عدن/ إعلام الهيئة:
ضمن جهود وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد لتعزيز شبكة الرصد المناخي، استُكملت أعمال تجهيز وتركيب ثلاث محطات حديثة للأرصاد المناخية والإنذار المبكر في محافظتي المهرة وسقطرى، في خطوة جديدة لتعزيز البنية التحتية لقطاع الأرصاد وتوسيع شبكة الرصد المناخي، ودعم قدرات التنبؤ بالظواهر الجوية والإنذار المبكر.
وشملت الأعمال تجهيز محطة للأرصاد في مديرية حوف بمحافظة المهرة، ومحطتين في منطقتي دكسم ومومي بمحافظة سقطرى، وذلك ضمن الجهود التي تبذلها قيادة وزارة النقل ممثلة بمعالي الوزير الأستاذ محسن حيدرة العُمري، وقيادة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد ممثلة برئيس مجلس الإدارة الكابتن صالح سليم بن نهيد، لتعزيز التنسيق المشترك وتطوير خدمات الأرصاد الجوية، بما يواكب الاحتياجات المتزايدة للمناطق المعرضة للظواهر الجوية والمناخية.
وتأتي عملية تجهيز وتشغيل المحطات الثلاث في إطار أنشطة مشروع تعزيز سبل العيش القادرة على الصمود والمستدامة في المناطق الريفية باليمن، الممول من مرفق البيئة العالمية ضمن دورته التمويلية السابعة (GEF-7)، المنفد عبر وحدة التغيرات المناخية بوزارة المياة والبيئة ومنظمة الفاو، بالشراكة مع وزارة المياه والبيئة والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، ممثلة بقطاع الأرصاد.
وأسهم التنسيق بين وزارة النقل ووزارة المياه والبيئة ومنظمة «الفاو»، إلى جانب المتابعة المستمرة من قيادة الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، في استكمال الأعمال الفنية للمحطات الثلاث، حيث اضطلعت قيادة الهيئة ممثلة برئيس الهيئة الكابتن صالح بن نهيد ووكيل الهيئة الأستاذ عبدالرقيب العمري، بمتابعة جهود تطوير منظومة الرصد وتوسيع نطاق خدماتها.
وبناءً على توجيهات وكيل قطاع الأرصاد، تولى فريق فني بقيادة أحمد النايف مدير إدارة محطات الأرصاد والتجهيزات، أعمال المتابعة والإشراف الفني على تجهيز وتركيب المحطات، وإجراء الفحوصات الفنية والتشغيلية اللازمة للتأكد من جاهزية أجهزتها وكفاءة عملها.
وشملت أعمال التجهيز تركيب أجهزة وحساسات حديثة لرصد العناصر الجوية والمناخية، إلى جانب تركيب منظومات الطاقة الشمسية وتجهيز أنظمة الاتصالات ونقل البيانات، بما يتيح للمحطات العمل بصورة مستقرة وإرسال القراءات والبيانات إلى مراكز الرصد والاستفادة منها في عمليات المتابعة والتحليل والتنبؤ الجوي.
وتتيح المحطات قياس عدد من العناصر المناخية، من بينها درجات الحرارة والرطوبة والضغط الجوي وسرعة الرياح واتجاهها وكميات هطول الأمطار والإشعاع الشمسي، فضلاً عن رصد الظواهر الجوية المختلفة وتوفير البيانات بصورة منتظمة لدعم أعمال الرصد والتنبؤ وإصدار التنبيهات والإنذارات المبكرة.
ويمثل تشغيل محطتي دكسم ومومي في سقطرى ومحطة حوف في المهرة، بما تتضمنه من تقنيات وأجهزة حديثة، إضافة نوعية إلى شبكة الرصد التابعة لقطاع الأرصاد، خصوصاً في مناطق تتميز بظروف جغرافية ومناخية تتطلب توفر بيانات ميدانية دقيقة ومنتظمة.
ومن شأن البيانات التي توفرها المحطات الجديدة تعزيز قدرة الجهات المختصة على متابعة التغيرات الجوية والمناخية، وتحسين دقة التنبؤات، ودعم اتخاذ القرار في مواجهة المخاطر المرتبطة بالسيول والعواصف والرياح الشديدة وغيرها من الظواهر الجوية، بما يسهم في حماية الأرواح والممتلكات والقطاعات الحيوية.
ويعكس استكمال هذا المشروع مستوى التكامل بين الجهات الوطنية والشركاء الدوليين في تطوير منظومة الأرصاد والإنذار المبكر في اليمن، كما يدعم جهود تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على التكيف مع آثار التغير المناخي، من خلال توفير معلومات مناخية أكثر دقة تساعد على الاستعداد المبكر والتعامل مع المخاطر المحتملة.