في ليلة أوروبية أكد فيها باريس سان جيرمان أنه لا يمزح في سعيه نحو اللقب القاري، حول أبناء العاصمة الفرنسية ملعبهم إلى مسرح للاستعراض الكروي، وسحقوا ضيفهم سلوفان براتيسلافا بسداسية مقابل هدف، في مباراة من طرف واحد لم يترك فيها الباريسيون أي مجال للشك حول الفوارق الفنية الهائلة بين الفريقين.
المواجهة التي بدت محسومة على الورق، تحولت على أرض الملعب إلى مهرجان تهديفي حمل توقيع الثنائي المتوهج عثمان ديمبيلي وفيران توريس، حيث تكفل الأول بقيادة الشوط الأول بثنائية وصناعة، قبل أن يتولى الثاني مهمة الإجهاز على الضيوف بهاتريك تاريخي في الشوط الثاني، ليبعث باريس رسالة قوية إلى كل منافسيه في القارة العجوز.
الشوط الأول.. ديمبيلي يتوهج وتوريس يؤكد التفوق
افتتح باريس المباراة بقوة هجومية كاسحة، فرض خلالها سيطرته المطلقة على مجريات اللعب منذ اللحظات الأولى، حيث جاء الهدف الأول في الدقيقة 16 عبر النجم عثمان ديمبيلي الذي استغل كرة مرتدة من ركلة ركنية وسددها بيسراه ببراعة من داخل منطقة الجزاء إلى الزاوية اليمنى السفلى.
جاء ذلك قبل أن يعود نفس اللاعب ليضاعف النتيجة في الدقيقة 22 برأسية متقنة من مسافة قريبة جداً استقرت في الزاوية اليسرى، ليؤكد تفوقه كنجم للشوط بلا منازع. وفي الدقيقة 30 اختتم الإسباني فيران توريس مهرجان الأهداف بتسديدة قريبة من داخل المنطقة بعد عرضية متقنة من ديمبيلي نفسه.
ورغم الأهداف الثلاثة، كان بإمكان النتيجة أن تكون أثقل بكثير، حيث أهدر لاعبو باريس جملة من الفرص المحققة، أبرزها تسديدات قوية من أشرف حكيمي ودرو فرنانديز ومغنيس أكليوش، بالإضافة إلى محاولات خطيرة من ديمبيلي وتوريس تصدى لها الحارس دومينيك تاكاتش ببراعة، أو مرت بمحاذاة القائم، كما اصطدمت تسديدة نونو مينديز بالقائم الأيمن.
في المقابل، ظهر سلوفان براتيسلافا على فترات خجولة بمحاولات عبر سليمان كامارا وتيجران بارسجيان، لكنها لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى ماتفي سافونوف، باستثناء بعض التسديدات التي تم التعامل معها بسهولة، ليضطر الفريق لإجراء تبديل اضطراري مبكر بخروج كينان بايريتش للإصابة ودخول سهمكو كامارا، في شوط أكد فيه باريس سان جيرمان جاهزيته لحسم اللقاء مبكراً.
شوط ثانٍ هجومي.. توريس يوقع على الهاتريك
واصل باريس سان جيرمان عرضه الهجومي القوي في الشوط الثاني، ولم يمنح ضيفه فرصة لالتقاط الأنفاس، ليحسم المواجهة بخماسية مقابل هدف في ليلة تألق فيها الإسباني فيران توريس وقدم فيها الباريسيون درساً كروياً في السيطرة والفعالية الهجومية.
وجاءت البداية النارية سريعاً، حيث افتتح فيران توريس أهداف الشوط الثاني في الدقيقة 46 بتسديدة صاروخية بالقدم اليمنى من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية اليمنى السفلية بعد تمريرة من مجنيس أكليوش.
وعاد المهاجم الإسباني ليؤكد تألقه في الدقيقة 56 مسجلاً هدفه الثالث في المباراة والثاني له في هذا الشوط من داخل منطقة الجزاء بعد عرضية متقنة من عثمان ديمبيلي إثر ركلة ركنية. وبعد دقيقة واحدة فقط، نجح سلوفان في تقليص الفارق عندما سجل سليمان كامارا هدف حفظ ماء الوجه (57) بتسديدة قوية في الزاوية اليمنى العليا.
ورغم التبديلات الكثيفة التي أجراها المدربان لتنشيط الصفوف، حيث دفع باريس بلوكاس ديني وميكا جودتس وسيني مايولو ولوكاس هيرنانديز وبيرالدو، بينما استعان سلوفان بألين موستافيتش ونينو مارسيلي وأرتور جايدوس وأليكسي ماروس، إلا أن السيطرة ظلت باريسية مطلقة، وشهد الشوط محاولات عديدة تصدى لها الحارس دومينيك تاكاتش ببراعة.
ولم يظهر سلوفان براتيسلافا هجومياً إلا على فترات متباعدة عبر محاولات خجولة من سليمان كامارا انتهت إحداها بهدف، وأخرى علت العارضة، في حين غلب التوتر على أداء الفريق الذي حصل لاعبه سيزار بلاكمان على بطاقة صفراء بعد تدخل عنيف، لينتهي الشوط الثاني بتفوق كاسح لباريس سان جيرمان الذي أكد علو كعبه وأرسل رسالة شديدة اللهجة لمنافسيه الأوروبيين.
وقبل أن تلفظ المباراة أنفاسها الأخيرة، أبى باريس سان جيرمان أن يغادر دون أن يضع ختمه السادس، حيث جاء الدور في الدقيقة 88 على فابيان رويز ليُطلق رصاصة الرحمة، بعدما استلم الكرة بثقة داخل منطقة الجزاء وسددها ببراعة في الشباك، مسجلاً هدفاً أكد الاكتساح الكامل وأغلق به مهرجان الأهداف بستة أهداف مقابل هدف وحيد.
المصدر / كووورة