- من الطبيعي بمكان أن يحدث هذا التقارب لا سيما بين دولتين محوريتين في الخليج تربطهما قواسم ومصالح وتهديدات مشتركة.
- المضحك في الأمر ومن غير الطبيعي أن تجد دولة في مهبِّ الضياع وشعبها يعيش العدم... وهناك من يطرب جذلًا لهذا التقارب ... بل وهناك من يموت كمدًا لهذا التقارب ... في ثنائية تدور في فراغ الأمنيات ...!
- إذا لم ينعكس هذا التقارب إيجابًا على كثير من الملفات وأبرزها ملف الجنوب المحرر ومنطلق أي تحرير ... واليمن وما تشهده من ويلات لعقد ونيف... فكفُّوا أقلامكم قليلًا... وانشغلوا بشأنكم وأندبوا حظ بلدة طيبة غنية ظاهرها وباطنها وأهلها يتسولون وتقتلهم الحاجة والعوز والفاقة....! بينما شرعية شمالية (بلا ظل أو ظلال) تعيش وعوائلها وحواشيها - بتعداد ملايين- في رخاء عواصم الرخاء على حساب شعب يكد ويكدح من أجل دفع فاتورة ذلكم الرخاء...!
- ما يحصل من تقارب تقتضية لحظة مصيريَّة لتهديد وجودي للجميع ... لكن على هذا التقارب أن يقرأ الجغرافيا بعيني عقاب بعيدًا عن حساباتٍ ذاتِ أفقٌ ضيّقٍ أو (حشوش) المهاجرين من أطراف شمالية؛ سعت لسنوات طويلة للعبث وتمزيق لوحة كفاحية جنوبية سطَّرت ملاحم بطولية وحققت انتصارًا (يتيمًا) بدعم التحالف وبسواعد جنوبية خالصة.... في المقابل تمَّ تسليم كل الشمال للحوثيين والهروب من قوى كان يتوجَّب عليها أن تحمي وتقاوم من أجل شعب منحهم ذات يومٍ ثقته...!
- اليوم على هذا التقارب بين دولتين فاعلتين ضبط بوصلة التحالفات وأن توجِّه القوات المكدسة في ما تبقى من الشمال والقابعة في شرق الجنوب بعد أن أصبحت تحت المجهر... إلى الخطوط الأمامية للمعارك فهي حرب تعنيهم أولا قبل غيرهم وتقرر مستقبلهم....!
- فالواقع منذ زمن بعيد قد فرض إيقاعين مختلفين .. إيقاع جنوبي محرر يتعين على التحالف الدفع بتشكيل حكومة جنوبية تدير خدمات وتنمية وتقديم نموذجًا ... يعتدُّ به لمحافظات يفترض أنها محررة؛ وهي ما تبقى من نصر تحقق بأنهار من دماء الجنوبيين... وبدعم التحالف...!
وإيقاع شمالي محتل عدا مديريتين أو ثلاث يتعين تشكيل حكومة حرب شمالية تدير المعارك بالقوات المكدسة في كشوفات المعاش والإعاشة ...؛ فهي معركتهم وهم المسؤولون عنها والقوات الجنوبية سندًا لهم ... ؛ إذ لا يعقل أن تخوض القوات الجنوبية حربًا في عمق شمالي قواه غير مؤمنه بفكرة المقاومة والتحرير ... ؛ويراد للجنوب أن يحصد شبابه في معارك تثير تساؤلات كثيرة بعد أن أثبتتْ سنوات من تسليم محافظات ومواقع للحوثيين من جيش يقال أنه وطني وجمهوري...!