آخر تحديث :الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - 09:15 م

اخبار وتقارير


مدير المضاربة يناشد المجتمع الدولي توثيق جرائم الحوثيين بحق المدنيين والنازحين وملاحقة مرتكبيها دولياً

الجمعة - 25 سبتمبر 2026 - 08:40 م بتوقيت عدن

مدير المضاربة يناشد المجتمع الدولي توثيق جرائم الحوثيين بحق المدنيين والنازحين وملاحقة مرتكبيها دولياً

عدن تايم/لحج/ماهر الشعبي

طالب مدير عام مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، الأستاذ مراد سيف جوبح الصبيحي، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، بتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية، وفقاً للقانون الدولي الإنساني، ووفق الأعراف والمواثيق الدولية الناظمة، حيال الجرائم الوحشية والانتهاكات الجسمية، التي قال إن مليشيات الحوثي ارتكبتها بحق المدنيين والنازحين الفارين من جحيم الحرب، واستهدافها للأعيان المدنية، في ظل القصف الصاروخي المتواصل الذي يستهدف مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية من مدارس ودور عبادة واسواق وكافة الأعيان في المديرية، وذلك في خرق وأضح لكافة القوانين والأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية. داعياً إلى توثيقها وملاحقة مرتكبيها، وفقاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية ذات الصلة.


وقال جوبح، في تصريحات صحفية خاصه ، أن المديرية تشهد تصعيدا متواصلاً تمثل في استهداف مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية، بينها المدارس ودور العبادة والأسواق، مؤكداً أن هذه الهجمات تسببت في سقوط عشرات الضحايا وإثارة حالة من الخوف والهلع بين السكان والنازحين، بما فيهم النساء والأطفال، داعيا المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك وفقاً للقانون الدولي والإنساني والمواثيق والأعراف الدولية لحماية المدنيين والنازحين .


وجاءت تصريحات مدير عام المديرية عقب القصف الصاروخي الذي استهدف مساء الأربعاء 23 سبتمبر / أيلول 2026م، مدرسة عمرو بن العاص في منطقة ملبية بمديرية المضاربة ورأس العارة جنوب غرب اليمن، وهي منشأة مدنية تؤوي عشرات الأسر النازحة التي فرت من مناطق المواجهات، بينها أسر قدمت من مديرية الوازعية ومناطق مجاورة، بعد أن دفعتها ظروف الحرب واجبرتها على مغادرة مناطقها بحثاً عن الأمان في مناطق أخرى، بسبب تداعيات الحرب والتصعيد الأخير الذي تشنه مليشيات الحوثي، في مديريات ريف تعز الغربي، والقرى الحدودية في مديرية المضاربة ورأس العارة.


وقال جوبح: نخاطبكم اليوم من قلب مديرية المضاربة ورأس العارة الجريحة، ساحلها والجبل لنضع العالم أمام حقيقة إجرامية لا تدع مجالاً للشك أو التغاضي.


وأضاف : لقد أقدمت ميليشيا الحوثي على تصعيد خطير وغير مبرر باستهداف المناطق المأهولة بالسكان والمساجد والأسواق الشعبية، بصواريخ باليستية بعيدة المدى وشديدة الانفجار؛ وفق قوله، معتبراً بأن هذا سلوك عدواني يعكس إصراراً مبيتاً على سفك دماء المدنيين الآمنين وهتك حرمة دور العبادة، وأدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، ترويع الأطفال والنساء. ومؤكداً بأن استهداف المناطق المأهولة والمكتضة بالسكان والمنشآت المدنية، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقواعد اتفاقية جنيف الرابعة التي تجرّم القصف العشوائي وتفرض حماية خاصة للمدنيين والمقدسات والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة.


وأشار مدير عام مديرية المضاربة الى إن استخدام الأسلحة الثقيلة في قصف القرى والتجمعات السكنية والأسواق الشعبية، التي لا تضم أي معسكرات أو جبهات عسكرية، يهدف بالأساس إلى صناعة حالة من الرعب الجماعي، ويدفع إلى تهجير الأسر والأهالي قسراً من أرضهم ومنازلهم بحثاً عن مناطق آمنة.


وحول القصف الذي طال مدرسة عمرو بن العاص، بمنطقة ملبية مساء الاربعاء 23 من سبتمبر/ أيلول الجاري، قال جوبح أن السلطة المحلية تعتبر أن استهداف منشأة مدنية ( مدرسة ) تؤوي نساءً وأطفالاً ومدنيين نزحوا بحثاً عن الأمان، يمثل اعتداءً بالغ الخطورة على المدنيين والأعيان المدنية، وانتهاكا جسيما وصارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق والأعراف الدولية، التي تجرم استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وتفرض على ضرورة حماية السكان المدنيين والمنشآت المدنية بما في ذلك المدارس، أثناء النزاعات المسلحة. كما تؤكد ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المدارس والأشخاص الموجودين فيها يتمتعون بالحماية من أي هجمات، مالم تتحول المنشآة إلى هدف عسكري وفقاً للقواعد المقررة في القانون الدولي الإنساني.


واضاف إلى أن مدرسة عمرو بن العاص إلى جانب مدارس أخرى في المديرية، تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين نتيجة موجات النزوح المرتبطة بالتصعيد في مديرية الوازعية والمضاربة ، مشيرا إلى أن المنشآت التعليمية تظل مشمولة بالحماية التي يقرها القانون الدولي والإنساني .


واعتبر الأستاذ مراد جوبح الصبيحي : أن استمرار نهج الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات في مديرية المضاربة ورأس العارة، يؤكد أن هذه الميليشيا لا تؤمن بالسلام ولا تقيم وزناً للمطالبات الدولية بالتهدئة، بل تواصل توسيع دائرة اعتداءاتها لتطال المناطق النائية والآمنة. لافتاً إلى أن المليشيات الإنقلاببة لا تلتزم باحترام القوانين الإنسانية والمواثيق والمعاهدات الدولية، منذ انقلابها على مؤسسات الدولة والشرعية الدستورية.


وطالب مدير عام مديرية المضاربة ورأس العارة، الأستاذ مراد سيف الأمم المتحدة، ومكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، ومنسقية الشؤون الإنسانية (OCHA )، والمنظمات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الإنسان وحماية المدنيين والنازحين، إلى إدانة كافة الجرائم التي ترتكبها المليشيات نتيجة الاستهدفات الصاروخية المتكررة على المدارس والأسواق ودور العبادة، وآخرها الجريمة الإرهابية البشعة التي استهدفت مدرسة عمرو بن العاص بقصف صاروخي أسفر عن سقوط العشرات بين شهيد وجريح ، وضرورة التحرك لتوثيق ملابسات هذه الجريمة .


كما دعا مدير عام المضاربة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية والعربية، بضرورة توثيق استهداف مركز إيواء النازحين في منطقة ملبية، وملاحقة مرتكبيها دولياً، واتخاذ اجراءات صارمة وعدم الاكتفاء بالبيانات الضبابية. مشدداً على ضرورة ملاحقة المجرمين واتخاذ خطوات فعلية لتصنيف قيادات الميليشيا كمجرمي حرب وتفعيل الملاحقات القضائية الدولية بحق المتورطين في إطلاق الصواريخ على المدنيين.


وقال الصبيحي، إن إستمرار صمت المجتمع الدولي أمام تجرؤ الميليشيا على قصف بيوت الله والمدارس ومنازل المواطنين في مديرية المضاربة وأس العارة، يمنح القتلة غطاءً لاستمرار جرائمهم. وقد حان الوقت لإتخاذ موقف أخلاقي وقانوني يوقف هذه المأساة وينتصر لحق أبناء شعبنا في الحياة والأمان والعيش بكرامة مثل بقية البلدان الشقيقة المجاوره.


وفي ختام تصريحه، جدد دعوته لكافة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى التحرك العاجل لتوثيق ورصد جرائم وانتهاكات المليشيات وملاحقة قادتها وكل من يقوم بارتكاب جرائم بحق الإنسانية وبحق الأبرياء العزل والأعيان المدنية.