آخر تحديث :الإثنين - 30 مارس 2026 - 04:27 م

كتابات واقلام


للأشقاء:أنقذوا اليمن أو ارحلوا

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 03:01 م

عارف ناجي علي
بقلم: عارف ناجي علي - ارشيف الكاتب


كل المقومات والثروات والمعادن الموجودة تحت الأرض هي ملك للدولة وهي الجهة الوحيدة المخولة بإدارتها وتوزيع عائداتها بشكل عادل على كافة محافظات اليمن وما صدر من الخنبشي بشأن المطالبة باحتكار ما هو في باطن الأرض واعتباره ملكية خاصة يعد تعديا صريحا على ممتلكات الدولة ونسفا لمبدأ العدالة في توزيع الثروة.

مثل هذه التصرفات لن تقود الا إلى فتح باب خطير حيث قد تلجا كل محافظة لاتخاذ إجراءات منفردة تصل إلى فرض رسوم على الطرق وعرقلة حركة التنقل والمطالبة بالدفع بالعملة الصعبة مقابل المرور وهو ما يعني تفكيك الدولة وتحويلها الى كانتونات متصارعة.

بل ان هذا النهج سيشجع على فرض رسوم مبالغ فيها على المنافذ ويقيد حركة المواطنين والبضائع ويزيد من معاناة الناس بدلا من التخفيف عنها ببعض المحافظات لتغطية ميزانيتها التشغيلية وخاصة المحافظات التي لاتمتلك اي ثروات .

ما حدث من قرارات ذات طابع مناطقي وعنصري باستهداف ابناء الضالع ويافع وردفان وفصل الجنود يعد سلوكا مرفوضا ومثيرا للاستغراب ولا يمكن تبريره باي شكل من الأشكال وتعتبر تصرفات صبيانية تهدد النسيج الوطني وتعمّق الانقسام.

وفي ظل هذا كله يبرز تساؤل مشروع اين مجلس القيادة الرئاسي؟ وأين موقف التحالف وعلى رأسه المملكة العربية السعودية؟

هل اصبح التدخل ضد بعض الأطراف شرعيا كما حدث ضد الانتقالي بينما يتم الصمت عن ممارسات اخرى لا تقل خطورة؟ أم أن هناك ازدواجية في المعايير؟

ماذا تريدون لليمن؟ هل هناك مزيد من الفوضى القادمة؟ اما إنقاذ الدولة وفرض النظام والقانون على الجميع دون استثناء او ترك المشهد لمزيد من الانهيار.

التاريخ لن يرحم والشعب لن ينسى.

.