آخر تحديث :الخميس - 30 أبريل 2026 - 07:40 م

كتابات واقلام


الجنوب يجدد العهد في الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخ

الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 07:10 م

ابراهيم هود باصويطين
بقلم: ابراهيم هود باصويطين - ارشيف الكاتب


في كل لحظة تاريخية فارقة، تبرز الشعوب الحية لتقول كلمتها بوضوح، وهذا ما يجسده شعب الجنوب العربي اليوم وهو يستعد لإحياء الذكرى التاسعة لإعلان عدن التاريخي في لحظة مفصلية في تاريخ الجنوب ومحطة وطنية متجددة تؤكد أن الإرادة الشعبية الجنوبية ما زالت نابضة، وقادرة على فرض حضورها وصياغة مستقبلها بإصرار وثبات.

تسع سنوات مضت منذ انطلاق المجلس الانتقالي الجنوبي، شكلت خلالها تجربة سياسية ونضالية نقلت قضية الجنوب من حالة التشتت إلى مسار منظم يحمل رؤية واضحة ويعبر عن طموحات شعب يتطلع إلى استعادة دولته كاملة السيادة. هذه السنوات لم تكن سهلة، لكنها أثبتت أن العمل المنظم والإرادة الجماعية قادران على تحويل التحديات إلى فرص، والصمود إلى قوة سياسية مؤثرة.

ومع اقتراب الرابع من مايو، تتجه الأنظار إلى العاصمة الجنوبية عدن و المكلا و سيئون التي تستعد لاحتشاد جماهيري واسع يعكس عمق الانتماء وقوة الحضور الشعبي.

رسالة سياسية واضحة بأن الجنوب حاضر بإرادته الحرة، وأن شعبه متمسك بخياراته الوطنية، وقادر على التعبير عنها في كل الميادين.

إن أهمية هذه الذكرى تكمن في كونها تعبيرًا صادقًا عن وحدة الصف الجنوبي، وتجسيدًا لحالة من التلاحم الشعبي خلف القيادة الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي. فالحضور الجماهيري الواسع يعكس وعيًا متقدمًا لدى أبناء الجنوب، وإدراكًا بأن قوة أي مشروع وطني تنبع أولًا من التفاف الشعب حوله ودعمه له.

اليوم، يقف الجنوب العربي على أعتاب مرحلة جديدة، أكثر تنظيمًا ووضوحًا، مدفوعًا بإرادة شعبية ترى في الحشد الجماهيري وسيلة للتأكيد على ثوابتها الوطنية ورسالة إلى العالم بأن هذه القضية ترفض الوصاية الخارجية التي تفرخ مكونات وتحاول تقسيم الجنوب .

إن الاحتشاد في هذه الذكرى تجديد للعهد، وإعلان متجدد بأن الطريق مستمر، وأن الإرادة الشعبية الجنوبية هي الضامن الحقيقي لأي مستقبل سياسي. ومن هنا، تأتي الدعوة لكل أبناء الجنوب العربي في الداخل والخارج ليكونوا على الموعد، حضورًا ومشاركة، تأكيدًا على وحدة الهدف والمصير.