آخر تحديث :الجمعة - 03 أبريل 2026 - 07:04 م

اخبار وتقارير


عسيري: تقرير الأمم المتحدة سلبي ويضعف من جهود مبعوثها لليمن

السبت - 04 يونيو 2016 - 10:52 ص بتوقيت عدن

عسيري: تقرير الأمم المتحدة سلبي ويضعف من جهود مبعوثها لليمن

عدن تايم/ متابعات

أكدت قوات التحالف العربي لدعم اليمن٬ أن التقرير الذي أصدرته الأمم المتحدة بإدراجها على القائمة السوداء التي تنتهك حقوق الإنسان٬ تقرير سلبي٬ لا يخدم جهود التحالف في إيصال الأطراف اليمنية إلى طاولة المشاورات في الكويت٬ ويضعف جهود المبعوث الأممي لدى اليمن٬ إسماعيل ولد الشيخ٬ مشيرة إلى أن قوات التحالف٬ قبضت على 52 طفلا لا تتجاوز أعمارهم 15 عاًما٬ شاركوا في ساحات القتال٬ وزرع الألغام إلى جانب الانقلابيين٬ وسيسلمون إلى الحكومة الشرعية.
وأوضح العميد ركن أحمد عسيري٬ المتحدث باسم قوات التحالف٬ المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي٬ أن تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن أمس٬ لا يخدم المشاورات التي تتم في الكويت في الوقت الحالي٬ واحتوى على أرقام عامة٬ دون أن نعرف من أين تم استقصاء المعلومة٬ حيث إن هذه الأرقام تخالف المعلومات التي لدى الحكومة الشرعية.
وقال العميد عسيري٬ إن قوات التحالف لديها دلائل بأن الأمم المتحدة في الوقت الذي تعترف بشرعية الحكومة اليمنية٬ تتواصل مع الانقلابيين في صنعاء وتعتبرهم حكومة رسمية٬ وهذا فيه تناقض كبير٬ وبالتالي التقرير الذي أصدرته غير متوازن٬ كونه يتحدث عن انتهاك حقوق الأطفال٬ وتغافل توظيف الانقلابيين للأطفال في ساحات القتال٬ وزراعة الألغام٬ ونقل الذخائر٬ والمئونة الغذائية.
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف٬ أن السعودية لديها 52 طفلا يمنيا٬ تم القبض عليهم في ساحات المعارك٬ تتراوح أعمارهم ما بين 8 و15 عاًما٬ حيث إن هؤلاء٬ لا يفترض أن يشاركوا في القتال٬ بل تغافلتهم الأمم المتحدة٬ حيث تم استيعابهم في السعودية٬ وقدمت لهم الرعاية الطبية والنفسية٬ وتم الاتفاق مع الحكومة الشرعية اليمنية٬ بتسليمهم خلال الفترة المقبلة.
وأشار المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي إلى أن الأمم المتحدة للأسف٬ ضللت بأرقام وإحصاءات قدمت لهم من الميليشيات الحوثية٬ ناهيك عن الجهد الذي قدمته قوات التحالف٬ عن طريق مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية٬ فيما يخص البرامج المخصصة للأطفال٬ منها برنامج مهم مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وقيمته 30 مليون دولار٬ حيث طلبنا منهم تطوير برنامج رعاية الأطفال وحمايتهم٬ وإعادة تأهيلهم٬ ممن جرى توظيفهم من قبل الحوثيين في وقت سابق في القتال٬ وكنا نتمنى أن التقرير هذا يشير إلى تلك الإنجازات٬ إلا أنه تغافل عنها. وأضاف: «من السهل أن تكون سلبيا وانتقاديا٬ ولكن من الصعب أن تبرز الجانب الإيجابي». ولفت العميد عسيري إلى أن الأمم المتحدة كانت مطالبة بأن تضع مراقبين في الموانئ اليمنية٬ خلال وصول المواد الإغاثية وتوزيعها وإيصالها إلى اليمنيين٬ إلا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم وضعها٬ وللأسف الأمم المتحدة لم تنتقل بأعمالها إلى المناطق المحررة في عدن٬ ولا تزال تعمل في الوقت الحالي من جيبوتي٬ وكل هذه الجوانب أغفلتها الأمم المتحدة٬ وظهرت لنا بتقرير سلبي٬ فيه إساءة إلى قوات التحالف العربي
وأضاف: «كنا ننتظر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة٬ أن يثمن دور التحالف في إيصال جميع الأطراف إلى طاولة التشاور في الكويت٬ ويثمن دور التحالف في قتال تنظيم القاعدة الذي أشار له التقرير٬ وللأسف لم يذكر الجهود التي بذلها التحالف في المكلا٬ إلا أنه عمم موضوع ضحايا الأطفال٬ ونحن نعرف أن الأطفال يستدرجون إلى القتال منذ بدء الحرب اليمنية الحوثية في 2004.
وذكر المتحدث باسم قوات التحالف٬ أن الأمم المتحدة لم نَر سعيها إلى برامج لاستيعاب هؤلاء الأطفال٬ وإنقاذهم من ساحات القتال٬ فأسهل شيء على الأمم المتحدة أن تنتقد قوات التحالف٬ ونحن نرى تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن اليوم (أمس)٬ غير دقيق ولا يخدم الجانب السياسي الذي يجري حالًيا في الكويت٬ ولا يدعم جهود المبعوث الأممي لدى اليمن٬ إسماعيل أحمد ولد الشيخ٬ بل يصّعب عليه المهمة٬ مؤكًدا أن التقرير يحمل تناقضا غريبا٬ حول اعتراف الأمم المتحدة بحكومة الرئيس هادي٬ وتستمد تقاريرها من الحوثيين.
وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي٬ أن قوات التحالف منذ اليوم الأول من «عاصفة الحزم»٬ جميع أعمالها تتم بالتشاور المستمر مع الأمم المتحدة٬ عبر البعثات الدبلوماسية٬ وعبر مندوبي مجلس التعاون الخليجي في نيويورك٬ وكنا نتمنى أن الأمم المتحدة قبل إصدار تقريرها٬ أن تتشاور مع البعثات الدبلوماسية قبل إصدار أي تقرير سلبي٬ هدفه الإساءة إلى التحالف٬ وجهوده في دعم اليمن.
وشدد العميد عسيري٬ أن تقرير الأمم المتحدة٬ لن يعيق عمل التحالف٬ وسنستمر في التواصل مع الأمم المتحدة٬ لأن هدفنا الأساسي هو رفع المعاناة عن المواطنين اليمنيين٬ ولذلك سنتجاوز عن كل السلبيات وسنذهب إلى الإيجابيات٬ ونقدم حلولا وهي لدينا موجودة ومدفوعة تكاليفها٬ فقط يتبقى على من اطلع على هذه المهمة أن ينفذ ما تم الاتفاق عليه٬ دون أن يعتمدوا على المتعاونين المحليين الذين يضللونهم عن هذه البرامج.
إلى ذلك٬ فند الدكتور عبد العزيز بن صقر٬ رئيس مركز الخليج للأبحاث٬ تقرير الأمم المتحدة وذكر بأن «عليه كثيرا من المآخذ»٬ استهلها بالتساؤل عن مصدر المعلومات والإحصاءات التي استند عليها التقرير٬ والتي تضمنت إصدار أرقام ونسب مئوية.
ولفت بن صقر إلى أن الدقة التي أظهرها التقرير في الإبلاغ عن الوضع اليمني٬ تبدو فريدة وغريبة مقارنة بتغافله عن حال الضحايا المدنيين٬ وخصوصا الأطفال٬ في الصراعات الأخرى الدائرة اليوم في منطقة الشرق الأوسط. وتساءل: «هل تعلم المنظمة وتوثق بشكل دقيق كم هو عدد الأطفال والمدنيين الأبرياء الذين قتلوا على يد الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لإيران في العراق وسوريا؟ وهلُتحمل المنظمة إيران مسؤولية تصرفات وجرائم ميليشياتها الطائفية؟».
النقطة الثانية ­ بحسب رئيس مركز الخليج للأبحاث ­ أنه «في الوضع اليمني يكون مقتل المدنيين٬ وخصوصا الأطفال٬ ناتج في أغلب الحالات عن عمليات (القصف العشوائي) لمواقع داخل المدن المأهولة». وتابع: «منذ بداية المواجهة العسكرية في اليمن حذرت قوات التحالف٬ وبشكل متكرر٬ من ممارسات قوات التمرد في اليمن التي تقوم بعمليات القصف العشوائي الصاروخي والمدفعي على مواقع مأهولة داخل المدن (لأسباب تقنية تعود لعدم دقة أسلحتها أو عناصرها أو لوجود نوايا متعمدة)٬ وحملت قيادة التحالف قوات التمرد المسؤولية عن هذه التصرفات٬ ويبدو أن استهداف السكان المدنيين والمنشآت المدنية يعتبر جزءا من استراتيجية قوات التمرد التي تستغل عدم وجود رقابة دولية محايدة قادرة على تحديد الطرف المسؤول عن جريمة استهداف المدنيين٬ وتقوم وسائل إعلامها فوًرا بتحويل اللوم على قوات التحالف العربي». ويؤكد بن صقر أن قوات التحالف «قوات نظامية تتمتع بالانضباط العالي٬ وتتبع قواعد التخطيط المسبق٬ فعمليات القصف الجوي وتحديد الأهداف تخضع لأعلى المعايير والضوابط المطبقة في الدول المتقدمة٬ من أجل تجنب إيقاع خسائر ضمن السكان المدنيين».