آخر تحديث :السبت - 30 مايو 2026 - 07:31 م

اخبار وتقارير


الرئيس هادي يتراجع عن التشديد على خيار الستة الاقاليم .. ويقول ان اليمن ممكن ان تكون ثلاثة اقاليم

الأربعاء - 02 مارس 2016 - 05:17 م بتوقيت عدن

الرئيس هادي يتراجع عن التشديد على خيار الستة الاقاليم .. ويقول ان اليمن ممكن ان تكون ثلاثة اقاليم

الرياض/ متابعات :

تراجع الرئيس عبدربه منصور هادي عن التشديد على خيار الستة الاقاليم للدولة الاتحادية اليمنية التي نص عليها مؤتمر الحوار الوطني ، قائلا ان الدولة الاتحادية ممكن أن تكون ثلاثة أقاليم .
وقال الرئيس هادي في حوار مع صحيفة (عكاظ) السعودية نشرته الأربعاء: (( من الممكن قيام دولة اتحادية في المستقبل وتقوم على أربعة أو خمسة أو حتى ستة أقاليم، لكن حتى الآن ربما تكون ثلاثة أقاليم، ودون دولة اتحادية لا يمكن قيام نظام في اليمن أو تطويره .
وعن مخاض الانتقال السلمي للسلطة قال الرئيس هادي : (( اتفقنا أنا والإرياني من المؤتمر، وياسين سعيد نعمان وعبدالوهاب الآنسي من الاشتراكي والإصلاحي، سألنا أنفسنا سؤالاً. هل يتم تغيير الحكم؟ وكانت هناك نية لتغييره، يريدونه من بيت الأحمر في سنحان، أو في حاشد. وجلس أحمد علي عبدالله وحميد الأحمر، وبعد ثلاث جلسات، قال حميد الأحمر إن نائب الرئيس لا بد أن تكون شركات النفط من صلاحياته. ,وهذا ما رفضه أحمد علي )) .
وقال الرئيس هادي ردا على سؤال حول العلاقة مع حميد الاحمر : (( العلاقة مقطوعة بيننا الآن؛ لأنه ضد مخرجات الحوار الوطني من الأساس(( .. نافيا وجود أي اتصال بينه وبين الرئيس المخلوع صالح .
وكشف رئيس الجمهورية أن البريطانيين والفرنسيين كانوا يجاملون الحوثي .. مضيفا : (( هم من ضغط علينا كي يدخل الحوثي في الحوار؛ مع أن الحوثي أصلاً لم يكن معترفاً بالمبادرة الخليجية ولا الحوار.وعندها قام علي عبدالله و16 عضواً من أعضاء مجلس النواب بمراسلة إيران لكي تصلح بينه وبين الحوثي، ويكون في صفه، وهو كفيل بإفشال الحوار، لأن هدف إيران إذا نجحت المبادرة الخليجية في اليمن يعتبر أن دول الخليج أصبح كل نفوذها في اليمن، يجب أن لا ينسحب صاحب هذه المبادرة. تكلمت مع مبعوث الأمم المتحدة أن إيران ضد المبادرة الخليجية، وأن ايران تعمل كذا.. وأن علي عبدالله صالح أرسل 16 عضو مجلس نواب إلى إيران لإقناع الحوثي بأن يكون في صفه.اتصلوا بحسن نصر الله في لبنان، فقال لهم لا. اتضح أن علي عبدالله صالح يعمل من جانب، والحوثي من جانب آخر، وهدفهم أن لا ينجح الحوار؛ بعدها اتخذت جملة من القرارات عبر تحريك القيادات العسكرية )) .
وتحدث الرئيس اليمني لأول مرة عن تعرضه لخمس محاولات اغتيال ، قائلا : (( المرة الأخيرة كانت في عدن. وإحداها عام 1999، كان عندي احتفال في شبوة. اتصل بي علي عبدالله صالح وقال: "خذ معك فلان وفلان"، عددا من القيادات. تأخرنا في المطار نحو ساعة من وصول الحفل، وحدث انفجار قبل وصولنا(( .
وتحدث الرئيس هادي عن االحروب الستة مع الحوثيين في صعدة قائلا بانها كذب في كذب .. مضيفا : (( كذب بالنسبة لعلي عبدالله صالح، أما بالنسبة لعلي محسن لا. كان يرسل 10 قاطرات ذخائر لعلي محسن، ويرسل 12 قاطرة لعبدالملك الحوثي .. حين يرى أحدهم سيهزم يوقف الحرب .. الآن توجد ثمانية ألوية.. ثمانية معسكرات داخل صعدة تأتمر بأمر عبدالملك الحوثي منذ 2011 )) .
وعن علاقته مع علي محسن قال : (( علي محسن علاقتي معه كبيرة، وهو يفهم أصحابه، وأصحابه يفهمونه، وهناك ثلاثة يحكمون اليمن: الشيخ عبدالله الأحمر، وعلي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر. وفي 2011 تخلى علي محسن عن علي عبدالله صالح، وانضم لأصحاب الساحة (شباب الثورة( )) .
وعن معركة صنعاء ، قال الرئيس هادي : (( نعول على الشرفاء من العسكريين لم يتربوا على النهب والسرقة، وهم يدركون أهمية نظرية نابليون في الحصار والتطويق، ولهذا فنحن نسير على النظرية نفسها. وتمت السيطرة على ميدي التي كانت بيد الحوثيين وحينما نستعيد تعز والحديدة ستسقط صنعاء )).
وعن سقوط صنعاء قال الرئيس هادي : (( اللاعب الأساسي فيه علي عبدالله وأولاده، وهم من يقف وراء التحالف مع الحوثيين؛ إذ اتفقوا على 10 نقاط أبرزها: أن يكون عبدالملك الحوثي المرجع الديني لليمن، وأن يكون أحمد علي عبدالله صالح المرجع السياسي، واغتيالي كرئيس للدولة حتى تنتهي المبادرة الخليجية، واعتماد التجربة الإيرانية كمرجع للحكم في اليمن، على أن تدعم إيران الاقتصاد اليمني.((
وعن كيف توصلوا الى هذه النقاط قال : (( جاء أحد مستشاريَّ من الحوثيين وجلس عند مسؤول الأمن القومي ونسي هاتفه؛ لكن مسؤول الأمن القومي سلم الهاتف لغرفة العمليات المشتركة بيننا وبين السعوديين والأمريكان .. تمكنا من فك الشفرة والتوصل إلى الاتفاقية بين المخلوع والحوثي والمكونة من 10 نقاط. اتصلت بعبد الملك الحوثي وأبلغته بالنقاط التي اتفق عليها مع كل من علي عبدالله صالح، وأحمد الكحلاني، وعارف الزوكا، ودويد، ومن طرفه علي الحاكم، ومحمد المشاط، ومحمد علي الحوثي، قلت "الذي كتبته أنت والمخلوع لن ينفذ، والتجربة الإيرانية الاثناعشرية لن تطبق في اليمن". رد عليَّ: "من قال لك؟ نحن نتبع المذهب الزيدي"، أجبته، إذا كنت زيدياً أنشئ لك جامعة زيدية لتدريس المنهج الزيدي المعتدل على بينة، كجامعة الإيمان في صنعاء، والأحقاف في حضرموت، والشريعة في الحديدة، ونتعايش سلمياً، أما أن يكون لديك 1600 طالب يدرسون في قم وتقول إنك تنتهج الزيدية، فهذا كذب على الشعب )) .
وتحدث الرئيس عبدربه منصور هادي عن سقوط أبين قائلا : (( في 2011 طلب مني علي عبدالله صالح أن أقف معه، ولا أهتم بمن في مجلس الدفاع، وقال: " نحن سنضرب أصحاب الساحة (شباب الثورة)، معنا 11 لواء مدفعية، وندك مقر الفرقة، وسأقول اتفقنا أنا والنائب". رفضت ذلك. لكنه رد قائلا: "ستندم". وبعد يومين عندما حضرت لدار الرئاسة وجدته يضحك، ويبادر بالقول: "ألم تعلم أن أبين سقطت بيد القاعدة". استغربت حديثه، وسألته: أين الألوية العسكرية المرابطة في المحافظة؟ وأين الأمن المركزي في جعار؟ أجاب: "انسحبوا للمعسكرات".غادرت وأنا على يقين أن محافظتي (أبين) سلمت لـ"القاعدة"، التي هي مجرد مسمى يردد في التلفزيون، وظل المخلوع يحرض ما يسمى بتنظيم "القاعدة" على القتل، ويدفع لهم مرتبات، حتى وقعت حادثة مسجد الرئاسة وكنت منعزلاً في منزلي.((
وعن سبب عدم استهداف المخلوع حتى الآن ، قال الرئيس هادي : (( نحرص على حياة المدنيين )) .
وكشف الرئيس هادي في المقابلة الصحفية عن أنه ناقش مع الملك سلمان انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي مستقبلاً وان الملك سلمان وافق على شرط دون الحوثيين وعلي عبدالله صالح.
وعن الحراك الجنوبي قال : (( هم يطالبون بأن يكون هناك انفصال مرتب، والواقع يظهر أن هناك عملة موحدة، وعلماً موحداً، ودولة واحدة، لكن عندما تكون بالأقاليم دولة اتحادية كونفدرالية ستنجح )) .
وعن كيفية ايصال إيران السلاح للداخل وهي محاصرة من دخول اليمن براً وبحراً وجواً ، قال الرئيس هادي : (( هي تستغل سفن الصيادين العادية للدخول إلى اليمن عبر الساحل البحري بين المكلا والغيضة، واليمن تمتلك ساحلا كبيرا يمتد على طول 2600 كيلومتر.وكنت قد طلبت من الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله أن يمدنا بقاعدتين بحريتين لحمايتنا، كي نتغلب على الكثير من الإشكاليات التي تواجهنا، وغالبيتها تستهدف أمننا وأمن المملكة؛ فعملية تهريب السلاح أو المخدرات هدفها النيل من الشباب اليمني والسعودي، وهو ما تسعى إيران لتدميره عبر البوابة البحرية )) .