صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الإثنين - 26 يناير 2026 - 01:16 ص
كتابات واقلام
مَنْ يَخْدُمُ تَمْزِيقَ الجُغْرَافِيَا الجَنُوبِيَّة؟وَمَنْ يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ جَسَدًا وَاحِدًا؟
الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 10:53 م
بقلم:
د.أمين العلياني
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
تَتَكَشَّفُ جغرافيا الجنوب يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ عَنْ مَشْهَدٍ مُرِيبٍ: إِرَادَةٌ مُتَأَصِّلَةٌ لَدَى قُوَى الشَّمَالِ الشَّارِدَةِ، وَنُخَبٍ جَنُوبِيَّةٍ مُنْضَوِيَةٍ فِي أَحْزَابِهَا، فِي إِطَالَةِ أَمَدِ الحَرْبِ، وهَؤُلَاءِ يُقَيِّضُونَ بَقَاءَهُمْ عَلَى سُدَّةِ السُّلْطَةِ ثَمَنًا لِخِيَانَةِ عَدَالَةِ قَضِيَّةِ شَعْبِ الجَنُوبِ العَرَبِيِّ المُحْتَلِّ مِنْ قِوَى الشَّمَالِ اليَمَنِيِّ؛ فَالهُدَفُ لَيْسَ البَقَاءَ فَحَسْبُ، بَلْ تَمْرِيرَ مَشْرُوعٍ تَمْزِيقِيٍّ يَجْعَلُ مِنَ الجُغْرَافِيَا الجَنُوبِيَّةِ الموحَّدة نَسِيجًا مُهَشَّمًا، سَهْلَ التَّوْلِيفِ وَالتَّصْدِيرِ لِأَيْدِيُولُوجِيَاتِهِمْ المُتَنَكِّرَةِ بِثَوْبِ حِفَاظِ على وَحْدَةِ انتهت من العقول والنفوس قبل الأرض بِأَيِّ شَكْلٍ مِنَ الأَشْكَالِ؛ وَحْدَةٍ انْتَهَتْ بِحُرُوبِ الشَّمَالِ التَّدْمِيرِيَّةِ عَلَى الجَنُوبِ مُنْذُ عَامِ ١٩٩٤م حَتَّى ٢٠١٥م، وَمَا زَالَتْ مُسْتَمِرَّةً حَتَّى اليَوْمِ، وَبِقَتْلِ تَنَظِيمَاتِهِمْ وَجَيْشِهِمْ كُلَّ مَعْنَى لِلِائتِلَافِ.
لَا نَرَى اليَوْمَ عَلَى جُغْرَافِيَا الجَنُوبِ تَشْجِيعًا لِلتَّعَدُّدِيَّةِ السِّيَاسِيَّةِ، بَلْ نَرَى تَمْزِيقًا صَرِيحًا وَتَجْرِيفًا وَاضِحًا لِلْهُوِيَّةِ الوَطَنِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ وما ترفع من إِعْلَامٌ مُتَعَدِّدٌ، وَشَعَارَاتٌ مُتَنَاقِضَةٌ لَا تَمُتُّ إِلَى وَاقِعِ قَضِيَّةِ شَعْبِ الجَنُوبِ بِصِلَةٍ، وَلَا تَخْدُمُ إِلَّا أَجِنْدَاتٍ مَفْهُومَةً تَعْمَلُ عَلَى تَشْجِيعِ التَّفَكُّكِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَتَهْشِيمِ الهَوِيَّةِ الجَنُوبِيَّةِ الوَاحِدَةِ.
وَمِنْ هُنَا يُمْكِنُ التَّنَبُّؤُ بِنَتَائِجِ الحِوَارِ الجَنُوبِيِّ الجَنُوبِيِّ، بِرِعَايَةِ الرِّيَاضِ، بِأَنَّهُ يَخْطُو نَحْوَ تَفْرِيغِ قَضِيَّةِ شَعْبِ الجَنُوبِ مِنْ مَضَامِينِهَا المُسْتَقبَلِيَّةِ العَادِلَةِ، وَيُحَوِّلُهُ إِلَى أَدَاةِ احْتِوَاءٍ وَتَسْوِيفٍ ومَا يُفَسِّرُ ذَلِكَ دُعَاةُ السُّلْطَةِ الفَاسِدَةِ فِي الشَّرْعِيَّةِ الوَظِيفِيَّةِ – شَرْعِيَّةِ الخَدَمَةِ لِغَيْرِهَا – لَا شَرْعِيَّةِ التَّمْثِيلِ المَؤَسَّسِيِّ الحَقِيقِيِّ لاسيما بعد إقصاء رموز الجنوب.
وَهَا هِيَ سَاحَةُ الجَنُوبِ تُقْبِلُ عَلَى مَرْحَلَةٍ خَطِيرَةٍ: تَمْزِيقٌ لِنَسِيجِهَا الاجْتِمَاعِيِّ، وَتَجْرِيفٌ لِهُوِيَّتِهَا المُتَّحِدَةِ، حَتَّى تَصِيرَ فِي حَالَةِ ارْتِبَاكٍ وَعَدَمِ تَمَاسُكٍ؛ حَتَّى تُصْبِحَ جُغْرَافِيَتُهَا سَهْلَةَ الاقْتِسَامِ، وَمَادَّةً خَامًا لِأَيِّ مَشَارِيعَ سِيَاسِيَّةٍ تَخْتَزِلُهَا دُعَاةُ المَصْلَحَةِ بِالطَّرِيقَةِ الَّتِي تَبْنِي عَلَيْهَا لِعُقُودٍ آتِيَةٍ، وفِي حَسَبِهِمْ، تُدَارُ الحَرْبُ بِمُوَجِّبِ المَصَالِحِ السِّيَادِيَّةِ وَالأَمْنِ القَوْمِيِّ لِدُوَلِهِمْ، وَعَظَمَةِ إِنْجَازَاتِهِمْ الاسْتِرَاتِيجِيَّةِ، وَمِنْ هَذَا المَنْظُورِ تَبْدُو لُغَةُ المَصَالِحِ هَذِهِ تَتَغَلَّبُ دَائِمًا عَلَى لُغَةِ المَعَانَاةِ، وَتُلْقِي بِقَضَايَا الشُّعُوبِ المُصِيرِيَّةِ العادلة وَرَاءَ ظُهُورِهَا.
وَتُلَاحِظُ العَيْنُ اليَقِظَةُ مُفَارَقَةً عَجِيبَةً: بَعْضُ المُكَوِّنَاتِ الجَنُوبِيَّةِ تُحَاوِلُ اليَوْمَ تَدْشِينَ لُغَةٍ جَدِيدَةٍ، تَرْفَعُ شَعَارَاتٍ وَإِعْلَامَاتٍ لَا تَمُتُّ لِجُغْرَافِيَّةِ الجَنُوبِ وَهُوِيَّتِهِ الجَامِعَةِ بِصِلَةٍ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الصَّالَاتِ المَغْلَقَةِ، وَلَا سِيَّمَا فِي وَادِي حَضْرَمَوْتَ، خِدْمَةً لِأَحْزَابٍ تَعْمَلُ أَصْلًا لِصَالِحِ الشَّمَالِ اليَمَنِيِّ؛ فَكَيْفَ لا يسمح أَنْ يُدَشِّنَ وَفْدٌ لِجَنُوبٍ مُغْتَصَبٍ رَغْبَةَ شَعْبِهِ مِنْ عَاصِمَتِهِ المُقَدَّسَةِ عَدَنَ، لَا مِنْ مُدُنٍ خَارِجَةٍ عَنْ جُغْرَافِيَتِهِ، فِي الوَقْتِ الَّذِي يُسْمَحُ فِيهِ لِغَيْرِهِ بِالخِيَارِ نَفْسِهِ؟ أَلَيْسَ فِي هَذَا نَكْتَةٌ مُرَّةٌ عَلَى حِسَابِ دَمٍ وَكَرَامَةٍ؟
أَمَّا الجُمُوعُ الغَفِيرَةُ الَّتِي خَرَجَتْ فِي عَدَنَ وَحَضْرَمَوْتَ وَالمَهْرَةِ، بِأَكْثَرَ مِنْ مَلْيُونِيَّةٍ، فَتُحَدِّثُنَا بِلُغَةٍ أُخْرَى؛ لُغَةٌ لَا تَقْرَأُ الاسْتِحْقَاقَ العَمِيقَ فَحَسْبُ، بَلْ تَصْرُخُ بِأَنَّ تَطَلُّعَاتِهَا قَدْ أَصْبَحَتْ رَهِينَةً لِلتَّسْطِيحِ؛ لُغَةِ مَنْ يُحَاوِلُ تَحْلِيلَ هَذِهِ الحَرَاكَاتِ الضَّخْمَةِ بِمَنْظُورٍ عَاطَفِيٍّ سَطْحِيٍّ، وَيَزْعُمُ أَنَّهَا سَتَنْطَفِئُ بِمَجَرَّدِ تَوْفِيرِ رَاتِبٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَوِ احْتِوَاءٍ أَوْ تَحْقِيقِ تَنْمِيَةٍ، تُفْضِحُ أَنَّهَا كَانَتْ مُعَطَّلَةً لها هي بِقَصْدٍ، وَهَذَا التَّسْطِيحُ نَفْسُهُ هُوَ جُزْءٌ مِنَ المُشْكِلَةِ: تَجَاهُلٌ مُتَعَمَّدٌ لِحَقِيقَةِ قَضِيَّةِ شَعْبِ الجَنُوبِ، وَعَدَمُ إِدْرَاكٍ أَنَّ مِفْتَاحَ الحَلِّ السِّياسِيِّ الوَحِيدِ لِأَزْمَةِ اليَمَنِ كُلِّهَا يَكْمُنُ فِي حَلٍّ عَادِلٍ لِقَضِيَّةِ شَعْبِ الجَنُوبِ؛ حَلٍّ يَلْتَمِسُ صَوْتَ الشَّعْبِ، وَيُؤْمِنُ بِعَدَالَتِهِ، وَيُوَكِّلُ مَنْ يَعْرِفُ كَيْفَ يَعْبُرُ عَنْهُ.
وَيَبْقَى السُّؤَالُ الأَلْفُ عَلَى الأَلْفِ: كَيْفَ تُعَالَجُ قَضِيَّةُ شَعْبِ الجَنُوبِ بِذَلِكَ السَّقْفِ العَالِي مِنَ التَّمْزِيقِ الاجْتِمَاعِيِّ وَالتَّفْكِيكِ الهَوِيَّاتِيِّ، الوَاضِحِ لِلْعِيَانِ؟ أَهُدِيَّةٌ مُجَّانِيَّةٌ لِقُوَى الشَّمَالِ المُخْتَلِفَةِ؟ أَمْ هُوَ الجَانِبُ الآخَرُ مِنْ عُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ: شَيْطَنَةُ الرُّمُوزِ الجَنُوبِيَّةِ، وَمُحَاوَلَةُ إِقْصَائِهَا مِنَ المَجْلِسِ الرِّئَاسِيِّ، وَتَخْوِينُ وَطَنِيَّتِهِمْ؟
الخَطَرُ الكَبِيرُ أَنَّ هَذَا التَّمْزِيقَ لَيْسَ صُنْعَ أَيْدٍ خَارِجِيَّةٍ فَحَسْبُ، بَلْ يُسَاهِمُ فِيهِ مَنْ يَرْتَضُونَ أَنْ يَكُونُوا أَدَاةً فِي يَدِ الآخَرِينَ. فَالخِيَانَةُ العُظْمَى لَا تَكْمُنُ فِي مُحَارَبَةِ الخَصْمِ، بَلْ فِي مُحَارَبَةِ الذَّاتِ وَتَفْوِيتِ فُرْصَةِ الالْتِفَافِ حَوْلَ هُوِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَجُغْرَافِيَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَصِيرٍ وَاحِدٍ.
إِنَّهَا رِسَالَةُ أَلَمٍ وَتَحْذِيرٍ: مَنْ لَا يَبْنِي جَنُوبًا مُوَحَّدًا، يَبْنِي لِنَفْسِهِ قَبْرًا فِي تُرَابِ التَّمْزِيقِ، وَالشَّعْبُ الْفِيَاضُ، الَّذِي خَرَجَ بِمَلَايِينِهِ، يُرَجِّمُ بِصَمْتِ الأَرْضِ وَصِيَاحِ السَّمَاءِ كُلَّ مَنْ يَخُونُ جُغْرَافِيَّتَهُ؛ فَلْيَسْمَعِ القَاصِي وَالدَّانِي: لَنْ تَضِيعَ أَرْضٌ بَلَغَ صِيَاحُ أَهْلِهَا السَّمَاءَ، وَعَدَالَةُ رَبِّ العَالَمِينَ هِيَ الَّتِي تَقْضِي بِصَلَاحِيَّةِ الشَّعْبِ فِي التَّعْبِيرِ عَنْهَا وَتَحْقِيقِ أَهْدَافِهَا بِكُلِّ صُنُوفِ النِّضَالِ وَالمُقَاوَمَةِ، أَوْ عَدَمِهَا.
مواضيع قد تهمك
الغيثي : من يُوصَفون اليوم بـ"الانفصاليين" هم أبناء الجنوب ا ...
الأحد/25/يناير/2026 - 11:37 م
قال رئيس هيئة التشاور والمصالحة المساعدة لمجلس القيادة الرئاسي محمد الغيثي ردا على القيادي الاخواني والسفير المقال علي العمراني ان : قضية شعب الجنوب
عاجل / بيان إدانة واستنكار بالعاصمة عدن ...
الأحد/25/يناير/2026 - 10:26 م
بسـم الله الرحمن الرحيم يتابع مكتب الاعلام بالعاصمة عدن ببالغ الاستهجان والاستنكار، حملة الافتراءات الممنهجة والشائعات الشعواء التي تعرض لها في الآو
بشأن الكهرباء...بشرى سارة الى اهالي عدن ...
الأحد/25/يناير/2026 - 09:59 م
جرى اليوم تدشين منحة وقود محطات الكهرباء المقدّمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في امتدادٍ كريم للدعم الأخوي المتواصل من أشقائنا في مملكة ا
أسعار صرف الريال اليمني مساء الأحد 25 يناير 2026م ...
الأحد/25/يناير/2026 - 08:09 م
سجل الريال اليمني استقرار مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الأحد 25 يناير 2026م ، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة. وحسب مصادر مصرفية
كتابات واقلام
م.يحي حسين نقيب اليهري
موجبات: على شعبنا وقياداته التنبَّه للمسميات والمصطلحات السياسية..
د.أمين العلياني
مَنْ يَخْدُمُ تَمْزِيقَ الجُغْرَافِيَا الجَنُوبِيَّة؟وَمَنْ يَمْنَعُ أَنْ تَكُونَ جَسَدًا وَاحِدًا؟
د. حسين لقور بن عيدان
أهم ضوابط نجاح الحوار الجنوبي
طه منصر هرهرة
تــأصيــل الـخـطــاب السيــاســي
ريام المرفدي
إرهاق المشهد… وثبات القضية الجنوبية !!
أبو مصعب عبدالله اليافعي
الشعب سيد قرار في الجنوب
نجيب صديق
لمن تبقى من الشرفاء...
محمد الموس
مليونيات الجنوب وحوار الرياض