آخر تحديث :الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - 12:17 ص

كتابات واقلام


عدن بين مجالس الوهم وكيان الحقيقة

الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 10:28 م

وديع أمان
بقلم: وديع أمان - ارشيف الكاتب


منذ العام 1990م، وما بعد 2015م على وجه الخصوص، شهدت عدن ولادة العشرات من الكيانات والمجالس الأهلية التي تزيّنت باسم المدينة وادّعت تمثيل أبنائها شكلاً، بينما الحقيقة التي يدركها الجميع أن معظم هذه المكونات – إن لم تكن كلها – لم تربطها بعدن سوى "الاسم"، وحملت في جوهرها أجندات بعيدة كل البعد عن العمل المدني، وعن إنصاف المدينة واستعادة حقوق أهلها.
والمفارقة الأشد غرابة، أن أحداً لم يتوقف يوماً ليسأل: من تقف خلف تلك الكيانات "الكرتونية"؟ ما أهدافها؟ من يمولها؟ وماذا قدّمت لعدن طوال هذه السنوات؟!
أسئلة غابت… أو غُيّبت.

واليوم، نجد أنفسنا أمام مشهد مغاير تماماً؛ تنهال فيه التساؤلات، وتتزاحم التحليلات، وتُرمى الاتهامات جزافاً على مجلسنا الموقر (المجلس الأعلى لأُصلاء عدن)، قبل أن يخطو أولى خطواته الميدانية، بل وقبل أن يمتلك حتى مقراً يمارس فيه مهامه، في ظل إمكانات محدودة لم تمكّننا حتى الآن من استئجار مقر أو طباعة نظامنا الأساسي وبطاقات العضوية.

ومع ذلك، كان – ولا يزال – عشمنا كبيراً في أبناء عدن الصادقين، وفي كِبارها الذين نقتدي بهم، أن يكونوا السند في هذه المرحلة التأسيسية الصعبة، حتى نتمكن من تثبيت ركائز هذا الكيان الأهلي الوطني المستقل.

وحينها فقط، سنرحب بكل نقد، ونصغي لكل رأي، بل وسنمد أيدينا للجميع، شركاء لا خصوماً، في خدمة عدن وأهلها الصابرين.

ختاماً، نسأل الله التوفيق والسداد لأعضاء اللجنة التحضيرية في خطواتهم القادمة، لتحقيق طموحات لم تعد حلماً مؤجلاً، بل واقعاً بدأت ملامحه تتشكل.
والله الموفق وهو المستعان.

وديع أمان
رئيس اللجنة التحضيرية
المجلس الأعلى لأُصلاء عدن