آخر تحديث :الخميس - 29 يناير 2026 - 01:57 ص

كتابات واقلام


بمناسبة ذكرى استقلال الوطن العطاء الوطني يستذكر مجده .

الجمعة - 27 نوفمبر 2015 - الساعة 06:05 م

مجاهد القملي
بقلم: مجاهد القملي - ارشيف الكاتب


الإهداء الى روح فقيد الوطن الكبير والمفكر التقدمي البارز الاستاذ عبدالله عبد الرزاق باذيب "1" على امتداد عهود الدكتاتورية التي وسمت تاريخ الشعوب عموماً منذ الاستقلال الأغر كان واضحاً تماماً أن الشعب ليس إلا مؤيد الحكام وأنظمتهم وبذلك تكون قرارات هؤلاء الحكام تعبيراً عن إجماع من تقرر أنهم مواطنون دون غيرهم فلا مجال أبداً حتى للحديث عن معضلة طغيان الأغلبية التي استخدمت فقط في زمن إسقاط الأنظمة وفقط ضد الإسلاميين من الحكام الجدد تم إنتاج شعوب الجماعات والطوائف التي تختبئ الأنظمة والجماعات الشيطانية اليوم خلف مزاعم استئصالها باعتبارها إرهابية أو حمايتها كونها مستضعفة وذلك على حساب مفهوم الشعب ذاته الذي يفترض حمايته مجتمعاً في كل دولة سليمة تستحق هذا الوصف "2" الاسترزاق بالتاريخ النضالي او بالمال او بالدين آفه خطيرة في أوطان ترزح تحت الاحتلال لأن البعض يسيرون على المنهاج المكيافيلي الغاية تبرر الوسيلة ..والكل في آخر المطاف يذوب في بوتقة واحدة اسمها المخزنية فهي غاية المتناضلين ومسعاهم الكبير .. حين تنتصر الثورات تبدأ كل روافد التفكير النضالي والتفكير الوطني الحر والجديد تختفي ويبدأ طابور طويل من المزايدين وكم هائل من أصحاب الشعارات والاهازيج وأصحاب الزوامل وهم الذين يسيطروا بعد ذلك على الحياة العامة كما نراه اليوم . "3" ليس يسيراً التقليب في ذاكرة الانسان الجنوبي المناضل منذ القدم إنها ذاكرة زاخرة بأحداث تاريخية نضالية وثقافية وإنسانية ومخازن أحداث تضم تحولات كثيرة جرت في نهر الحياة..والنبش في ذاكرة بقايا الثوار يسرب إلينا ماهو معلوم والعظيم المخفي ونحتاج إلى أوقات كثيرة حتى نطّلع على محتويات الصفحات التي تطويها هذه الذاكرة المتقدة وأصحاب الرؤ المتفردة في النظر إلى الأحداث بعين المفكر والمعايش والمتمرس والمعتصر في هذه الأحداث وفي الكثير منها يكون الأفذاذ ضمن صناعها مشاركين بكل ملكاتهم الفكرية والسياسية ورؤيتهم المتطلعة إلى وطن خالي من الاحتلال يزدهر بالأمل والحب والحياة والتفاؤل . "4" أن خاصية الذين ينتمون الى عالم الافكار والقيم وعالم مدرسة التنويريان الوطنيان باذيب والجاوي صادقون في إعتناقهم يخوضون التجربة بوعي وقناعة وينتجون على ضوء تجاربهم أنضج الافكار وأبدعها واكثرها تماسكا ..أن فكرة اللهث وراء التلبس الثوري مقيت وانتحال صفة الثائر لا ينتصر لأنه مدمر لذاته قبل أي فكر آخر وهو استئصالي تنشطه مفاهيم الصراع والتنافس خارج إطار الواقع لذلك يعجز عن التمدد وينحصر ثم يموت ذاتيا أما فكر القيم المنتمية الى الله والإخلاص الوطني فهو فكر الحب ولذلك فالفكر المشبع بالحب لا يقهر أبدا التحية لأمة تنجب أقلاما واعية وعقول مرتبطة بتفكيرها السوي..والرحمة والمغفرة لرواد الفكر والبصيرة الفقيدان الكبيران عمر عبدالله الجاوي وعبدالله عبد الرزاق باذيب .