آخر تحديث :الأربعاء - 25 فبراير 2026 - 09:49 م

كتابات واقلام


الانتقالي وشماعة التحالف

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 08:44 م

عبدالمنعم الرشيدي
بقلم: عبدالمنعم الرشيدي - ارشيف الكاتب


بدون مقدمات
لو كان هناك توجه حقيقي للتحالف في بناء مؤسسات أمنية وعسكرية وطنية مؤهلة وتحسين وتطوير الخدمات في المناطق المحررة واختيار حكومة كفاءات ومحاربة الفساد وبسط نفوذ الشرعية وتجميل صورتها لكان حصل ذلك في ٢٠١٦ بعد تحرير عدن مباشرة وقبل ظهور الانتقالي .

لو عندهم النية الحقيقة لكان الجنوب والمناطق المحررة قد أنتقلت نقلة نوعية خلال عشر سنوات مضت دون وجود أي كيانات، لا انتقالي ولا غيره ولكان الشمال قد تحرر من الحوثي من زمان عبر ثورة شعبية حينما يشاهدوا إن التحالف قد قدم نموذج رائع في الجنوب ولديه توجه لدعم وبناء دولة حقيقية في اليمن.

لكن الذي حصل خلال السنوات الماضية كان عملا ممنهجا تحت إشراف التحالف من أجل اهداف يسعون إلى تحقيقها عن طريق دعم كيانات وتشكيلات عسكرية متعددة، وما الانتقالي إلا شماعة لتبرير أفعالهم وتحميله الفشل، وهذا الإجراء ضد الانتقالي ليس الاول ولن يكون الأخير، بل سيلحقها إجراءات أخرى ضد كيانات وتشكيلات اخرى، وجميع الإصلاحات التي تتم هذه الأيام ما هي إلا إجراء وقتي وتخدير لا غير، لأنه لو كان عندهم نية لبناء دولة حقيقية لكان تم ذلك من سنوات.
الخلاصة
اليمن تحت الوصاية، و الخاتمة ستكون مؤلمة للجميع، فلا دولة يمنية موحدة ستعود كسابق عهدها، ولا عودة الدولتين، ولعقود من الزمن سيعيش اليمن حالة شتات مخيفة.