة وتشغيل الطائرات المسيّرة والصواريخ، مستفيدين من البنية التحتية والغطاء اللوجستي الذي توفره الفصائل المسلحة العراقية.