صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 02:46 ص
كتابات واقلام
أسطورة بيع المواقف الدولية للسعودية لتمرير مخطط تفتيت الجنوب
السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 06:45 م
بقلم:
حافظ الشجيفي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
أستأذن في أن أضع بين يدي القارئ وقائع المشهد كما تتبدى لي من فوق جسر الرؤية الموضوعية، بعيدا عن ضجيج الشعارات المضللة التي تحاول إعادة صياغة الوعي الشعبي وفق مقاييس الزيف والتسطيح، ذلك أننا نعيش في زمن تداخلت فيه الخيوط حتى باتت الحقائق ضائعة في سراديب التبرير الرخيص الذي يسوق له بعض الساسة والإعلاميين ممن استمرأوا الاستخفاف بعقول الناس، بل ومحاولة استحمارهم، وهم يطرحون سردية مهترئة تزعم أن صمت القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والمنظومة الأوروبية برمتها، تجاه ما يتعرض له الشعب الجنوبي وقضيته العادلة على يد السعودية، إنما هو صمت مدفوع الثمن بالريال والدولار، وكأن السياسة الدولية في جوهرها ليست إلا سوقا للمزايدة والمناقصة تباع فيها المواقف والمبادئ لمن يملك الحقائب الممتلئة، وهي رؤية تتسم بفقر استراتيجي حاد وتنم عن جهل فاضح بطبيعة موازين القوى وصراع الإرادات فوق المسرح العالمي، حيث يجري تصوير المملكة العربية السعودية وكأنها القوة المهيمنة التي تملك لجام القرار في واشنطن ولندن وموسكو وبكين لمجرد انها تملك مالا، لتمرر ما تشاء من عدوان على تطلعات شعب الجنوب في الاستقلال وتقرير المصير، وهو ما يخالف المنطق السياسي السليم الذي يدرك أن الدول العظمى لا تتاجر بمواقفها في أسواق الأنانية بهذه البساطة الساذجة، بل إن الحقيقة تكمن في مكان آخر تماما، بعيدا عن هذه التبريرات التي يراد بها تبرئة الساحة الأمريكية والغربية مما تفعله وتحميل الرياض وحدها وزر المشهد، في محاولة لإظهار السعودية كقائد للدفة بينما هي في الواقع الاستراتيجي العميق ليست سوى أداة في يد القوى الكبرى تنفذ أجنداتها ومخططاتا التفكيكية التي تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية لتطال المنطقة بأسرها.
فالقراءة الفاحصة للوثائق وحركة التاريخ تؤكد أن مشروع الأقاليم أو الفيدرالية الذي يحاولون فرضه اليوم في اليمن ليس ابتكارا إقليميا، بل هو مشروع غربي بامتياز، صمم في غرف التآمر الدولية لإعادة تشكيل الخارطة العربية عبر تفتيت البلدان والشعوب الكبيرة إلى دويلات صغيرة وضعيفة لضمان بقائها تحت الهيمنة والسيطرة الغربية، والقول بأن السعودية اشترت صمت أمريكا بالمال هو قول يفتقد لصلابة الحجة، فالولايات المتحدة ليست بحاجة لبيع مواقفها وهي تملك من أدوات الضغط والسطوة ما يمنحها القدرة على أخذ ما تريده من أموال ومصالح دون مقابل، بل إن منطق الضرورة يقول إن السعودية هي التي تحتاج للحماية الغربية والمظلة الأمريكية وليس العكس، ومن هنا يبدو التساؤل مشروعا وصادما في آن واحد، فإذا افترضنا جدلا، وهو افتراض مستحيل من وجهة النظر الجيوسياسية، أن الرياض اشترت الموقف الأمريكي، فهل بمقدورها أن تشتري في ذات الوقت مواقف روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وتدفع لهم جميعا كل هله الاموال والثروات ليسكتوا عن انتهاك حقوق شعب الجنوب وقواته المسلحة لمجرد إرضاء العليمي وهل يعقل أن تضحي السعودية بملياراتها لدعم نظام فيدرالي في اليمن لا يخدم مصالحها القومية بل ربما يمثل خطرا مستقبليا على تركيبتها السياسية والملكية
والواقع الذي يهرب منه المضللون هو أن الغرب يمارس استراتيجية "الواجهات"، حيث يدير اللعبة من خلف الستار، تاركا الدول الإقليمية في واجهة المدافع، لتبدو السعودية بصفتها الجارة والشقيق والإمام الديني وكأنها صاحبة القرار، بينما هي تتحرك ضمن مسارات رسمتها القوى الكبرى التي تظهر بمظهر المنقذ او المخلص أو غير المبالي او الذي لا يعلم بشئ، في حين أنها هي المحرك الفعلي لكل خيوط اللعبة، ولو كان المنطق المالي هو الحكم، لكان بمقدور قوى إقليمية أخرى مثل الإمارات أو قطر أن تدفع أضعاف ما تدفعه السعودية لتغيير دفة المواقف الدولية، لكن الأمر لا يتعلق بالمال بقدر ما يتعلق بمشاريع التفكيك التي تتبناها الدوائر الاستعمارية الحديثة، فالاستخفاف بوعي البسطاء عبر إقناعهم بأن حفنة من الدولارات يمكن أن تشتري صمت مجلس الأمن والأمم المتحدة والمنظومة الدولية برمتها لتمرير نظام سياسي لا يخدم حتى من يدفع ثمنه، هو قمة العبث السياسي، والحقيقة المرة التي يجب أن تقال بوضوح هي أن شعب الجنوب يواجه مخططا دوليا كبيرا، تستخدم فيه الأدوات الإقليمية لتنفيذ اجندات تستهدف إضعاف الروح الوطنية وتفتيت السيادة، وما الصمت الدولي إلا مباركة لهذا التفكيك الممنهج، وليس نتيجة لصفقات تجارية عابرة، فالتاريخ يعلمنا أن القوى العظمى قد تتحالف مع الجلاد ضد الضحية، ليس حبا في الجلاد، بل رغبة في إنهاء الضحية ككيان فاعل على خارطة المستقبل.
مواضيع قد تهمك
المخا في مرمى النيران.. هجوم باليستي حوثي يهدد المدنيين والم ...
الخميس/27/أغسطس/2026 - 12:28 ص
استهدفت *مليشيا الحوثي*، اليوم، *مدينة المخا* غربي محافظة تعز، بعدد من الصواريخ الباليستية، وذلك بعد دقائق من سماع دوي انفجارات في مناطق خاضعة لسيطرته
الحالمي: الأول من سبتمبر يوم لتجديد الوفاء للشهداء والتأكيد ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:58 م
دعا الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، وضاح الحالمي، أبناء الجنوب إلى الاحتشاد والمشاركة في الفعالية المليونية المقرر إقامتها ف
السقلدي: لا لزج القوات الجنوبية في حروب الشمال.. والانتقالي ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 08:15 م
رحّب الكاتب الصحفي صلاح السقلدي بموقف الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي الرافض لمحاولات الزج بالقوات الجنوبية في جبهة الضالع، معتبراً أن هذا ال
صراع الأجنحة يتصاعد داخل المؤتمر الشعبي العام بين تيار الإري ...
الأربعاء/26/أغسطس/2026 - 05:50 م
تشهد أروقة حزب المؤتمر الشعبي العام تصاعدًا في التباين بين قياداته، على خلفية تحركات ما يُعرف بـتيار استعادة دور المؤتمر الشعبي العام الذي يقوده وزير
كتابات واقلام
صالح شائف
لن تخدعوا الجنوبيين مرة أخرى فألعبوا غيرها
علي سيقلي
نختلف مع من آذانا... فننتقم من بعضنا!
د.توفيق جوزوليت
الإعلام الجنوبي والمعركة الدولية : من خطاب الداخل إلى صناعة التأثير و الإعتراف
احمد عبداللاه
استبدال الذاكرة
محمد عبدالله القادري
معركة الاحرار ضد الإستعباد الحوثي
محمد الموس
شرعية (خيال المآتة)
صالح حقروص
الجنوب العربي بين فَكَّيْ كمَّاشة النفط والجغرافيا
ياسر اليافعي
السعودية والأزمات العربية.. حلول أم إعادة إنتاج للفشل؟