الشيخ منصور يزور الرياض في مسعى لترميم الخلاف الإماراتي السعودي
Financial Times المنشور 29 سبتمبر 2026، وعنوانه:
“Sheikh Mansour visits Riyadh in push to mend UAE-Saudi Arabia rift”
الشيخ منصور يزور الرياض في مسعى لترميم الخلاف الإماراتي السعودي.
ماذا قالت الصحيفة تحديدًا ؟
إن الهجوم الحوثي المتجدد أدى إلى إعطاء زخم لمحاولات إصلاح الخلاف السعودي الإماراتي، في وقت تسعى فيه الرياض إلى دعم حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية والتعامل مع التهديد البحري الذي يمثله الحوثيون.
ثم تنقل Financial Times عن علي الشهابي، وهو معلق سعودي تقول الصحيفة إنه مطلع على طريقة تفكير الرياض، أن دعوة خالد بن سلمان لمنصور بن زايد تمثل �خطوة كبيرة� وتدل على مزيد من التنسيق، ولا سيما بشأن اليمن.
والعبارة الأهم في التحليل ، والتي تتصل مباشرة بسؤالك السابق، هي:
“Riyadh wants them to manage the southern factions so they don't undermine the anti-Houthi front.”
أي:
�تريد الرياض منهم إدارة الفصائل الجنوبية حتى لا تقوّض الجبهة المناهضة للحوثيين.�
وهذا بالضبط هو المصدر الذي كنت أقصده عندما قلت إن الصحيفة تحدثت عن رغبة الرياض في أن تساعد أبوظبي في إدارة الفصائل الجنوبية.
لكن ينبغي الانتباه إلى أن هذه ليست معلومة صادرة عن الحكومة السعودية أو الإماراتية؛ إنها رأي/معلومة منسوبة إلى علي الشهابي، كما نقلتها Financial Times. ولذلك لا يمكن تحويلها إلى دليل على أن منصور بن زايد وخالد بن سلمان اتفقا بالفعل على خطة بهذا الشأن.
وما الذي قالته الصحيفة عن موقف الإمارات؟
تنقل الصحيفة أيضًا عن الشهابي قوله، بمعنى واضح، إنه لا يتوقع عودة الإمارات إلى الحرب، بينما تريد الرياض منها المساعدة في إدارة الفصائل الجنوبية حتى لا يحدث ما يضعف الجبهة المناهضة للحوثيين.
كما تنقل عن نديم قطيش، وهو مستشار إعلامي وسياسي مقيم في أبوظبي، أن هناك إدراكًا بضرورة معالجة الخلاف السعودي الإماراتي، لأن استمرار المواجهة بين البلدين يمكن أن يعقّد أزمات المنطقة، ومنها اليمن.
خلفية مهمة جدًا
الصحيفة تربط أصل الخلاف الحالي بالملف اليمني نفسه. وتقول إن الخلافات خرجت إلى العلن عندما اتهمت السعودية الإمارات بدعم تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظات مجاورة للسعودية، وهو ما اعتبرته الرياض تهديدًا لأمنها. ثم أشارت إلى الضربة السعودية لشحنة قالت الرياض إن أبوظبي أرسلتها إلى المجلس الانتقالي، أعقبها انسحاب القوات الإماراتية المتبقية من اليمن. وهذه رواية Financial Times للأحداث، وليست حكمًا مستقلًا مني على صحة الاتهامات المتبادلة.
المقال الأصلي في Financial Times:
Sheikh Mansour visits Riyadh in push to mend UAE-Saudi Arabia rift
واللافت في المقال أن Financial Times لا تقول إن هناك اتفاقًا سعوديًا إماراتيًا جديدًا بشأن اليمن؛ بل تقدم الزيارة باعتبارها مؤشرًا على محاولة استعادة التنسيق، وتربط ذلك تحديدًا بالحاجة إلى التعامل مع الفصائل الجنوبية والجبهة المناهضة للحوثيين.
ترجمة أمينة للمعنى، فقرةً فقرة، للأجزاء التي تتناول اليمن، من دون إعادة
نشر النص الإنجليزي كاملًا. المقال منشور في 29 سبتمبر 2026 بعنوان Sheikh Mansour visits Riyadh in push to mend UAE-Saudi Arabia rift.
1. سبب زيارة منصور بن زايد
تقول الصحيفة إن زيارة الشيخ منصور بن زايد إلى الرياض تأتي في إطار مسعى من السعودية والإمارات إلى تخفيف الخلاف الذي انعكس على عدد من أزمات المنطقة، وإن اللقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان هو أول زيارة علنية لمسؤول إماراتي رفيع إلى المملكة منذ انفجار الخلاف بين البلدين علنًا في يناير/كانون الثاني، وكان اليمن محورًا رئيسيًا للخلاف.
2. التطورات العسكرية الحوثية
وتربط Financial Times توقيت الزيارة بالتطورات الجديدة في اليمن. وتقول، بمعنى النص، إن الرياض تواجه أزمة متجددة بعدما أعاد الحوثيون إشعال الحرب التي استمرت أكثر من عقد، بما في ذلك إعلان حصار على الموانئ السعودية، واستهداف ناقلات، وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت نفطية وبنية تحتية داخل المملكة.
وتضيف الصحيفة أن الحوثيين شنوا كذلك هجومًا على القوات اليمنية المدعومة من السعودية، وتقدموا جنوبًا بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، مع تشديد قبضتهم على منطقة باب المندب.
3. لماذا ترى الصحيفة أن إصلاح الخلاف السعودي الإماراتي مهم لليمن؟
تنقل الصحيفة عن نديم قطيش، وهو مستشار في السياسات والإعلام مقيم في أبوظبي، أن هناك إدراكًا بأن الخلاف السعودي الإماراتي ينبغي تسويته. ووفق تحليله، فإن استمرار المواجهة بين البلدين قد يدفع دولًا أخرى في المنطقة إلى الانحياز إلى أحد الطرفين، مما يزيد تعقيد أزمات متعددة، بدءًا من اليمن، مرورًا بالسودان وسوريا وإيران ولبنان.
وهنا ينبغي ملاحظة أن هذا تحليل منسوب إلى قطيش، وليس إعلانًا سعوديًا أو إماراتيًا عن اتفاق بشأن اليمن.
4. خلفية الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن
تشرح الصحيفة أن الإمارات كانت الشريك العسكري الرئيسي للسعودية عندما قادت الرياض التحالف العربي الذي تدخل في الحرب اليمنية عام 2015 ضد الحوثيين ودعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
لكن الخلافات بشأن اليمن، بحسب رواية الصحيفة، خرجت إلى العلن في نهاية العام الماضي عندما اتهمت السعودية الإمارات بدعم تقدم فصيل انفصالي يمني في محافظات حدودية مع المملكة، واعتبرت الرياض ذلك تهديدًا لأمنها القومي.
5. المجلس الانتقالي وانسحاب القوات الإماراتية
وتقول الصحيفة إن القوات السعودية قصفت بعد ذلك شحنة من الأسلحة والمركبات، قالت الرياض إن أبوظبي أرسلتها إلى ذلك الفصيل، الذي تسميه الصحيفة المجلس الانتقالي الجنوبي.
وبعد أيام، وفق رواية Financial Times، سحبت الإمارات ما تبقى من قواتها من اليمن.
ومن المهم هنا أن هذه الفقرة تنقل رواية الأحداث كما أوردتها الصحيفة؛ ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها إثباتًا مستقلًا لصحة كل اتهام سعودي أو إماراتي.
6. أثر الخلاف على المنطقة
تقول الصحيفة إن الخلاف حول اليمن، إلى جانب خلافات أخرى مرتبطة بالسودان وسوريا، أدى إلى أكبر شرخ بين البلدين منذ سنوات، وأضعف مساعي الدول العربية إلى اتخاذ مواقف منسقة تجاه أزمات المنطقة.
7. لماذا جاءت محاولة التقارب الآن؟
وهنا تصل الصحيفة إلى النقطة الأهم بالنسبة لسؤالك.
تقول Financial Times إن تجدد الهجوم الحوثي أعطى دفعة لمحاولات إصلاح الخلاف السعودي الإماراتي، في الوقت الذي تبحث فيه السعودية عن دعم حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية والتعامل مع التهديد البحري الذي تمثله جماعة الحوثيين.
ثم تنقل عن علي الشهابي، وهو معلق سعودي تقول الصحيفة إنه مطلع على طريقة تفكير الرياض، أن دعوة خالد بن سلمان لمنصور بن زايد تمثل خطوة كبيرة وتدل على وجود قدر أكبر من التنسيق، خصوصًا بشأن اليمن.
8. العبارة الأكثر أهمية في المقال
بعد ذلك يقول الشهابي، وفق ترجمة المعنى: لا أعتقد أن الإمارات ستعود إلى الحرب، لكن الرياض تريد منها أن تعمل على إدارة الفصائل الجنوبية بحيث لا تؤدي إلى إضعاف الجبهة المناهضة للحوثيين.