صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الإثنين - 13 أبريل 2026 - 05:36 م
كتابات واقلام
مضيق هرمز وطلقتين لإيران وضعفها في رأس العرب!
الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 03:56 م
بقلم:
منصور الصبيحي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
يُحكى من أيام تواجد الاستعمار البريطاني في الجنوب اليمني، واتّباعه في سبيل البقاء سياسة فرّق تسد ونشر ثقافة الثأر، عن رجل قتل رجل من قبيلة أخرى، فهرب ولم يُلمس له أثر في مكان ما، وطبقًا للعادة السائدة آنذاك بين القبائل (الطارف غريم ) ما كان على قبيلته إلا أن تطلب الثأر من أفراد قبيلة القاتل، سوى أن أخيه أعترض ورفض قائلًا: لن أقبل دم مقابل دم أخي إلا دم قاتل أخي نفسه، وأي عمل مخالف لهذ صاحبه يتحمّل وزره لنفسه، قاطعًا بقوله الطريق على كل خطيب. مضت الأيام والشهور والقاتل مختبئًا، وصاحبهم لم يكلّف نفسه القيام بدور يذكر يمكّنه الوصول إليه، وكما لو كان متخاذل وغير مبالٍ بالقضية، ومن حسن الحظ كان له أبن عمٍ شديد المِراس يرقب سلوكياته ويدرسها ويضيفها إلى ما قد خبره عنه سابقًا، حتى أيقن بأنّ قريبه بما لديه من المال الوفير والمرأة الحسناء الجميلة المدللة والتي لطالما حسده عليها، داجن الطباع وهوّاب غير مؤهّل لعمل يقتص من خلاله لأخيه، بما يرفع فيه من شأنهم وقبيلته أمام القبائل الأخرى، ما كلّفه يسعى من خلفه ينشد القاتل، ومن بعد تحرٍ ومتابعة دامت لشهور وأيام، تمّكن معرفة من مكانه ورصد تحركاته، وأصبح بإمكانه الظفر به، سوى أنه فضّل يعود إلى أبن عمه يسكّر عليه الباب ويختبر صدق نواياه، وبالفعل عاد وسر كبير القبيلة وشيخها بالأمر، والأخير بدوره دفع بالرجل السير قدمًا للقيام بما يلزم القيام به، وما أن بلغا ليلًا مكانه، وجداه متكًّا وبجانبه نارًا مشتعلة يمضغ القات وفي غاية من النشوة والسكينة، قال له وهو الخبير بردات فعله المتواضعة: هذا هو غريمك أمامك تقدّم وسدد رميتك إلى صدره، إلا أن صاحبه أرتجف وصار غير قادرٍ يمسك نفسه، ليردفه القول: ما رأيك يا أبن عمّي أدعو عليه دعاءًا يقتله ويجنبنا شره، رد عليه: كما تريد أفعل ما يحلو لك، أما أنا بالنسبة لي مهمّتي إلى هنا وانتهت معك، وأخذ يتمتم بالكلام وبينما هو غارق في دعاءه، إذا بأبن عمه يلتف خلسة من وراءه مسددًا رميته إلى صدر القاتل ليسقطه في الحال، ثم تقدّم وأجهزّ عليه بالأخرى، وحتى تأكّد له مفارقته الحياة، التفت إلى أبن عمه وهو ينط إلى السماء مسرورًا، ويحمد الله إستجابته دعوته وتكفّله بتحقيق مراده وغايته، ويا فرحة ما تمّت، ما كان منه إلا أن يناوله هو الآخر طلقة في رأسه وأجهزّ عليه بثلاثٍ أخرى، أي بفارق اثنتين على غريمه، وبلسان حالٍ يقول ( مت ومثلك من الجبناء لا يستحق الحياة ) ثم أخذ سلاح الاثنين وما لديهما من ذخيرة وعتاد واتجه صوب جبل، ليعود من بعد مدة قصيرة قاصدًا منزل الشيخ مباشرة، وقد بلغ الخبر قبيلته ورجال الخير قاموا بالواجب، والجميع قلق ينشد مصيره، وحتى مثل بين يدي كبيرهم حط السلاح معًا أمامه، فحمرّ وجه الشيخ ونهض وكأنّ فراسته دلته عن أمرٍ فادح حصل؛ وما أن سرد عليه القصة كاملة وخلفياتها وما قاده لفعله الشنيع هذا، إلا ليرد عليه الشيخ في الحال: "يا بني من ذبح من زريبته ما غرم، أجعل الأمر سرًا بيني وبينك، فقد توجّب علينا في هذا الظرف وفي سبيل التماسك والوحدة كتمانه، أذهب الآن وجابر أولاد أبن عمك واعتني بهم فليس لهم غيرك... والحكاية لا تنتهي عند هذا الحد، فقد وجدها الرجل فرصة وأخذ يتقرّب إلى سيدة البيت الأرملة، يحفّها وأولادها بالحنان والرعاية، ليشعرها بعواطفه الغير عادية وميلانه نحوها، ليتأكّد لها أنّ قلبه نزل منزلة العشق منها، شيئًا فشيئًا بدأت هي الأخرى تميل إليه وتبادله نفس الشعور، فدرات الأيام والشهور وعاد الرجل إلى الشيخ يطلبه التوسّط له فيها، البداية غضب الشيخ واعترض، ولكنه ومن بعد إلحاح شديد عليه، اقتنع فآذن له بعدها ومكّنه من التزوّج بها، وهكذا سكن البيت وحط يده على ثروة أبن عمه الراحل، يتصرّف من بعده بكل ما تركه من مال وأراضٍ وماشية، وبالتالي أنجلى للناس ما أكتنف القصة من غموضٍ، وصدقت شكوكهم وفي ما ذهبوا حولها إليه من هواجس.
لم يزل خطاب العرب كما عهدناهُ عند كل أزمة تصادفهم ومؤمرة تحيق بهم، يراوح مكانه بين الإدانة والتنديد والاستنكار، إلا أنّه في هذه المرة أمام ضربات الإيرانين وبدعوى الحفاظ على السكينة العامة وصون السيادة الوطنية، أضحى أرقى قليلًا، متوعدٌا الأخير بالدفاع عن النفس إلى أخر رمقٍ.
الفكرة من مسألة الدفاع المتفق عليها في الشرائع السماوية والاعراف الإنسانية والدولية وكما نصّت عليها المادة 51 من قانون الأمم المتحدة، ومن حيث التأويل والقصد، لو تأملنا فيها نجدها تقع ضمن نطاقين واحد سلبي وآخر إيجابي، الأول سجيّة وطبيعة مشاعة، لا يتّصف به البشر فحسب، وإنما يتجاوزها إلى سائر المخلوقات عامة، ومن حيث هو لا يخضع لشروط ومحددات إذًا فلا يستوجب عند القيام به التلويح أو طلب الإذن من أحد، فالمؤكّد أن أي طرف يتعرّض لموقف ما يهدد وجوديته كالمجتمعات مثلًا أو يؤثّر على سلامته كالأفراد، سيباشر بصد الضربات ودفعها عن نفسه بعيدًا وبطريقة ارتجالية دون التفكير بمخاطر ذلك يجرح طرف ثالت أو يؤذي نفسه، والظاهر هذا هو الذي تحرص دول العربية في الخليج أن تلتزم به، إزاء ما تتعرض له من هجوم مصدره جارتها إيران. والإيجابي يتعداه إلى الإستعداء والرد بالمثل تجاه مصدر التهديد بغرض إسكاته والتغلب عليه، وفي ضوء ما لديه من إمكانيات وطاقات مكتنزة أعدها للمواجهة، وهذا الذي تتوقاه وتحول تلك الدول دون الوقوع فية تجنبًا كما يفتهم للتصعيد وتلافيًا لاتساع رقعة الضرر. والسؤال الذي يطرح نفسه لتلك عن حساباتها وجدوى استراتيجيتها، ألا تخشى أسلوب كهذا يجلب لها العار ويصمها بالجبن المطلق أمام العالم، خصوصاً والحرب التي تشن عليها ذات طابع مركّب، لا تقتصر فقط في إطلاق المسيرات والصواريخ والتي باتت تتصدى لها بكل بسالة ولا تنجو من بعضها، إنّما تتجاوزها إلى حصارٍ بحري خانق لا يعرف مداه وكنهه.
فالمعروف للحروب أهداف رئيسية وأخرى ثانوية منها ظاهرة ومنها باطنة، ولأمريكا وإسرائيل التي تكتب فصول حربها اليوم على إيران معًا، والاخيرة بدورها تعكسها وتكتب تداعياتها على العرب وبطريقة مقززة ومهينة، أهداف ورؤى متقاطعة، وفي هذا كلًا يشد باتجاهه وبحسب قراءته للمشهد وأجنداته منها. فالأولى تعتبر شل قدرات البرنامج النووي وإعادته إلى الصفر أولوية قصوى، والمتبقي من الأهداف رغم أهميتها، إلا أنها حاليًا لا تمثل بعد أمني مطلق، وبالإمكان تقديم تنازلات فيها إما بتأجيلها أو إسقاطها إذا دعت الضرورة، ومن باب تخليص الطرف المقابل من لـ 400 الكيلوجرام الجاهز بنسبة تفوق 60 بالمائة لصناعة قنابل نووية وضمان عدم سعيه للقيام بتخصيب مماثل. أما إسرائيل فهي توسّع من دائرة اهدافها، وصورة النصر لديها ذات أبعاد متشعبة وتأخذ منحنى تعقيدي، تتجاوز إيران وما إيران وإلى العرب، خصوصا من يقطن الخليج والجزيرة، وبما يمثلوه من مراكز وقوى اقتصادية محورية وآمنة غدت محط أنظار العالم، تعتبر من وجهة نظرها العائق الأكبر لمشروعها العنصري ومصدر تهديد باقٍ يؤرّق ساستها، والقضاء عليه وإضعافه في هذه المرحلة لا يقل أهميّة عن الخصم الظاهر في الصورة، ولذا هي تحرص أن تجلس إلى النار كلما بردت تصب الزيت عليها وتشعلها مستغلة فرصتها لأجل ضرب عصفورين بحجر.
وعليه نخشى ما نخشاه من الإسرائيلي نفسه في ظل خيبة أمله من جرّ العرب وتوريطهم في الحرب، ولأجل الظهور إلى جانبهم بمظهر الوحدة المصيرية المتكاملة التي تقف في وجه الخصم الوهمي من تناوبت لعقود من الزمن على صناعته ويّا حليفهم الأمريكان، وبغرض استدراج الذي لم يطبّع ودفعه مجبرًا بواستطها للتطبيع معها، أن تعمد إلى مضيق هرمز وبما له أهمية استراتيجية قصوى للدول الواقعة على الضفة الأخرى الواقفة موقف المتفرّج والمتساهل، فتوظّفه وعلى الطريقة ذاتها ورقة رابحة لابتزازها مجددًا.
وحال ينكشف ضعف تلك ويثبت له عدم امتلاكها الجرأة الوقوف في وجه من يمعن حصارها، وأدّعى وتباهى ذات يوم سيطرته على اربع عواصمٍ عربية، ولم يكتفي بذلك ويعتبر من ما جرى، سيحدو به الأمر باعتباره العبري أبن عم للعربي وأحد المخولين عرفًا بالوقوف إلى جانبه في محنتهه، أن يقوم ويقتل غريمه، وبعد ان يجهز عليه على التو يلتفت للوراء مصوّبًا رصاصاته على رأس العاجز الرعديد، وبلسان حالٍ يقول: مت أنت ومثلك من الجبناء لا يستحق الحياة... أرض لا تستطيع حمايتها لا تستاهل العيش عليها، وليجهز عليه ويشذ ويتركه مجندلًا في العراء، ليعود إلى شيخ العالم ( الأمريكان ) وهو الأخبر والأدرى بسره وجهره، يضعه أمام الأمر الواقع، فلا يجد الأخير بدًا إلا الصمت وابتلاع ريقه، ليسكنه الأرض، وهكذا يتحقق له في ظل ما جرى ويجري نزواته ورغباته، واضعًا يده على كل شيء من تركة ومقدرات يبددها في غياب ابن عمه كيف ما شاء وأراد.
مواضيع قد تهمك
هنا عاش رئيس وزراء حكومة عدن ومؤسسون أول شركة طيران وطنية.. ...
الإثنين/13/أبريل/2026 - 02:32 م
هل تعلم الأجيال المتعاقبة بعد الالفيات الاولى والثانية ماذا يمثل هذا المبنى العتيق في المدينة القديمة المباركة الواقع في شارع العيدروس بكريتر من العاص
لجنة إدارة الأزمات تقف أمام تحديات قطاع الطاقة والخدمات في ا ...
الإثنين/13/أبريل/2026 - 11:54 ص
ترأس دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع محسن الزنداني، اليوم، اجتماعاً للجنة إدارة الأزمات، لمناقشة وضع الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمشت
عاجل / محكمة الاستئناف بعدن تؤيد حكم الإعدام بحق قتلة الشيخ ...
الإثنين/13/أبريل/2026 - 10:49 ص
أصدرت المحكمة الاستئنافية الجزائية المتخصصة في العاصمة عدن، اليوم، حكماً قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر سابقاً والقاضي بـ الإعدام (حدّاً) بحق المته
عاجل / قيادة وحدة حماية الأراضي بعدن تعلن عن استقالتها رسميا ...
الإثنين/13/أبريل/2026 - 10:32 ص
أعلنت قيادة وحدة حماية الأراضي بالعاصمة عدن تقديم استقالتها رسمياً من مهامها بعد فترة عمل دامت لأكثر من خمس سنوات بذلت خلالها جهوداً حثيثة في سبيل ال
كتابات واقلام
منصور الصبيحي
مضيق هرمز وطلقتين لإيران وضعفها في رأس العرب!
يعقوب السفياني
إلى إخواني الجنوبيين:
احمد عبداللاه
لا توجد عاصمة للقرار العربي…
أ.د. عبدالوهاب العوج
استراتيجية الخليج العربي في مواجهة العدوان الإيراني
فضل الجعدي
حضارتنا مجيدة وحاضرنا مهين
محمد نجيب
البنك المركزي اليمني مشارك "مباشر" في الأهوال والمآسي والمعاناة
د. ياسين سعيد نعمان
مفاوضات استكشاف الخصم انتهت
اللواء علي حسن زكي
بين أهمية الحوار والمشاركة الواسعة والبيئة الٱمنة ، تتوافر شروط النجاح