آخر تحديث :الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 09:54 م

اخبار وتقارير


تقرير حقوقي يوثق 13 هجوماً صاروخياً وبالمسيّرات على عدن وشبوة خلال أكتوبر

الأحد - 01 نوفمبر 2026 - 09:20 م بتوقيت عدن

تقرير حقوقي يوثق 13 هجوماً صاروخياً وبالمسيّرات على عدن وشبوة خلال أكتوبر

إعداد /د.صبري عفيف العلوي

تقرير حقوقي يوثق 13 هجوماً صاروخياً وبالمسيّرات على عدن وشبوة خلال أكتوبر


رصد 49 وسيلة هجومية وسقوط 295 ضحية وفق البيانات الأولية.. ودعوات إلى تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين


إعداد: د. صبري عفيف العلوي


كشف تقرير حقوقي استقصائي عن تسجيل 13 واقعة هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة استهدفت العاصمة عدن ومحافظة شبوة، إلى جانب وقائع أُبلغ عنها في محافظات جنوبية أخرى، خلال الفترة من 2 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مشيراً إلى استخدام 49 وسيلة هجومية، بينها 32 صاروخاً و17 طائرة مسيّرة.

ووفقاً للبيانات الأولية الواردة في التقرير، أسفرت الهجمات عن 295 ضحية، بينهم 79 قتيلاً و216 جريحاً، وهي حصيلة أكد التقرير أنها لا تزال بحاجة إلى المطابقة والتحقق من مصادرها الأولية.


وأوضح التقرير أن الهجمات توزعت على ثلاث مراحل زمنية، شهدت الفترة الممتدة من 15 إلى 21 أكتوبر العدد الأكبر من الوقائع. وتركزت المواقع المستهدفة في العاصمة عدن، ولا سيما محيط مطار عدن الدولي ومعسكر بدر ومناطق معاشيق وحقات وصلاح الدين والتواهي والمنصورة، فضلاً عن معسكر العلم في مديرية جردان بمحافظة شبوة.


وأشار التقرير إلى أن من أبرز الوقائع الهجمات المتكررة على محيط مطار عدن الدولي، ومطار الريان وما رافقها من أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران وفق المعلومات الأولية، إضافة إلى الهجوم الذي طال مناطق معاشيق وحقات وصلاح الدين في 15 أكتوبر، وأُبلغ عن سقوط ستة قتلى و16 مصاباً خلاله.


كما تناول التقرير الهجوم على معسكر العلم بمحافظة شبوة في 20 أكتوبر، والذي أشارت البيانات الأولية إلى سقوط 73 قتيلاً و 200 جريح فيه، إلى جانب هجمات لاحقة خلال أيام 24 و28 و30 أكتوبر، شملت مواقع ومرافق حيوية، من بينها مطار عدن الدولي ومرافق خفر السواحل ومواقع في محيط معاشيق.


وتناول التقرير الأبعاد القانونية والحقوقية للهجمات، وما تثيره من تساؤلات بشأن مدى الالتزام بمبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية، فضلاً عن الحق في الحياة والسلامة الجسدية. وشدد على أن تحديد المسؤوليات القانونية يتطلب تحقيقاً مستقلاً في كل واقعة، وفحص الأدلة الفنية والمادية والرقمية، والتحقق من طبيعة الأهداف والجهة المنفذة والظروف المحيطة بالهجمات.


كما حذر من التداعيات الإنسانية والاجتماعية والنفسية والاقتصادية لهذه الهجمات، بما في ذلك تعريض السكان والمسافرين والعاملين للخطر، والإضرار بالمنازل والممتلكات، واحتمالات تعطيل الخدمات الحيوية والتأثير في سلامة الطيران المدني، فضلاً عن آثار الخوف والقلق وانعدام الشعور بالأمان لدى السكان.


ودعا التقرير إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ومتخصصة، وإجراء فحوص فنية للأسلحة وبقاياها ومساراتها، واستكمال توثيق أسماء الضحايا وأعدادهم وأوضاعهم، والتحقيق المعمق في الوقائع ذات الخسائر المرتفعة، وحفظ الأدلة وحماية الشهود، وتقييم الأضرار الإنسانية والمادية والنفسية، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة، وضمان جبر الضرر وتعويض المتضررين.

كما أوصى بإنشاء قاعدة بيانات حقوقية مستدامة لتوثيق الهجمات والضحايا والأضرار والأدلة وتحديثها دورياً، وإتاحة نتائج التحقيقات للمؤسسات الحقوقية والجهات القضائية المختصة، بما يسهم في كشف الحقيقة وتعزيز المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.


وأكد التقرير أن ما جرى تسجيله خلال أكتوبر يستدعي تحقيقاً مهنياً مستقلاً وشاملاً، يستند إلى أدلة قابلة للتحقق، وصولاً إلى تحديد المسؤوليات وإنصاف الضحايا وتعزيز حماية المدنيين والمنشآت الحيوية في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى.