قال السياسي الجنوبي د.عبدالله عبدالصمد ان " رفضنا منذ البداية ذهاب قوات العمالقة وأبناء الجنوب إلى هذه المعركة، ليس خوفًا من القتال، ولا تهربًا من مواجهة الحوثي، وإنما خوفًا على أبنائنا وعلى قضيتنا الوطنية الجنوبية، لأن الزج بقواتنا في حرب خارج أرضنا دون رؤية واضحة أو ضمانات سياسية يحمل مخاطر كبيرة".
وأضاف عبدالصمد في تناولة نشرها على حائط صفحته بالفيسبوك : "لكنهم اليوم ذهبوا، وهم في النهاية أبناؤنا وأهلنا، ولا نملك إلا أن ندعو الله أن يحفظهم ويعيدهم سالمين، وأن تُحسم المعركة بأسرع وقت وأقل خسائر".
وتساءل : "ماذا ستجني القضية الجنوبية واستعادة دولتنا من هذه المعركة؟ إذا كانت النتيجة مجرد خسائر في الأرواح واستنزاف لشباب الجنوب، دون مكاسب سياسية واضحة، فذلك ما كنا نخشاه منذ البداية".
وتابع قوله : "كنا نتمنى أن يبقى هؤلاء الشباب لمعركتنا الحقيقية، معركة حماية الجنوب واستعادة دولته، أو على الأقل أن تكون مشاركتهم خارج حدود الجنوب مقابل ضمانات سياسية وإقليمية ودولية واضحة ومكتوبة تحفظ حقوق شعب الجنوب وتضمن عدم استخدام قواته ثم التخلي عن قضيته بعد انتهاء المعركة.
ان القتال خارج أرضك ليس كقتالك داخلها؛ هناك تعرف الأرض والطرق والجبال والناس، وتجد البيئة التي تحميك وتسندك. أما في أرض لا تعرف جغرافيتها ولا طبيعتها ولا أهلها، فكل يوم إضافي في الحرب يعني مزيدًا من المخاطر والاستنزاف.
لذلك نتمنى أن تنتهي هذه المعركة سريعًا، وأن يعود أبناؤنا سالمين. فقد اختلفنا مع قرار ذهابهم، لكنهم بعد أن ذهبوا أصبحوا في الميدان أبناءنا جميعًا، وسلامتهم فوق كل خلاف.
وفي الوقت نفسه، يجب ألا ننسى السؤال الأهم: دماء أبناء الجنوب يجب أن تكون لها قضية ومكاسب وضمانات، لا أن تتحول إلى مجرد أرقام في حرب لا تعيد لنا دولتنا ولا تقرّبنا من هدفنا الوطني".