آخر تحديث :الإثنين - 02 فبراير 2026 - 04:52 م

كتابات واقلام


حين يتحوّل الإعلام من مساءلة الانقلاب إلى تبريره

الإثنين - 02 فبراير 2026 - الساعة 02:59 م

هاني سالم مسهور
بقلم: هاني سالم مسهور - ارشيف الكاتب


‏تعمل الصحافة السعودية بكل طاقتها على تبييض صفحة جماعة الحوثي، في مشهد لا يمكن فصله عن ملامح صفقة سياسية تُدار بتصفية القضية الجنوبية، وتبدو أقرب إلى استسلام مقنّع للجماعة لا إلى مسار سلام حقيقي.

حين يتحوّل الإعلام من مساءلة الانقلاب إلى تبريره، فذلك ليس تغيير خطاب، بل إعلان مرحلة تُدار فيها الهزائم بلغة التجميل.

على الشعب الجنوبي أن يتمسّك بحقه الكامل في معرفة كيف ولماذا جرت تصفية القيادات العسكرية والسياسية التي شكّلت عمود المواجهة ضد الحوثي والإرهاب.
ما يجري اليوم غير مقبول أخلاقيًا ولا سياسيًا؛ لأنه يتجاوز التغطية إلى إعادة كتابة الوقائع وتبييض الخصم على حساب دماء الحلفاء.

كان هناك تحالف عسكري تقوده السعودية، ويمكن لأي دولة أن تختار الانسحاب أو التسوية، لكن لا يحق لها أن تستسلم نيابةً عن الآخرين، ولا أن تطلب من الضحايا الصمت باسم الواقعية.

السلام الذي يُبنى على طمس الحقيقة ليس سلامًا… بل تصفية مؤجّلة للحقوق.

ما تقدمه صحيفة الوطن السعودية من سردية حول تصفية اللواء جواس يضع الجميع أمام مطلب أساسي بتدويل القضية الجنوبية ورفعها للمحاكم الدولية فلا يمكن القبول بعملية التشويّه المقصودة والمتعمدة بحق الجنوبيين والإماراتيين.

‎#الاستقلال_الثاني ‎#دولة_الجنوب_العربي
‎#الإمارات_الحليف_الصادق