دعت مدارس أهلية وخاصة قيادة وزارة التربية والتعليم إلى معالجة التحديات الجوهرية التي تواجه التعليم في البلاد، والتركيز على دعم المدارس الحكومية والأهلية على حد سواء، بما يخدم مصلحة الطالب والمجتمع.
تحديات المدارس الحكومية أولوية
وأكدت المدارس في مذكرة وجهتها إلى الوزارة، أن القضايا التي تعاني منها المدارس الحكومية ما زالت بحاجة إلى حلول جادة، سواء فيما يخص تحسين البيئة التعليمية أو معالجة الصعوبات التي يواجهها المعلمون.
وشددت على أن حوادث الاعتداء والتهجم على بعض المعلمين تمثل "ظاهرة خطيرة" تستوجب تدخلاً حازماً لحماية الكادر التربوي والحفاظ على هيبة المؤسسة التعليمية.
المدارس الأهلية: شركاء لا عبء على الدولة
وأشارت المذكرة إلى أن جزءاً كبيراً من الاهتمام ينصب على المدارس الأهلية والخاصة، رغم أنها لا تشكل عبئاً على الدولة، بل تؤدي دوراً مسانداً للعملية التعليمية من خلال استيعاب عشرات الآلاف من الطلاب وتوفير فرص عمل لمئات المعلمين والإداريين.
وأوضحت أن هذه المدارس لا تطالب بدعم مالي أو بمخصصات من خزينة الدولة، لكنها تتحمل مسؤولية تعليم أعداد كبيرة من الطلاب، وتسهم في تخفيف الضغط عن المدارس الحكومية، وتوفر على الدولة أعباء إنشاء مدارس جديدة وتوظيف كوادر وتجهيز بنية تحتية.
6 مطالب لدعم التعليم الأهلي
وحددت المدارس الأهلية والخاصة جملة من المطالب المؤسية والتنظيمية أبرزها:
1. *ترسيخ الشراكة*: إشراك ممثلي القطاع الخاص في إعداد القرارات والسياسات التعليمية.
2. *احترام الاستقلالية*: احترام استقلال المدارس الخاصة في إدارة شؤونها المالية والإدارية ضمن إطار القانون.
3. *آلية عادلة للرسوم*: اعتماد آلية واقعية لتنظيم الرسوم الدراسية تراعي الارتفاع المستمر في تكاليف التشغيل، بدلاً من فرض قرارات لا تتناسب مع الواقع الاقتصادي.
4. *بيئة تشريعية مستقرة*: توفير أطر قانونية تحمي استدامة المؤسسات التعليمية الخاصة وتشجع الاستثمار في التعليم.
5. *تبسيط الإجراءات*: تسريع معاملات التراخيص والاعتمادات وتقليل البيروقراطية.
6. *حماية السمعة*: التصدي للحملات المسيئة للمدارس الخاصة، والتعامل مع أي مخالفات عبر القنوات القانونية والمؤسية.
دعوة للحوار
وأكدت المذكرة أن المدارس الأهلية والخاصة "ليست طرفاً في مواجهة مع الوزارة، بل شريك وطني في بناء الإنسان وصناعة المستقبل"، مطالبة بأن تكون القرارات مبنية على الحوار والدراسة والواقع الفعلي.
وختمت بالتأكيد على أن توفير بيئة تنظيمية عادلة ومستقرة للمدارس الأهلية والخاصة سينعكس مباشرة على جودة التعليم، واستقرار العملية التعليمية، وخدمة المجتمع بأكمله.