آخر تحديث :الأحد - 26 مايو 2024 - 08:37 م

كتابات واقلام


لماذا يهاجم وزراء الانتقالي دون غيرهم ؟

الجمعة - 17 يونيو 2022 - الساعة 12:52 ص

جمال مسعود علي
بقلم: جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


لم يتوجه نقد وهجوم عنيف تجاه مسؤول او وزير كما ناله وزراء الانتقالي حديثي التجربة وتحمل المسؤولية.

الدكتور وزير الخدمة المدنية والدكتور وزير الشؤون الاجتماعية هم الأكثر عرضة للهجوم حتى انهم لم يسلموا من الهجوم بنيران صديقة ما انفكت الاقلام ومواقع التواصل للحظة الا وهي في مداخلة او منشور او مقال ضد الوزيران الوالي والزعوري على الرغم انهما ومن وجهة نظر البعض هما الأكثر شهرة ، وهذا ان دل على شي فانما يدل على فرط نشاطهما وعملهما المتميز.

الوزير الزعوري الأكثر دعما للجمعيات والاتحادات والنقابات ساقته خلافاته العملية والادارية عبر واحد من الاتحادات الى المحكمة ومكتبه العامل بتفان في خدمة قضايا العمال وحقهم بتنظيم انفسهم في كيانات نقابية ، وهاهو مكتبه الشؤون الاجتماعية يقف إمام القضاء بدعوى من جهات صديقة لم تعي انها استخدمت ولاول مرة هذه الجرأة في تاريخها الا اليوم ، ولكن للاسف ضد مكاتب صديقة يقودها وزير منا وفينا جرجرته مواقفه عبر الأصدقاء الى المحكمة بطريقة غير مفهومة نواياها وابعادها ، كونها ضد وزير متميز لم نالف مثله من قبل تجرات عليه بعض الاتحادات لتقاضيه بحجة الديمقراطية والتعبير عن الرأي.

واليوم يتعرض الوزير عبدالناصر الوالي الى هجوم هو الاعنف في تاريخ الخدمة المدنية الاسود منذ الهياكل والاستراتيجيات المقزمة والمعطلة ، اليوم وبعد ان نبش الدكتور الوالي وزير الخدمة المدنية ملفا طالما وسعى الباحثون الى معرفة صندوقه الاسود وخفاياه الكثيرة ، اليوم يتعرض الوزير عبدالناصر الوالي الى هجوم مهما كانت دوافعه ومبرراته ، الا انه فريد من نوعه لم يمس في تاريخ الخدمة المدنية ووزراءها المتعاقبون منهم احد بكلمة او تلميح وهم على التوالي سبب نكبة الوظيفة العامة حيث تجمدت الحقوق من العلاوات والتسويات وطبيعة العمل في فترة قيادتهم للوزارة ولم يتعرض احد منهم لعشر معشار مايتعرض له الوزير الوالي من هجوم وللاسف الشديد انه بنيران صديقة أيضا.
هكذا نحن الجنوبيون نعترض بشدة ونهاجم بعنف لفظي وجسدي تجاه بعضنا.
البعض بالغ في الانتقاد وهو حق واستطال فيه يغير حق.

نحن نرحب بجهود الوزير عبدالناصر الوالي في تنقية كشف الراتب وكتبنا سابقا مقالات كثيرة بغية كشف الصندوق الاسود في الخدمة المدنية وهاهو اليوم الوزير الوالي يقتحم المحظور ويفتش في الممنوع ويخوض في دهاليز كشف الراتب السري للغاية ويكشف لنا كل يوم بعض طلاسمه وشفراته وقليلا قليلا سيتم الاعلان عن النتيجة النهائية للحدث الاهم في الخدمة المدنية وهو كشف العدد الحقيقي للموظفين الفعليين ولتتحقق الاستفادة من هذه النتيجة في فتح باب التوظيف للشباب والعاطلين عن العمل ، فهل سيعي اولئك المهاجمين خارج الملعب انهم يهدرون جهودا جبارة يحتاج لها الوطن للبناء على قواعد بيانات سليمة ونقية وخالية من الشوائب وان الوزير الوالي لايحتاج بل لايستحق الا المساندة والدعم والتاييد لانجاح مهامه وانجاز مشروعه الوطني في تنقية كشف الراتب
تساؤل يتباذر الى الاذهان ... مالسر في مهاجمة الوزراء هؤلاء دون غيرهم ،، ولماذا لم يتجرا احد على انتقاذ وزير من سابق الا هؤلاء فقط.

والاكثر غرابة وتساؤل .. هو لماذا يهاجم الناشطون الجنوبيون وزراءهم في حكومة المناصفة ولم يتعرضوا لغيرهم.

لا امجد الوزير الوالي ولا الوزير الزعوري ولكني شديد الاستغراب عندما اجد بعضا من الناشطين يجنح بالتصعيد نحو وزيران هم من أكثر الوزراء شهرة نتيجة أعمالهم البارزة التي يقومون بها فكفوا يا اصدقائي عن مهاجمتهما فلم نتعود على ان يكون لدينا وزير منا فتجربتنا حديثة والتركة التي خلفها لنا السابقون وحل ومستنقع لن نخرج منه سالمون الا بتراص الصفوف ومؤازرة جهود الاصلاحات الحقيقية والصبر عليها لا ان نجلد ظهورنا باحزمتنا التي نشد بها على مشروعنا الوطني النبيل.

فدعوا الوزير يستكمل مشروعه في تنقية كشف الراتب واما صرف العلاوات والتسويات وطبيعة العمل فهو حق من الحقوق وهناك وزارات أخرى لها شان فيها وعليها واجب لم تقم به حتى اليوم ففتشوا عنها وعن اسباب صمتها بدلا من الضرب القاسي في جهة واحدة وبنفس الخد وزعوا عتابكم وخصامكم وهجومكم فالمساواة في الظلم عدالة.