أعلن عالم الفلك حسان المطري أن الأرض على موعد مع كسوف كلي للشمس يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، في ظاهرة فلكية بارزة ينتظرها هواة الفلك والباحثون حول العالم.
وأوضح المطري أن الكسوف الكلي سيكون مرئيًا على امتداد مسار يمر بأجزاء من روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا، بينما ستتمكن مناطق واسعة من أوروبا وشمال آسيا وشمال غرب إفريقيا، إلى جانب أجزاء كبيرة من أمريكا الشمالية، من مشاهدة الكسوف بصورة جزئية.
وبحسب الحسابات الفلكية، يبلغ عرض نطاق الكسوف الكلي قرابة 293.8 كيلومترًا، ويمتد مسار الظاهرة لمسافة تقارب 8300 كيلومتر، فيما تصل مدة الكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية في أطول نقطة.
وتبرز أيسلندا كإحدى أهم المناطق خلال هذا الحدث، حيث تصل أطول مدة للكسوف الكلي إلى نحو دقيقتين و18 ثانية قبالة ساحلها الغربي. كما يمثل كسوف أغسطس 2026 حدثًا تاريخيًا بالنسبة إلى إسبانيا، باعتباره أول كسوف كلي للشمس يُرى من أراضيها منذ عام 1905.
وعند بلوغ الكسوف ذروته، سيغطي القمر ظاهريًا نحو 103.9% من قرص الشمس، فيما تصل الذروة العالمية للحدث إلى نحو 5:46 مساءً بتوقيت غرينتش، قبل أن ينتهي الكسوف قرابة 7:58 مساءً بتوقيت غرينتش، بإجمالي مدة تقارب أربع ساعات و24 دقيقة منذ بدايته وحتى نهايته.
لماذا يتحول الكسوف إلى كسوف كلي؟
وأوضح حسان المطري أن الكسوف الكلي يحدث عندما يصطف الشمس والقمر والأرض بطريقة تسمح للقمر بحجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة من سطح الأرض.
ويحدث ذلك أثناء طور المحاق، عندما يكون القمر بين الأرض والشمس وقريبًا من مستوى مدار الأرض، بحيث يسقط ظل القمر على سطح الأرض.
وأشار إلى أن حجم القمر الظاهري في السماء يتأثر بالمسافة التي تفصله عن الأرض، والتي تتغير خلال مداره بين نحو 363 ألف كيلومتر و405 آلاف كيلومتر. وعندما يكون القمر في الجزء الأقرب من مداره، يبدو أكبر ظاهريًا، ما يزيد قدرته على تغطية قرص الشمس.
الكسوف وولادة القمر الجديد
وبيّن المطري أن الكسوف الشمسي يرتبط فلكيًا بلحظة الاقتران، وهي اللحظة التي يكون فيها القمر والشمس على جهة واحدة بالنسبة إلى الأرض، ويُولد فيها القمر الجديد فلكيًا.
وأوضح أن ولادة القمر الجديد فلكيًا لا تعني بالضرورة إمكانية رؤية الهلال بالعين، لأن رؤية الهلال تعتمد على مجموعة من الظروف الفلكية والجغرافية الخاصة بكل موقع.
حدث فلكي أكبر في 2027
ولفت عالم الفلك حسان المطري إلى أن الأنظار ستتجه أيضًا إلى الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027، والذي يُعد من أبرز الكسوفات الكلية المرتقبة في المنطقة العربية.
وتصل مدة الكسوف الكلي في بعض مناطق مساره إلى نحو 6 دقائق و23 ثانية، فيما يعبر مساره أجزاء من إسبانيا والمغرب والجزائر وليبيا ومصر والسعودية واليمن والصومال.
ويجعل ذلك من كسوف 2027 حدثًا فلكيًا مهمًا للغاية، خصوصًا بالنسبة للراصدين في المنطقة العربية، بسبب طول مدة الكسوف الكلي واتساع المناطق التي يمر بها مساره.
ظاهرة فلكية استثنائية
وأكد عالم الفلك حسان المطري أن كسوف 12 أغسطس 2026 يمثل واحدة من الظواهر الفلكية اللافتة خلال العام، لما يتضمنه من مسار واسع وتنوع في مناطق المشاهدة، إضافة إلى أهمية الكسوف الكلي في دراسة الشمس وغلافها الجوي والظواهر المرتبطة بها.