تواجه شريحة سائقي الأجرة "الكدادين" العاملين على خط منفذ الوديعة البري أزمة جديدة، بعد صدور توجيهات من إدارة المنفذ تقضي بمنعهم من حمل عفش وأمتعة المسافرين القادمين والمغادرين عبر المنفذ.
وعبّر عدد كبير من السائقين عن استيائهم الشديد من القرار، مؤكدين في شكاوى تلقتها الصحيفة أن هذا المنع يقطع مصدر رزقهم الوحيد، حيث يعتمدون بشكل أساسي على نقل المغتربين اليمنيين القادمين من المملكة العربية السعودية مع أمتعتهم وعفشهم إلى مختلف المحافظات اليمنية، والعكس.
وأوضح السائقون أن طبيعة عملهم لا تقتصر على نقل الركاب فقط، بل تشمل نقل الأمتعة والعفش الشخصي للمغتربين، وهو ما يمثل الجزء الأكبر من دخلهم اليومي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الصيانة.
وأشاروا إلى أن القرار المفاجئ تسبب في تكدس المسافرين وأمتعتهم داخل حرم المنفذ، وخلق حالة من الفوضى والارتباك، دون توفير بدائل أو آليات واضحة لنقل العفش، مطالبين الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار.
وطالب السائقون بوضع حلول مرنة ومتوازنة تراعي الضوابط والإجراءات الحكومية المنظمة لعمل المنفذ، وفي نفس الوقت تحمي لقمة عيش المئات من الأسر التي تعتاش من هذا العمل، مقترحين تنظيم العملية عبر آلية تسجيل وترخيص أو تحديد رسوم رمزية بدلاً من المنع الكامل.
ويُعد منفذ الوديعة الشريان البري الوحيد الرابط بين اليمن والمملكة العربية السعودية، ويشهد حركة كثيفة للمغتربين، ويعمل فيه المئات من سائقي الأجرة الذين يعتبرون الحلقة الأهم في نقل المسافرين من المنفذ إلى الداخل اليمني.
وحتى لحظة كتابة الخبر، لم يصدر أي توضيح رسمي من إدارة منفذ الوديعة حول أسباب ودواعي صدور هذه التوجيهات.