صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الجمعة - 03 أبريل 2026 - 03:23 م
كتابات واقلام
خارطة الطريق الموءودة: قراءة في فلسفة الاستقرار الجنوبي الغائب في ضوء الإعلان الدستوري
السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 04:44 م
بقلم:
حافظ الشجيفي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
يخطئ من يظن ان السياسة هي محض مناورات خلف الكواليس او انها مجرد فرض ارادات بالقوة بل هي في جوهرها وفلسفتها العميقة تتمقل في القدرة على قراءة المتغيرات واستيعاب الطموحات الشعبية ضمن قوالب دستورية رصينة ومنطقية لا تحيد عن الحق ولا تميل مع الهوى وعندما نقف اليوم امام بنود الاعلان الدستوري الذي اصدره رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي على خلفية الاعتصامات الشعبية المفتوحة التي شهدتها المدن الجنوبية قاطبة في ديسمبر الماضي مطالبة باعلان الاستقلال نجد انفسنا امام حقيقة سياسية ناصعة مفادها ان الرؤية الوطنية العامة التي تضمنها هذا الاعلان لم تكن لتختلف او تتعارض في جوهرها مع الاجندات الاقليمية التي تتبناها المملكة العربية السعودية بل كانت تتماشى معها في خطوطها العريضة وتتقاطع معها في نقاط الالتقاء الاستراتيجي بما يضمن استقرار المنطقة وحماية المصالح المشتركة دون صدام او شقاق.
فالقراءة المتأنية والواسعة لهذا الاعلان تكشف بجلاء انه لم يكن يستهدف اقصاء اي طرف جنوبي معارض بل جاء مستوعبا لكل الرؤي والتباينات ومحتويا لكل التناقضات السياسية التي قد تظهر على السطح مما يعني بالضرورة انه لم يكن هناك اي مسوغ او حاجة تدعو للتدخل العسكري ضد القوات المسلحة الجنوبية سواء من قبل الجانب السعودي او الجانب اليمني ولم تكن هناك ضرورة سياسية او اخلاقية تلجأ بموجبها الاطراف الى محاولة حل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يمثل في حقيقة الامر ارادة الشعب الجنوبي والمعبر الصادق عن تطلعاته وطموحاته في وقت كان من الاولى فيه تعزيز مكانة هذا المجلس ليكون شريكا فاعلا في صياغة المستقبل بدلا من محاولات الاستفزاز التي تتم حاليا لقمع ارادة الشعب في نيل استقلاله وهي المحاولات التي لا تزيد الواقع الا تعقيدا ولا تزيد الصدور الا غليانا.
حيث تضمن الاعلان الدستوري نصا صريحا على فترة انتقالية للجنوب تمتد لسنتين قابلة للتمديد قبل الاعلان الرسمي والكامل عن الاستقلال على ان يسببق ذلك استفتاء شعبي يقرر فيه ابناء الجنوب مصيرهم وهو شرط وضعه المجلس كبادرة حسن نية وطمأنة للمجتمع الدولي والاقليمي رغم ان هذا الشرط تحديدا لا ينطبق على القضية الجنوبية لاعتبارات تاريخية وسياسية وقانونية كثيرة ومعقدة تجعل من حق الاستقلال حقا ناجزا لا يحتاج الى برهان جديد كما ان الاعلان الدستوري ربط هذا المسار بحوار يتم بين الجنوب وبين طرف شمالي موحد يمثل الشمال لمناقشة مستقبل العلاقة بين الطرفين بروح المسؤولية والندية بما يضمن حقوق الجميع ويمنع انزلاق الامور نحو الفوضى.
فيما ان اعطاء الشعب الجنوبي حرية اختيار شكل دولته لاحقا عبر عن قمة النضج السياسي الذي اشتمل عليه الاعلان وهي رؤية لا تتعارض مع اي طرف جنوبي يطمح للمشاركة في بناء الوطن ولا تختلف مع اي اجندات اقليمية تنشد الاستقرار بل هي لا تتعارض حتى مع المنطق الشمالي الذي يبحث عن حلول نهائية للأزمات المتلاحقة وبالرغم من ان الاعلان لم ينص صراحة على عقد حوار جنوبي الا انه لم ينفي ابدا ولم يلغي الحاجة الملحة لعقد مؤتمر حوار جنوبي يجمع كل الاطياف تحت رعاية سعودية خلال الفترة الانتقالية التي نص عليها لمناقشة كافة القضايا الماثلة والتباينات القائمة على ضوء الميثاق الوطني الجنوبي الذي تم التوافق عليه في اللقاء التشاوري الموسع الذي انعقد في عدن عام الفين وثلاثة وعشرين بحيث تكون مخرجات هذا الحرار المرجعية الاساسية للجنوب حتى لو تعارضت مع مضامين الاعلان الدستوري انطلاقا من مبدأ ان التوافق الجنوبي يعلو ولا يعلى عليه.
وبناء على كل ما تقدم فانه لم يكن هناك اي مبرر للسعودية للقيام بقصف القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة او استهداف شخص القائد عيدروس الزبيدي او السعي لحل المجلس الانتقالي وممارسة الضغوط القاسية على الوفد الذي ارسله المجلس للحوار الذي دعت اليه المملكة بعد عمليات القصف تلك اذ ان تلك التصرفات الرعناء لم تسفر الا عن تعقيد المشهد السياسي وزيادة الفجوة بين الحلفاء في وقت كان فيه الاعلان الدستوري يدعم التوجهات الاقليمية ويرسخها وكان يمكن للسعودية ان تحسن استغلال هذا الاعلان وتطوعه لصالح نتائج الحوار بدلا من محاربته خصوصا وان المجلس الانتقالي كان قادرا تماما على السيطرة على ارادة الشعب وتطوبعها بكل سلاسة نحو مخرجات سياسية مرضية للجميع ولو ان هذا الحوار تم في ظل الاعلان الدستوري ودون تدخلات عسكرية او منغصات سعودية لأسفر عن نتائج تضمن السلام الدائم فيما لا يزال الباب مواربا لتدارك هذا الخطأ الجسيم واعادة احياء الاعلان الدستوري واعادة الامور الى نصابها الطبيعي الذي كانت عليه قبل هذا التدخل الذي تسبب في بعثرة الاوراق واضاعة فرصة تاريخية للحل السلمي والمستدام.
مواضيع قد تهمك
تحذيرات من إنزلاق مؤتمر شبوة الشامل لتبني اجندات خارجية ...
الجمعة/03/أبريل/2026 - 01:57 م
أعرب الكاتب أديب صالح العبد عن أسفه من خروج مؤتمر شبوة الشامل ، عن اهدافه المتفق عليها. في تعليق للعبد عن اصدار المؤتمر بيان عن إدانة العدوان الايراني
عاجل / بيان إدانة وتحذير صادر عن انتقالي حضرموت ...
الجمعة/03/أبريل/2026 - 01:46 ص
تابعت الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، ببالغ القلق والاستنكار، التطورات الخطيرة التي شهدتها مدينة المكلا عقب الفعالية المشبو
خاص - اليوم الـ33 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران: ت ...
الخميس/02/أبريل/2026 - 10:02 م
تتواصل المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وحلفائها من جهة أخرى، وسط تصاعد الغارات والردود الصاروخية على أكثر من جبهة، وتو
توجه جاد في أبين ومهلة 48 ساعة لرفع التقارير العاجلة لتوقيف ...
الخميس/02/أبريل/2026 - 09:02 م
الخميس 02 أبريل 2026 أصدرت السلطة المحلية في محافظة أبين توجيهات حازمة تقضي بإلغاء كافة الجبايات والرسوم غير القانونية المنتشرة على الطرقات ومداخل الم
كتابات واقلام
احمد عبداللاه
حوار الرياض.. ما بعد الحكاية…
علي سيقلي
الدولة التي نريدها
جميل الشعبي
الجنوب بين المصلحة السعودية ..والسيادة الوطنية
صلاح السقلدي
كلمة صريحة للاعزاء بالمجلس الانتقالي الجنوبي
احمد عبداللاه
هل الأمن يُستورد؟
يحيى أحمد
بين "أخبار اليوم" و"الجنوب اليوم": هل تعيد المطابخ الإعلامية تدوير سيناريو "الأيام"؟
محمد الجنيدي
بعد كسر القيود وفتح مقرات الانتقالي… هل يصبح إسقاط الحكومة خيارًا مطروحًا؟
د.أمين العلياني
عندما تعانق حضرموت عدن: يتجدد العهد ويتجسد الوعد